أقامت الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في جامعة الأقصى بمحافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، معرض يجمع بين السلاح الذي استخدمه الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على القطاع على مدار 51يومًا، كذلك سلاح المقاومة الفلسطينية الذي استخدمته لصد العدوان والرد على الجرائم الإسرائيلية.
وضم المعرض ثلاث زوايا بحسب إسراء أبو شقرة إحدى مسئولات الكتلة الإسلامية في الجامعة التي تحدثت لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، الأولى هي عبارة عن مخلفات القنابل والقذائف والأعيرة النارية المختلفة والصواريخ مختلفة الاحجام والأنواع التي استخدمت خلال الحرب.."
ومن بين هذه المُجسمات "قنابل انارة عيار 150 وأخرى عيار 120 ملم، صواريخ f16، صواريخ طائرات حربية بدون طيار المشهورة (الاستطلاع) لم تنفجر، صواريخ طائرات مروحية متعددة الأنواع، قذائف دبابات ومدفعية، ومدافع صواريخ (لاو) و (أنيرجا)، وألغام خطيرة لم تنفجر، وأخرى بأعداد وكميات كبيرة..".
وقالت أبو شقرة عن هذه الزاوية "إنها كانت بمثابة عرض لصواريخ قديمة لدى الاحتلال الإسرائيلي كثيرًا ما استخدمت ضد شعبنا، وبعضها يُستخدم لأول مرة، والتي ربما استخدمها نتيجة صمود وقوة المقاومة الفلسطينية، في مواجهة الانتقام من شعبنا بقتله بتلك القنابل والصواريخ المحرمة..".
وأضافت "نحن لا نبرر ما قام به الاحتلال الإسرائيلي بهذا الحديث، لكن أردنا أن نجمع تلك الأسلحة ونعرضها للطلاب في الجامعة، لنريهم ما استخدمه الاحتلال بحق شعبنا، لثنيه عن صموده وثباته الذي لم تقدر عليه شعوب لها جيوش مجيشة".
أما الزواية الثانية فهي تضم "مُجسمات لسلاح المقاومة الذي استخدم لصد العدوان الإسرائيلي، ومن بينه سلاح القنص المسمى (الغول) وهو نسبة لأحد قادة كتائب القسام الجناح المسلح لحماس، والذي كشفت عنه خلال الحرب، وصاروخ (R160)و (M75) و(j80)، وهي تحمل أول حرف من أسماء قادة القسام الشهداء.."
كما ضمت الزاوية صواريخ صنعتها المقاومة وبالتحديد كتائب القسام قبل سنوات منها (البتار)، و(الياسين)، وصاروخ (107) المستورد، وقاذف (التاندم)، و(سام7) و(الأربي جي)، وطائرة (أبابيل) التي أطلقتها القسام خلال الحرب، وعبوات الشواظ، وأصناف أخرى من السلاح الذي استخدمته وأخر طورته وأخر صنعته.."
وأشارت أبو شقرة أن "هذه الزاوية اقيمت كي نوصل رسالة لشعبنا وللعالم أن هناك رجال ما زالوا يعملون ليل نهار من أجل إعداد العدة للتصدي للعدو، والتجهيز لمرحلة التحرير، وتعزيز حب المقاومة في نفوس أبناء شعبنا وأبناء الآمة.."
وفيما يخص الزاوية الثالثة، ضمت عشرات الصور لمصوري الفوتوغراف في قطاع غزة،الذين التقطوا صورًا مؤثرة جدًا لمجازر ارتكبت، أطفال قتلوا، ونساء، وعائلات بأكمالها، وقصف منازل، وجرحى، وشهداء، وجثث مُتحللة، ورسوم كاريكاتيرية معبرة..
وبينت أن هذه الزاوية جاءت كذلك لتقف عند آلام الشعب الفلسطيني، من خلال تجسد بشاعة الحرب، وجرائم الاحتلال الإسرائيلي، حتى نستطيع ان نوصل رسالة للعالم "هذا هو شعبنا فلتقفوا خلف المقاومة وتراهنوا عليها، وتدعموا صمود شعبنا، وتحاكموا إسرائيل المُحتلة على جرائمها، وأن أن الأوان لقلعها من أرضنا".
ولفتت أبو شقرة إلى أن "هذه المعرض يأتي ضمن أنشطة الكتلة الإسلامية، ويأتي بعد صبر وصمود وثبات عظيم لشعبنا المرابط في أرضه، في وجه عدوان استمر (51يومًا) برًا وبحرًا وجوًا، وسط تكالب وتخاذل الدول العربية والغربية بحقه..، وبالتالي كان لا بد من الوقوف عند تضحياته وتقديرها عبر كشف جرائم الاحتلال وما حدث خلال الحرب البشعة.. "
بدورها، عبرت عدد من الطلبات عن إعجابهنّ بالمعرض وفكرة إقامته بهذا التوقيت، وقالت طالبة اللغة الإنجليزية جُمانة النجار لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : إنّ "المعرض مؤثر، ويُجسد بشكل حقيقي واقع الحرب، والقذائف القنابل والصواريخ المستخدمة التي كنا نسمعها فقط ولا نراها".
ولفتت النجار إلى أنها كانت ترى تلك الأسلحة عبر التلفاز، ولم تراها، وتفاجأت بحجمها عندما شاهدتها في المعرض داخل الجامعة، كذلك عبرت عن فخرها بصواريخ المقاومة التي شاهدتها على الواقع من خلال مُجسمات عكست حجمها، وحزنها لصور المجازر التي عرضت وهي ارتكبت خلال الحرب..
