حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة من مخاطر وتداعيات السياسة التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، والقائمة على التمسك بالإحتلال والإستيطان وتدمير حل الدولتين، والتنكر للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تنص على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة أسوةً بشعوب المعمورة.
ورأت الوزارة في بيان صحفي صدر عنها، اليوم الخميس، أن "سياسة الحكومة الإسرائيلية العنصرية الإحلالية ضد القدس والمقدسات وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، تدفع الأوضاع إلى الإنفجار الكبير الذي بدأنا مشاهدة بداياته في كل مكان في القدس."
وقالت "إن الحكومة الإسرائيلية تعيد احتلال القدس الشرقية من جديد، عن طريق الزج بآلاف الجنود والشرطة والقوات الإسرائيلية الخاصة إلى شوارع المدينة والمنطقة المحيطة بالحرم القدسي الشريف، وتفويضها بممارسة أبشع أشكال القمع والإرهاب ضد المواطنين الفلسطينيين، من اغتيالات وهدم منازل وتهجير واعتقال، وتوفير الحماية لاقتحامات المتطرفين اليهود اليومية للمسجد الأقصى المبارك وتكريس تقسيمه زمانياً ومكانياً. " مؤكدة بان هذه السياسة "تعبر عن فشل واضح للإحتلال وسياساته التهويدية في النيل من إرادة شعبنا عامة، والمقدسيين خاصة الذين يدافعون عن الوجود الفلسطيني في القدس، وعن عروبتها وهويتها الفلسطينية، كجزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين المحتلة."
وحذرت الوزارة مجددا من تداعيات السياسة الإسرائيلية الإحلالية في القدس، ليس فقط على الأوضاع في فلسطين وإنما على الأوضاع في المنطقة ككل، معتبرة بأن استمرار إستهداف المسجد الأقصى يشكل أوسع عملية تغذية ودعم للإرهاب والتطرف الديني في المنطقة، بما لهما من آثار مدمرة على الأمن والسلم في العالم والإقليم، بما فيه المجتمع الإسرائيلي نفسه.
وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية وعلى رأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا التدهور الخطير في الأوضاع، والذي قد يخرج عن السيطرة في أي وقت، كما حملته المسؤولية عن كل قطرة دم تُراق على أرض القدس، معتبرة بانه (نتنيناهو) المسؤول الأول عن هذه الجريمة التي تُرتكب بحق سكان القدس ومواطنيها.
وقالت الوزارة " وبالرغم من إستياء الوزارة البالغ بسبب تقاعس المجتمع الدولي وفشله في وقف هذه الجريمة، إلا أنها تطالب الدول كافة والأمم المتحدة وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، بالتدخل الفوري والعاجل لوقف سياسة الحكومة الإسرائيلية وممارساتها في القدس، من أجل تجنب الحرب الدينية، ووقف ثقافة العنصرية والكراهية التي يبثها اليمين الإسرائيلي المتطرف."
ودعت المجتمع الدولي للتحلي بالشجاعة الدولية التي يُظهرها في أماكن أخرى من المنطقة والعالم، وإجبار إسرائيل على الإنصياع للقانون الدولي، واحترام مسؤولياتها كقوة قائمة بالإحتلال في فلسطين، وذلك حسب اتفاقيات جنيف، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين، السياسيين والامنيين والعسكريين، على الجرائم التي يرتكبونها ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
