كشفت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، النقاب أن تعليماتها لمقاتليها خلال الحرب الاسرائيلية على غزة كانت بعدم إطلاق النار إلا على جنود الاحتلال المترجلين، وأنهم لم يفاجئوا بالتوغل البري وأنه في بعض المناطق دارت فيها المعارك وفق توقعات وخطط مقاتليها.
وقال(أبو علي) وهو احد قادة كتائب القسام في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، خلال أمسية نظمتها الكتلة الإسلامية لطلاب الجامعات بعنوان "في ضيافة البندقية": "إن كتائب القسام في المعركة الأخيرة، قاتلت وفق خطط دفاعية وهجومية معدة مسابقاً، وأنهم توقعوا الدخول البري لجنود الاحتلال ولم يفاجئوا به وأنه في بعض المناطق كالشجاعية دارت فيها المعارك وفق توقعات وخطط المجاهدين".
وأضاف: "كانت تعليماتنا واضحة للمجاهدين في المناطق الحدودية لعدم إطلاق النار إلا مع القوات الراجلة لجنود الاحتلال".
وتابع"أبوعلي: "رغم الزخم الناري الكبير الذي استخدمه الاحتلال خلال المعركة إلا أن مجاهدينا ثبتوا والتزموا بالتعليمات ولم يتم التعامل مع الآليات إلا بعد نزول القوات الراجلة".
وقال: "بعد القصف المدفعي العنيف دخلت الآليات في الشجاعية وظنت أن المجاهدين قد فروا من المعركة وأن الشجاعية أصبحت فارغة، فاطمأنوا ونزلوا على شكل قوات راجلة فما كان من أبواب جهنم إلا أن فتحت عليهم كما قالوا".
وأكد أن "التزام المجاهدين بالتعليمات هو ما أدى إلى التحام المجاهدين والاشتباك مع جنود الاحتلال بشكل مباشر معهم."
واعتبر أن المعركة الأخيرة كانت بداية التحرير، مرجحا أن سنوات قليلة تفصل المقاومة الفلسطينية، عن معركة التحرير.
وقال أبو علي: "إن انتصار المقاومة في المعركة الأخيرة كان انتصار عزة وصمود بغض نظر عن حجم الدمار الذي سببه الاحتلال.
ووجه القائد في كتائب القسام، رسالة لكل من يقلل من شأن المقاومة، مؤكداً "أن انتصارات القسام وجميع فصائل المقاومة في الميدان واضحة لا ينكرها إلا أحمق". على حد تعبيره.
وتعرض قطاع غزة في السابع من تموز (يوليو) الماضي لعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة استمرت لمدة 51 يوما، وذلك بشن آلاف الغارات الجوية والبرية والبحرية عليه، حيث استشهد جراء ذلك 2160 فلسطينيًا وأصيب الآلاف، وتم تدمير آلاف المنازل، وارتكاب مجازر مروعة.
