حملت نقابة الموظفين في قطاع غزة، أطراف المصالحة الفلسطينية والرئاسة وحكومة التوافق الوطني، مسؤولية استمرار أزمتها والآثار الكارثية لهذه الأزمة وتأثيرها الكارثي على 50 ألف أسرة فلسطينية، مؤكدةً رفضها لأية حلول واتفاقيات يشتم من ورائها رائحة الإقصاء والإحلال للموظفين.
وقال خليل الزيان الناطق الإعلامي باسم النقابة، خلال اعتصام نظم أمام مجلس الوزراء بغزة ضم آلاف الموظفين الغاضبين، " هذا الحشد جاء عندما رأينا إن الحكومة تتعامل باستخفاف واضح في ملف الموظفين، ومطالب الموظفين وتتلاعب في أعصابهم من خلال عدم صرف الرواتب للموظفين الذين هم على رأس عملهم بينما تقوم بصرف رواتب للموظفين الذين يجلسون في بيوتهم، في خطوة لم تحصل مثلها في التاريخ أن يتم التمييز بين أبناء الشعب الواحد".
وأضاف الزيان وسط الموظفين الغاضبين وهم يرفعون يافطات بيضاء تطالب في حقوقهم "لن تنازلن عن حقوق الموظفين مهما بلغت الأمور لقد بلغ السيل الزبى يا حكومة التوافق (..) "حقنا لا يقبل التقسيم ونرفض أي حلول تعتمد على التميز والعنصرية".
واتهم الزيان خلال بيان النقابة الذي ألقاه، حكومة التوافق الوطني بأنها "أعادت إلى الأذهان مفردات الانقسام الفلسطيني البغيض عبر تنكرها لحقوق موظفي غزة ومارست التميز بين أبناء الشعب الواحد، وتقسيمها الموظفين بين شرعيين وغير شرعيين، وقامت بصرف رواتب لفئة دون فئة".
وحذرت النقابة، "كل من تسول له نفسه في التلاعب في مصير الموظفين في غزة والتطاول عليهم والتقليل من دورهم والتشكيك في نزاهتهم ووطنيتهم".
وأكدت، أنها لن تعترف بشرعية حكومة التوافق التي تتنكر لشرعية وحقوق الموظفين المدنيين والعسكريين"، مشيرة إلى أن كل الخيارات باتت مفتوحة أمام الموظفين حتى نيل حقوقهم.
ولخصت مطالب الموظفين، بضرورة الإقرار والإسراع بالاعتراف في شرعية الموظفين المدنيين والعسكريين في قطاع غزة، وصرف مستحقاتهم المالية والإدارية بأثر رجعي، ودمجهم مع موظفي الدولة في سجل مالي وإداري موحد، وإعادة تفعيل برنامج التشغيل المؤقت لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الخرجين".
كما وأكدت النقابة، رفضها حل مشكلة الموظفين المستنكفين وعودتهم إلى عملهم على حساب الموظفين بغزة ": وقال الزيان " لن يسمح بعودتهم إلا بعد الاعتراف بموظفي غزة وصرف رواتبهم".
وأعلنت النقابة إن يوم غدا الأربعاء، يوم إضراب شامل في كافة الوزارات والهيئات الحكومية، ويشمل عدم دوام الموظفين وإغلاق أبواب المؤسسات ما عدى مؤسسة الصحة بما فيها من خدمات ضرورية".
من ناحيتهم عبر العديد من الموظفين المحتشدين لـمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، عن امتعاضهم الشديد لعدم تلقيهم رواتبهم، وقال احدهم وهو يحمل يافطة "نحن لم نستلم رواتب بشكل طبيعي منذ عام كامل"، وأكد آخر "يجب إبعادنا عن المناكفات السياسية".
فيما قالت موظفة جاءت للمشاركة "وضعنا صعب جدا، وحياتنا كلها ديون، يجب صرف رواتبنا فنحن نقوم بعملنا على أكمل وجه" ، وأضافت أخرى "على الرئيس محمود عباس أن يعلم أننا نطالب بقوت وحليب أطفالنا".
بدورها أعلنت نقابة المعلمين الإضراب الشامل للمعلمين في كافة مديرات ومدارس وهيئات وزارة التعليم في قطاع غزة لتنكر حكومة التوافق لحقوق الموظفين.
وقد عبر الموظفون المحتشدون ومن بينهم موظفات نسوة رفضهم لأداء وعمل حكومة التوافق، ورددوا في هتافات "أعلنها اعتصام حتى نحقق مطلبنا"، "ويا عباس كيف تنام وأنت مانع رواتبنا"، "يا رامي بلغ عباس الراتب حق وأساس"، "عيب يا حكومة يا حكومة عيب منع الراتب اكبر عيب"، " بيكفي يا حكومة بيكفي يلي بسير والله بيخزي"،"بلغوها للحمد الله بس اشوي يخاف الله".
بدوره أكد عيد صباح الناطق باسم نقابة العاملين في المهن الطبية والصحية في القطاع، على ما جاء في بيان نقابة موظفي غزة والالتزام بكافة الفعاليات التي تقرها النقابة".
وقال صباح، إن يوم غدا الأربعاء، "تعليق شامل للعمل في العيادة الخارجية للمشافي وقسم العمليات ويبقى العمل جاري في الأقسام التي يتعرض فيها المواطنين للخطر، مثل العناية المركزية وأقسام الحضانة وغسيل الكلي وبعض الأقسام المهمة".
وأضاف "على الموظفين العاملين في الصحة البقاء في بيوتهم حتى إعلامهم باستئناف العمل، وهذه رسالة أولية لحكومة التوافق".
وقال "لقد بلغ السيل الزبى ولن نستطيع الصبر أكثر من ذلك، ويجب حل هذه المشكلة بأسرع وقت وفق القانون الوظيفي".
وجاء اعتصام موظفي غزة، أثناء انعقاد الاجتماع الأسبوعي لحكومة التوافق الوطني في بيت الرئيس محمود عباس (أبو مازن) بغزة سابقا والذي تحول لمقر مجلس الوزراء، حيث كان وزراء حكومة التوافق بغزة يتواصلون مع نظرائهم في الضفة الغربية عبر الفيديو كنفرانس خلال الاجتماع.
