"تهالك" هو الاسم الذي اختاره الفنان الفلسطيني والمحاضر في كلية الفنون الجميلة بجامعة الأقصى اياد صباح لعمله الفني الجديد والذي يجسد مشهدٌ العائلة فلسطينية التي نزحت وتركت منزلها قصرًا خلال العدوان الإسرائيلي.
عبر الفنان صبح عن عمله بمجسمات لأشخاص صنعت من مادة "فيبر جلاس" والطين الأحمر وشوالات فارغة، ويقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، بأن الفكرة تواردت في مخيلته عقب العدوان واستغرقت شهر ونصف في اخراجها إلى النور. وذكر أن فكرته كانت نابعة من الأحداث التي شهدها قطاع غزة مؤخرا خلال العدوان الإسرائيلي الذي شُن ضد المدنيين.
وبين أنه حاول من خلال عمله الفني "تهالك" أن يسلط الضوء بشكل واسع على الجانب الإنساني والظروف الحياتية الصعبة التي عاشها الفلسطينيون خلال أيام العدوان. وأشار إلى أن حالة النزوح التي عاشها الغزيون وخاصة سكان منطقة الشجاعية إلى الشرق من مدينة غزة، كانت انطلاق للفكرة وأنه لحظة إنهاء إعدادها باشر بعرض تلك المجسمات بين البيوت المدمرة.
وقال: إن اختياره لللون الطيني لمجسماته جاء من فكرة التمسك بالأرض إضافة إلى أهميتها الرمزية للفلسطينيين وسيما وأن الأرض بالنسبة للفلسطينيين ذات مكانة كبيرة في قلوبهم. ولفت إلى أن تشقق الطين لعب دور كبير في التعبير عن دلالات العمل لأن الهشاشة تعبر عن التهالك النفسي الذي عاشه الغزيون خلال العدوان.
وذكر صباح أنه حاول أن يستخدم المواد المتاحة في قطاع غزة لتشكيل المجسمات. وأوضح أن هذا النوع من الفن يعرف باسم "الفنون التركيبية في الفضاء"، مبيناً أن اسم العمل "تهالك" جاء لمحاولة تجسيده عملية الانهيار التي وقعت في المجتمع الفلسطيني والمباني بغزة.
وأضاف: أن عمله الفني جزء من تجربة عاشها في قطاع غزة خلال العدوان. وأشار إلى أنه نقل المجسمات من حي الشجاعية إلى شاطئ بحر مدينة غزة لربط الأحداث بين ما حدث في العدوان الإسرائيلي، وبين الهجرة الغير شرعية لكثير من العائلات الفلسطينية عبر البحر للبحث عن حياة أفضل ولكن النتيجة كانت أنهم فقدوا حياتهم.
واعتبر أن الفن يحمل رسالة مهمة جداً، مؤكداً انه تمكن من أن يوصل رسالة الفلسطينيين إلى العالم عبر الفن مرات عديدة، ولفت أن هدفه من وراء هذا العمل هو فضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي، التي ارتكبت في قطاع غزة، خاصة في حي الشجاعية.
من: سلطان ناصر
