تواصل السلطات الاسرائيلية هجمتها الشرسة ضد أهالي القدس، بإيعاز من رئيس بلدية الاحتلال نير بركات والذي طلب من رؤساء الأقسام في البلدية، تكثيف ما وصفها حملات"تطبيق القانون في القدس الشرقية.. (الهدم، فرض مخالفات على المنازل والمحلات التجارية، تسليم انذارات ترخيص، تفعيل أوامر الهدم، مصادرة الحيوانات).
وأفادت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" بأن طواقم أقسام بلدية الاحتلال برفقة القوات الخاصة الاسرائيلية حاصرت مداخل حي الثوري جنوب الاقصى منذ ساعات الصباح وبدأت حملتها المسعورة بحق المركبات لتحرير مخالفات بقيمة 500 شيكل، إضافة لمصادرة مركبات مركونة بالقرب من الرصيف بحجة عدم تجديد اوراق التراخيص ، وفحص سجلات المحاسبة الخاصة في المحالات التجارية الموجودة في الحي وتحرير مخالفات على أتفه الاسباب كوضع سلة القمامة بالقرب من البوابةـ او وضع بعض الكراتين امام المحل التجاري.
وقال سكان حي الثوري لمراسلتنا" إن موظفي البلدية منذ ساعات الصباح الباكر قاموا بتصوير المكان عن مسافات قريبة اضافة لالتقاط الصور الجوية عن طريق الطائرة التي جابت سماء القدس لأكثر من 3 ساعات، وبعد ذلك تم تحرير مخالفات بناء لنحو 40 منزلا حسب الخرائط التي كانت بحوزتهم ولم تسلم القرارات بعد للعائلات المقدسية."
وأضاف السكان، نحن لا نعرف الجهة التي أمامنا ان كانت من قسم الصحة او قسم المرور او قسم مخالفات البناء او البلدية ، في حين تقوم قوات الاحتلال المرافقة للطواقم بالاعتداء على الاهالي باطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع ناهيك عن الاسلوب الاستفزازي الذي يتحدث به ضابط المنطقة.
وقالت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" ان عشرات حالات الاختناق وقعت بين السكان بعد اطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والسام باتجاه منازل السكان ، فيما يستخدم الضباط والجنود كلمات استفزازية بحق الاطفال والنساء والشيوخ بالقول:" أوقفوا الحجارة يتم وقف الغاز والصوت "..
وفي احياء: سلوان، راس العامود، الطور، شعفاط، بيت حنينا، إستمرت الحملة المسعورة بحق السكان تحت ذريعة مخالفات البناء، فيما اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان المقدسيين وقوات الاحتلال اثناء مداهمتها لاحياء البلدة القديمة .
وأصيب عشرات السكان المقدسيين بجراح وحالات اختناق جراء استهداف منازلهم بشكل مستمر بقنابل الغاز والصوت، فيما شهدت احياء البلدة القديمة حملة اعتقالات طالت العديد من المواطنين المقدسيين بينهم: طارق سمان، إياد إدكيدك،حمزة حجازي، فهد شلبي،جودت نابلسي، أنس نيروخ ،صهيب رجبي ،أحمد عبيد ،حسام أبو الهوى،يحيى أبو الهوى، شاكر مصطفى.
ومن المتوقع ان تشهد مدينة القدس وباحات المسجد الاقصى خلال الايام القادمة حملة عقوبات جديدة بحق الشبان والفتية المقدسيين.
وأقرت الحكومة الإسرائيلية في جلستها الأسبوعية صباح اليوم تعديل قانون العقوبات بهدف تشديد العقوبات على راشقي الحجارة وإدانتهم دون الحاجة إلى إثبات الأضرار أو إثبات أن نية المتهم كان التعرض والإضرار بالمارة والمسافرين، كما يهدف التعديل تسهيل إدانة راشقي سيارات الشرطة بالحجارة.
والتعديل المذكور ينتظر مصادقة اللجنة الوزارية لشؤون التشريع قبل التصويت عليه في الكنيست.
وذكرت صحيفة "هآرتس" في موقعها الإلكتروني أن التعديل الذي أقر اليوم وضعته لجنة خاصة ترأسها سكرتير الحكومة، أفيحاي مندلبليت، والتي بحثت سبل مواجهة التطورات الحاصلة في القدس والمواجهات المتصاعدة بين الشبان وقوات الاحتلال.
وحسب الصحيفة فقد تبين للجنة أن النيابة والشرطة تجدان صعوبة في إدانة راشقي الحجارة لأن القانون الحالي ينص على أن تثبت الدولة بأن المتهم قام برشق الحجارة وهو مدرك لحجم الأضرار التي قد يتسبب بها.
تقرير بعدسة "وكالة قدس نت للأنباء"
