صور.. دعوة للمسؤولين ليعيشوا بالبيوت المدمرة

"نحن نطلب من المسؤولين أي يأتوا ليعيشوا يوماً واحداً مكاننا ويتركونا نعيش مكانهم ليوم واحد، ونتحدى أن يستطيعوا أن يعيشوا وسط الركام والبرد والمطر حولهم من كل مكان"، بهذه الكلمات بدأ حديث المواطنون الفلسطينيون الذين دمرت بيوتهم أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

ويعبر المواطنون في أحاديثهم المنفصلة مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" عن غضبهم الشديد جراء ما يتعرضون له من إهمال من قبل الجهات الرسمية والمحلية والدولية، بشأن التلاعب في مشاعرهم فيما يتعلق بإعادة إعمار بيوتهم، سيما وأنهم مقبلين على فصل الشتاء، مؤكدين أنهم يعشون ظروفاً إنسانية صعبة.

ويقول المواطن عصام عليوة من سكان حي الشجاعية إلى الشرق من مدينة غزة لمراسلنا: عشنا أشهر العدوان ونحن مشردين بعدما دمرت بيوتنا ونعيش حالياً في مساكن بالإيجار بالكاد تصلح للحياة الأدمية، ونحن اليوم أمام فصل الشتاء وحتى اللحظة لا يوحد ما يبشر بأن بيوتنا سيعاد بنائها.

وذكر أنهم غير متفائلين من التحركات العربية والدولية ولا حتى من حكومة الوفاق الوطني بشأن إعادة بناء بيوتهم. ويبين عليوة الذي جلس أمام ركام منزله وأشعل النار بغرض التدفئة بالتزامن مع تساقط الأمطار أنه يعيش هو وما يزيد عن عشرين فرداً من عائلته داخل هذا المنزل، مؤكداً أن وضعه المادي تحت الصفر عقب تكبله بالديون عقب العدوان.

وناشد عليوة الكل الفلسطيني بضرورة النظر في معاناتهم وحلها فوراً، لأن ظروفهم غاية في الصعوبة، مبدياً تخوفه من أمراض الشتاء التي يمكن أن تلحق بعائلته إذا ما استمر حالهم كما هو عليه. وأشار إلى أنه لا يعنيه من يقوم بعملية الإعمار وأن المهم بالنسبة له بناء بيته، لكنه طالب في الوقت ذاته أن توضع أموال الإعمار في أيدى أمينة.

وعلى الجانب الآخر من عليوة يجلس الموطن أبو إياد العجلة واضعاً يده على خده متأملاً الأمطار وهي تتساقط على ركام منزله ويقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : اليوم أصبحنا نخاف من الأمطار مع أننا نحبها ونحب فصل الشتاء، ولكن الأمطار أصبحت أكثر ما تخيفنا لأننا بدون مسكن يحمينا منها، بعدما دمرت بيوتنا.

وأضاف: نحن وقفنا مع المقاومة وساندناها خلال العدوان ودفعنا ضريبة ذلك، ولكن اليوم على المسؤولين أن الذين زارونا أن يأتوا ليعيشوا يوماً واحداً هنا، عليهم أن يدركوا حجم معاناتنا اليومية ونحن نعيش التشرد، مطالباً بوقف الخلافات السياسية فوراً وأن يجدوا حلولاً عاجلة لقضيتنا.

وقال: نعيش بالشوارع ولم يزورنا أحد ويطمئنا منذ بدء الشتاء، من الحكومة أو الفصائل أو الشخصيات المستقلة لكي يعطينيا خبر عن موعد إزالة الركام أو إعادة إعمار بيوتنا، أو حتى يعطونا "حرام" نتغطي فيه من برد الشتاء. وبين أن قضيتهم أصبحت أرقام فقط قائلاً: كل يوم نسمع أرقام حول مليارات جاءت للإعمار ولم نشاهد شيء"، مبيناً أن هذه الأرقام لا أهمية لها وأن المهم أن يبنى بيته المهدوم.

ولا تزيد أمنية أبو محمد حبيب عن جاره أبو إياد ويدعوا حكومة التوافق الوطني إلى الإسراع الفوري في إعادة بناء بيوتهم، مطالباً بضرورة التوقف عن التلاعب بمشاعرهم، بشأن مواد الإعمار. ورأى أبو محمد أن الوحدة الوطنية هي التي ستعيد بناء منزله المدمر وأنه مطلب لكل الشعب وبدونها لن يكون هناك إعمار لأن الاحتلال يستغلها في زيادة معاناتهم.

من / سلطان ناصر 

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -