أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله ان الصراع بالمنطقة هو سياسي بامتياز وليس مذهبياً على الاطلاق، مشددا على ان "معركتنا في المنطقة ليست مع اهل السنة بل مع الهيمنة الاميركية والمشروع الاسرائيلي ومع التكفيريين الذين يريدون سحق الجميع".
ظهر نصرالله شخصيا امام الآلاف من انصاره في الضاحية الجنوبية لبيروت، في ليلة عاشوراء داخل مجمع سيد الشهداء الذي كان يغص بالاف الاشخاص. وفوجىء هؤلاء بظهوره واطلقوا هتافات "لبيك نصرالله"، كما شوهد العشرات منهم وهم يحاولون الاقتراب منه على المنصة.
واضطر نصرالله الى الطلب اكثر من مرة من الموجودين في القاعة الجلوس ووقف الهتافات، وقال "تقولون لبيك؟ اجلسوا واستمعوا، ستهتفون لاحقا".
وأكد خلال كلمته انه لا بديل عن الجيش اللبناني في حفظ الامن والاستقرار والدفاع عن الدولة مشيرا الى أنه لم يقدم نفسه يوما كمسؤول عن الاستقرار والامن.
وأعلن نصر الله، استعداده لاجراء انتخابات نيابية جديدة، مؤكدا أنه مع التمديد اذا أراد الجميع التمديد. وأشارالى أننا لسنا جاهزين للذهاب الى الفراغ.
وشدد على اننا وصلنا الى نقطة حساسة يتوقف عليها مصير المجلس النيابي مما يتطلب الكثير من حكمة وتدبير وشطارة الرئيس بري.
واضاف "لسنا جاهزين أبدا أن يذهب أحد بالبلد إلى الفراغ، الأسف الشديد الاتهام بأخذ البلد إلى الفراغ موجه إلينا، ما نرفضه هو الذهاب إلى الفراغ وأي شيء يمنع من الذهاب إلى الفراغ يجب ان نقوم به.
ومن جهة ملف رئاسة الجمهورية، لفت نصر الله الى ان المسؤولين الايرانيين أكدوا للجميع بان موضوع الرئاسة اللبنانية شأن داخلي وطهران رفضت ان يناقش الى جانب ملفها النووي أي ملف آخر.
ودعا نصر الله القوى السياسية للدخول في حوار جدي لحل مسألة الفراغ في الرئاسة واستعادة ملف الرئاسة من القوى الاقليمية، مبديا اقتناعه بأن احدا في البلد لا يريد الفراغ في الرئاسة. وقال:" اذا كنتم تنتظرون متغيرات اقليمية ودولية فستنتظرون طويلا".
وجدد دعمه للعماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، مشيرا الى أن هذا الترشيح يتمتع بأفضل تمثيل مسيحي ووطني.
وفي ما يتعلق بحوادث طرابلس، أعلن نصر الله انه لولا موقف اهل طرابلس والشمال والمرجعيات الدينية والسياسية الوطني لاتخذت الحوادث الاخيرة منحى اكثر خطورة.
واضاف ان "من تحمل العبء الاكبر في مواجهة التحدي في طرابلس كان الجيش اللبناني وتحمل في الميدان والمستوى الاعلامي والسياسي الكثير من الاساءات لكنه واصل عمله ونجح" مضيفاً "العامل الاضافي الذي ساهم في تخطي لبنان هذه المصيبة الكبرى هو موقف طرابلس والشمال وبالأخص المرجعيات السياسية والدينية والعلماء في الطائفة الاسلامية السنية".
واعتبر ان "المؤسسة العسكرية تشكل الضمانة الحقيقة للبنان والسلم الاهلي وبقاء الدولة مهما كان وضع الدولة ولا بديل عن الجيش في حفظ الأمن والإستقرار".
واكد نصر الله انه في الهبة الإيرانية هناك سلاح للجيش دون اي تسويات وقبولها يعني مصلحة للجيش ولبنان معتبرا ان الهبة الإيرانية بداية لهبات إيرانية مهمة ومستمرّة ونحن جاهزون لتقديم وثائق والتوقيع عليها إذا كان هذا المطلوب.
وعن الاوضاع الاقليمية قال " نسمع دائما في لبنان وعدة مناطق ان في المنطقة هناك صراعات كبيرة وخطيرة وتحديات وأخطار وان هناك بلدات تدمر ويقولون ان هذا الصراع سني شيعي لكن هذا خطأ كبير يرتكب بحق المنطقة وما يحصل في المنطقة. هناك خطأ في فهم وتشخيص الصراعات وهذا ما يعقد الحل والانتهاء منها".
واشار الى ان الصراع في ليبيا يعكس صراع محورين اقليميين وليس صراعا بين السنة والشيعة، هناك محور تركي قطري يدعم جبهة في ليبيا ومحور إماراتي سعودي يدعم جبهة أخرى متسائلا" في سوريا، هل صراع جبهة النصرة مع باقي الجماعات المسلحة في سوريا صراع سني شيعي، هل المعركة في كوباني هي صراع سني شيعي؟ ، هل استهداف المسيحيين في العراق وسوريا إلى حد الابادة له علاقة بالصراع السني الشيعي. هل استهداف بقية الاقليات له علاقة بالصراع السني الشيعي؟".
واكد نصر الله ان هذا التشخيص هو تشخيص خاطىء، ما يجري بالمنطقة صراع سياسي بامتياز، هناك قوى سياسية وقوى شعبية تناضل وتعمل لتحقيق هذا المشروع ان كان حق أم باطل.
وشدد ان معركتنا هي مع الهيمنة الاميركية والتكفيريين الذين يريدون سحق الجميع ومع اسرائيل وليست مع الطائفة السنية، قائلا "عداء التكفيريين ليس فقط للشيعة وانما لكل ما عداهم ومن عاداهم. وهناك دول تسعى لتقديم الصراع على انه مذهبي لتستقطب أتباع مذهب معين ضد الآخر".
