قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن)، مساء السبت، " إننا لن نسمح بتقسيم المسجد الاقصى المبارك، الذي يتعرض لهجمة شرسة من قبل قطعان المستوطنين."
وأضاف ابو مازن خلال كلمة له في الدورة الـ 14 للمجلس الثوري لحركة فتح في مقر المقاطعة في مدينة رام الله "إن المستوطنين يسعون إلى تقسيم المسجد الاقصى زمنيا ومكانيا، ولكننا لن نسمح بذلك".
وتابع:" لقد جرى صد المستوطنين من قبل المرابطين في المسجد، ولن نسمح للمستوطنين بالعبث في المسجد الأقصى، وسنتخذ الإجراءات القانونية الدولية لحمايته".
وأضاف" إننا خارجون من مذبحة ارتكبتها إسرائيل في غزة وأدت إلى استشهاد أكثر من 2100 مواطن، وأكثر من 20 شهيدا في الضفة، ومازال العالم يتذكر صور الشهيد محمد أبو خضير الذي أُحرق حيا".
وحول مؤتمر إعادة الأعمار الذي عقد في مصر مؤخرا، قال الرئيس الفلسطيني إن 75 دولة ومنظمة شاركوا في المؤتمر، وأعرب عن شكره لمصر والنرويج على جهودهم في تنظيم المؤتمر، مضيفا " حقق المؤتمر نتائج إيجابية لكن المهم ما هو بعد ذلك".
وقال "إننا تحدثنا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن عما جرى في غزة، وأخذنا في الاعتبار ما حصلنا عليه من دولة غير مراقب في الأمم المتحدة، وأكدنا موقفا بمطالبة مجلس الأمن بالحصول على حقنا الكامل في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وفق جدول زمني ينهي الاحتلال".
وفيما يلي نص كلمة الرئيس عباس في افتتاح الدورة الـ14 للمجلس الثوري لحركة فتح دورة "شهداء العدوان والشهيدين محمد علي الأعرج وزينب الوزير"، تحت شعار "معا وسويا لنحمي الأقصى...وبناء غزة...ونجسد الاستقلال":
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه الدورة زاخرة بكثير من الأحداث وإن سميت بأسماء اثنين من أعضاء المجلس الثوري وهما محمد علي الأعرج وزينب الوزير، إلا أن ما مر علينا من أحداث وشهداء فاق الوصف، نحن خارجون من مذبحة ارتكبتها إسرائيل لمدة 50 يوما استشهد على أثرها 2200 شهيد في قطاع غزة وقبلها استشهد أكثر من 20 شابا في الضفة الغربية والقدس، وكل العالم ما زال يتذكر الشهيد محمد أبو خضير الذي أحرق ثم قتل.
هذه الأحداث الكثيرة سنتعرض بها بالتفصيل خلال هذا الحديث.
لا بد لنا من الإشارة إلى مواضيع أساسية وهي القدس التي تتعرض لهجمات من قبل المستوطنين بقصد التقسيم الزماني والمكاني للحرم الشريف، ونحن نعرف ما معنى هذا، كان هنالك هجمات كثيرة على الأقصى صدت من قبل المرابطين الموجودين في الحرم، لكن أقول لأهلنا في القدس والضفة الغربية كلنا مرابطين في الأقصى ولن نسمح لقطعان المستوطنين أن يعبثوا في الأقصى ونحن نأخذ الإجراءات القانونية الدولية بهذا الاتجاه.
أما البند الآخر، مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة الذي حضره أكثر من 75 دولة ومنظمة دولية، ونتقدم بالشكر والعرفان لجمهورية مصر العربية التي استضافت هذا المؤتمر الناجح، وكذلك النرويج الدولة الصديق التي ساهمت في إنجاح ورعاية المؤتمر، أعتقد أنكم سمعتم بنتائج هذا المؤتمر الناجح، والمهم ما سيأتي بعد ذلك.
كذلك هنالك نقطة أشرنا إليها عندما ذهبنا إلى الأمم المتحدة، وتحدثنا عما جرى في غزة وربطنا مطلبنا الآن بالذهاب لمجلس الأمن بما أخذناه في الجمعية العمومية في 29/11/2012 عندما حصلنا على دولة مراقب، الآن نريد أن نحصل على قرار يعطينا الحق الكامل من قبل مجلس الأمن في الأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1967 بما فيها القدس، لتكون دولة فلسطين ويحدد موعد لإنهاء الاحتلال وهذا مهم جدا.
سنبحث أيضا موضوع المصالحة، التي تم الاتفاق عليها قبل عدة أشهر وشكل على إثر الاتفاق، حكومة الوفاق الوطني، وكان الاتفاق مبنيا على بندين حكومة الوفاق الوطني، والبند الثاني هو الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ولذلك ستستمر الحوارات والمحادثات بيننا وبين حركة حماس لإنجاز المصالحة ونحن حريصون عليها.
سنتحدث عن مؤتمر فتح، من المفترض أن يكون في شهر 8 لكن أحداث غزة عطلت كل شيء ومن الطبيعي أن تعطل كل شيء، نحن الآن في حالة سباق مع الزمن، هناك مؤتمرات كثيرة للأقاليم عقدت وبعض الأقاليم تنتظر خلال أسابيع، وقضية أخرى تتعلق بإخوتنا في غزة كيف يمكن التعامل في المؤتمر.
هذه كلها قضايا سنبحثها هذه الليلة إن شاء الله.
