ثلث مرضى غزة في غياب تام عن البروتوكول العلاجي جراء الازمات

يعاني القطاع الصحي في محافظات الوطن الجنوبية من أزمات مركبة بدأت في الظهور منذ ثمانية سنوات نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزة، وتضاعفت واشتدت وتفرعت هذه الأزمات بسبب الحروب الإسرائيلية المتتالية على غزة، وهو أمرا لا يمكن السكوت عليه خاصة ونحن نتحدث عن أهم منظومات الحياة للإنسان الفلسطيني في قطاع غزة ألا وهي الخدمات الصحية.

يقول د. اشرف القدرة وهو الناطق باسم وزارة الصحة بغزة، ان القطاع الصحي يعاني من أزمات مركبة بسبب الحصار المفروض والحروب الإسرائيلية الثلاثة التي قام بها الاحتلال وكان اخرها حربا ضروسا استمرت لمدة (51) يوما.

ويضيف القدرة في حديث لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، قبل الحرب الإسرائيلية الأخيرة، كان القطاع الصحي يعاني من نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية، والذي وصل إلى نفاذ 130 صنف من الأدوية و430 صنف من المستهلكات الطبية.

ويوضح: كان هناك أزمة الوقود تلوح في الأفق والعديد من المشاكل التي ظهرت على سطح العمل الصحي، دفع وزارة الصحة إلى تقليص خدمات الإسعاف والنقل الصحي قبل العدوان إلى 50 % لكي تتمكن من الاستفادة المثلى من ما تبقى من وقود لتشغيل المولدات الكهربائية لحساسية تشغيل المستشفيات وخاصة الأقسام الرئيسية منها.

وقد برزت مشاكل أخرى تحتاج إلى حل، أهمها إضراب شركات النظافة العاملين في المستشفيات لعدم تلقيهم رواتبهم، وهم يحتاجون إلى 150 ألف دولار شهريا كرواتب، بحسب تعاقداتها مع وزارة المالية في الحكومة.

ويقول "بالإضافة إلى مشاكل مع شركات التغذية العاملة في المستشفيات والتي أيضا لم تتلقى مستحقاتها المالية لشهر الخامس على التوالي، إلى جانب ذلك إضراب الموظفين العاملين في وزارة الصحة لعدم تلقيهم رواتبهم وعدم مقدرتهم الوصول إلى عملهم".

ويوضح القدرة، يوجد بعد نفسي يلحق في الموظف في القطاع الصحي وبتالي نحن نحكم على الخدمة الصحية في قطاع غزة من خلال هذه الأوجه المتلاحقة والأزمات المركبة لذلك بعد العدوان على غزة ازدادت تلك الأزمات خاصة بعد إضرابات الموظفين وشركات النظافة ونفاذ 120 نوع من الأدوية الرئيسية و470 من المستلزمات الطبية ورصيدها صفر.

ويقول "هذه الأزمات تعني ان ثلث مرضى قطاع غزة في حالة غياب تام عن بروتوكولاتهم العلاجية، وهو امرا خطيرا جدا، فمسؤولية المواطن الصحية تقع على عاتق وزير الصحة جواد عواد والذي يتحمل صحة المواطن الفلسطيني في الضفة وغزة والقدس.

ويؤكد القدرة ان القطاع الصحي الآن يشهد أزمة خانقه تزداد كل يوما، جراء نفاذ كميات الوقود المتوفرة في المولدات الكهربائية، قائلا "نحن أمام مشهد قاتم للغاية بحجم الظلام الذي ستخلفه توقف مولدات الكهرباء عن العمل في مستشفيات والمراكز الصحية والمؤسسات الإدارية التابعة لوزارة الصحة بغزة".

ويحتاج القطاع الصحي حتى يتمكن من تقديم خدماته للمواطنين في قطاع غزة إلى ما يقارب سبعمائة ألف لتر من السولار شهريا، وأمام هذا المشهد الخطير دعا اشرف القدرة حكومة التوافق الفلسطينية لكي تقوم بمهامها ومسؤولياتها في رفع الهم عن المواطن الفلسطيني والطاقم الطبية.

ويطالب القدرة الجهات الدولية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الأمم المتحدة، والتي لها شراكة مع وزارة الصحة الفلسطينية، إلى مد يد العون للحكومة الفلسطينية ووزارة الصحة بالتحديد حتى يتمكن المواطن الفلسطيني من إيجاد خدمه صحية جيدة.

وختم القدرة بقوله، "نحن نستبشر خيرا بان تكون الأيام القادمة تحمل حلاً امثل للازمات المركبة التي يعيشها قطاع غزة وهو واقع لا يمكن السكوت عليه، خاصة بعد الزيارة التي قام بها وزير الصحة جواد عواد إلى القطاع قبل اسبوعين، برفقة وزراء حكومة التوافق ورئيس الوزراء رامي الحمد الله.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -