ما إن وضعت حرب غزّة أوزارها في 28 آب/أغسطس، حتّى بدأ الحديث في غزّة عن بدء العدّ التنازليّ لصفقة تبادل جديدة بين حماس وإسرائيل، سيما وأن الأولي تحدثت عن اسرها لجنود خلال العدوان ولم تقدم أي معلومات حولهم.
الحديث هذه الأيام عن صفقة تبادل جديدة يؤجج مشاعر المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون ويخلق حالة من التفاعل والنشاط والحيوية في صفوفهم كما يرى الأسير المحرر أحمد أبو سعود والذي قال :إن مجرد ورود خير في أي وسيلة إعلامية يشير إلى إمكانية حدوث صفقة تبادل يغير نفسيات الأسرى.
وبين المبعد إلى غزة أبو السعود وهو ابرز قادة وعمداء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين داخل السجون أن الأسير عند سماعه لأي شيء يشير إلى إمكانية أن يتحرر، تتغير نفسيته ويقوم بالتفكير بالأفضل ويعيش حالة من أحلام اليقظه وخاصة الأسرى أصحاب الحكوميات العالية والذي أمضوا سنوات طويلة من عمرهم داخل السجون.
واستذكر أبو سعود خلال حديثه لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، حالة الانفعال الدائمة التي عاشها على مدار خمس سنوات خلال الحديث عن صفقة "شاليط" والتي أفرج عنه خلالها. ويقول: "أمضيت خمس سنوات في حالات من التساؤلات المستمرة، والهبوط والصعود بالمشاعر حيث هل ممكن أن أكون جزء من الصفقة أو لا ومتي الوقت وكيف سيحدث ذلك".
ولفت إلى أنه بعد إتمام الصفقة كثير من الأسرى يصابون بخيبة أمل لعدم ادراج أسمائهم في الصفقة، لكن الذين أفرج عنهم يعيشون فرحة كبيرة هم وعائلاتهم وأبنائهم.
وأوضح أن هذه الأوقات يعيش الأسرى داخل السجون ذات الأجواء النفسية سيما وأن الحديث يدور عن صفقة يمكن أن تحدث عقب انتصار المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. وأشار إلى أن الاسرى يعيشون ظروفاً حياتية غاية في الصعوبة وأن جزء كبير منهم ممنوعين من زيارة أهاليهم، وآخرين تمارس ضدهم سياسات تعسفية قاسية.
ولفت إلى أنه مؤخراً يوجد تفاعل كبير بالسجون نتيجة الحديث عن امكانية إتمام صفقة تبادل قريباً على ضوء ما سمع من تصريحات لكتائب القسام خلال العدوان بأنهم أسروا جندي إسرائيلي، متمنياً أن يكونوا قد أسروا أكثر من جندي من أجل إتمام صفقة تنهي وجود الأسرى الفلسطينيين والعرب من داخل السجون.
وبدوره يرى الأسير المحرر ضمن صفقة "شاليط " جمال رقيق، أن الحديث عن صفقة تبادل أمر يفرح الأسرى داخل السجون، وأمراً يبشر الأسرى داخل السجون بأنهم غير منسيين. وقال:" الله عز وجل سخر بعد العدوان على قطاع غزة الأسباب في إطلاق سرح الأسرى"، في إشارة منه عن حديث المقاومة عن أسر جنود إسرائيليين.
وذكر رقيق خلال حديثه لمراسل "وكالة "قدس نت للأنباء" أن الأسرى ينتظرون أن ينالوا الحرية لأن الأوضاع في السجون مأساوية جداً. واعتبر أن صفقة التبادل هي الوحيدة التي تكفل عدم موت الأسرى بشكل بطئ داخل السجون.
وبين أنه يعيش حالياً ذات المشاعر التي عاشها خلال الحديث عن تحريره وهو أسير، مشيراً إلى أن فرحة عارمة تعم السجون وكافة الأراضي الفلسطينية، عند الحديث عن صفقة. واعتبر أن من حق الأسير ان يفكر في اللحظة التي يفرج فيها عنه.
واتفق المحررين أبو السعود و رقيق بأن إدارة السجون في كل الأحوال تحاول أن تستفيد من أجواء الحديث عن صفقات وتعمل على زرع اشاعات وأخبار تنغص فرحة الأسرى وتقلل من إمكانية حدوث أي صفقات لهدم طموحاتهم واحباطهم من جهة أخرى تعمل على تأجيل مطالب الأسرى بحجة أنهم سيفرج عنهم خلال الصفقة.
من / سلطان ناصر
