في خطوة غير مسبوقة، نشر المركز الطبي الإسرائيلي (برزيلاي) في مدينة أشكلون (عسقلان) رسالة غير عادية تطرق فيها لأول مرة إلى الاشتباه بأنّ أحد المتدرّبين الذين عملوا في المكان انضمّ إلى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".
وأكد المستشفى الإسرائيليّ في الرسالة على أنّ أن عثمان عبد أبو القيعان بدأ في شهر شباط (فبراير) من العام تدرّبه في المركز الطبّي.
وأنهى أبو القيعان، وهو في سنوات الـ20 من عمره، قبل عدّة سنوات دراسة الطب في الأردن، وبعد أن اجتاز اختبارات قبول رخصة مؤقتة في دولة إسرائيل بدأ بالتدرب في المركز الطبي برزيلاي، هذا وفقًا لرسالة المستشفى.
واختار أبو القيعان تطبيق شهر في مستشفى سوروكا في بئر السبع وكان من المفترض أن يبدأ بذلك في شهر أيار (مايو). وبعد مدة قصيرة من ذلك اختفت آثاره ولم يظهر هناك. وأضاف المستشفى الإسرائيليّ قائلاً في رسالته، التي نشرها على موقعه الالكترونيّ امس الأحد: توجّهت إلينا جهات أمنية وحقّقت بخصوصه، وحينها علمنا أنّه اختار الانضمام إلى صفوف تنظيم "الدولة الإسلاميّة"، على حدّ تعبير البيان. وماذا هو مصير أبو القيعان؟ وفقًا للتقارير في وسائل الإعلام العربيّة، فإنّ الطبيب، الذي هو من سكان القرى البدويّة غير المُعترف بها في النقب، قُتل خلال معارك التنظيم التي يُديرها في كلٍّ من سوريّة والعراق.
يُشار إلى أنّ "داعش"، ما زال مستمرًا بحملة تجنيد واسعة لعناصر من مختلف أنحاء العالم ومنها إسرائيل. وتقدّر المنظومة الأمنية في تل أبيب أنّ عدد الإسرائيليين، أي من فلسطينيي الداخل، الذين انضمّوا إلى الدولة الإسلامية لا يكاد يُذكر نسبيّا ويبلغ العشرات فقط. وقال شقيقه الأكبر لموقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" على الإنترنت،إنّه في صباح أحد الأيّام، قال الجيران إنّ عثمان وصديقه سافرا إلى تركيّا. في البداية اعتقدنا أنّهما سافرا في رحلة استجمام إلى تركيّا، ذلك لأنّ العديد من العرب يُسافرون إلى تركيّا.
وأضاف الأخ قائلاً: "سافرت أنا برفقة شقيقي الشخص الآخر وباشرنا بالبحث عنهما في تركيّا، وتمكنّا من العثور على الفندق الذي نزلا فيه، حيث رأينا بعض الأمور التي تخصهما. وقالوا لنا في الفندق إنّ الاثنين استأجرا سيارة وسافرا إلى مكان لا يعرفونه. وخلُص إلى القول: بقينا على مدار يومين بانتظار عودتهما، ولكنّهما لم يرجعان، وبالتالي عدنا إلى البلاد، مشيرًا إلى أنّه عن طريق الشرطة تبينّ لنا أنّه على ما يبدو اجتازا الحدود التركيّة ودخلا إلى سوريّة، قال الأخ للموقع الإسرائيليّ. جدير بالذكر أنذ الشاب أبو القيعان، هو الشاب الثالث من فلسطينيي الداخل، الذي يُقتل خلال الحرب في صفوف ىتنظيم داعش، ففي الأسبوع الماضي قُتل في العراق الشاب أحمد محمد الحبشي من قرية إكسال، في مرج ابن عامر، داخل ما يُسّمى بالخط الأخضر، وكان الشاب مؤيد زكي جمعة (28 عاماً)، من بلدة مشيرفة بالقرب من أم الفحم في وادي عارة، الأوّل من فلسطينيي الداخل، الذي قُتل في سوريّة بعد التحاقه بصفوف "الجيش الحر"، وذلك في شهر أيلول (سبتمبر) من العام الماضي.
