فرضت شرطة الاحتلال الاسرائيلي قيود تمنع الرجال دون الـ٣٥ عاماً من أداء صلاة الجمعة في رحاب المسجد الاقصى المبارك.
وقالت شرطة الاحتلال في بيان لها إن القيود لن تشمل النساء وقد جاءت بذريعة "عدم الاخلال بالنظام"، وأنها ستنشر عناصر قواتها في أنحاء شرق المدينة وخصوصا في محيط الحرم القدسي والبلدة القديمة.
الى ذلك إعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الليلة الماضية عدد من المقدسيين واصابت العشرات بحالات اختناق خلال اندلاع مواجهات عنيفة بالقرب من الحاجز العسكري المقام على ارض مخيم مخيم شعفاط بالقدس المحتلة .
وأفادت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" بأن الشبان المقدسيين قاموا بالقاء زجاجات حارقة على برج مراقبة في الحاجز مما ادي لاشتعال الحريق في المكان ، فيما رشقت قوات الاحتلال المياه العادمة باتجاه سكان الحي وسط اطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، ما ادى الى اصابة العشرات بحالات اختناق وتم علاجهم ميدانيا.
وفي بلدة الطور في القدس المحتلة قام شبان مقدسيين برشق سيارة تقل مستوطنين بالحجارة ما ادى الى تحطيم نوافذ المركبة واصابة 3 مستوطنين، فيما اندلعت مواجهات عنيفة في المكان .
كما إندلعت مواجهات عنيفة في قرية جبل المكبر بالقرب من شارع المدارس والتي استمرت لعدة ساعات ، حيث قام مستوطنون من مستوطنة "ارمونة هنتسيف" بجبل المكبر بالقاء الزجاجات الحارقة باتجاه الشبان المقدسيين.
أما في حي الثوري جنوب المسجد الاقصى المبارك فاندلعت مواجهات عنيفة بعد قيام قوات الاحتلال باغلاق مدخل الحي بالسواتر الترابية وعرقلة تنقل الحافلات العمومية والمركبات الخاصة.. واستخدمت قوات الاحتلال المياه العادمة والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.
هذا وحولت الشرطة الاسرائيلية مدينة القدس لثكنة عسكرية بانتشار اعداد كبيرة من جنود الاحتياط والقوات القتالية والخاصة واجهزة الشاباك بكافة ايحاء المدينة وداخل اسوار البلدة القديمة.
وأعلن مستشفى المقاصد الخيرية عن حالة الطوارئ لاستقبال الجرحى والمصابين في مدينة القدس المحتلة وأحيائها، جراء الاعتداءات العنيفة المتواصلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي على المواطنين، داخل باحات المسجد الأقصى المبارك، وفي أحياء البلدة القديمة في المدينة، حيث استقبل قسم الطوارئ عشرات الجرحى والمصابين، خلال اليومين الماضيين.
وأفاد مدير عام مستشفى المقاصد الدكتور رفيق الحسيني، أنه تم استقبال ما يقارب العشرين إصابة من مختلف أحياء القدس، وأن عددا من هذه الإصابات وصفت بالحرجة ولكن تمت معالجتها داخل قسم الطوارئ، مع إبقائها تحت المراقبة المستمرة، في حين تم إدخال بعض المصابين إلى قسم العناية المكثفة وأقسام أخرى نتيجة إصابتهم البالغة في الرأس أو الجسم.
وأكد الحسيني أن غالبية الإصابات تركزت في منطقة الرأس والبطن والأطراف، نتيجة للإصابة بالطلقات المطاطية أو قنابل الصوت والغاز، كما لوحظ وصول عدد من الإصابات في عظام الوجه والعينين والأنف، مضيفاً أنه قد تم تحويل أحد الجرحى إلى مستشفى العيون في القدس بسبب إصابته البالغة في منطقة العين.
كما أشار الحسيني إلى أن قسم الطوارئ قد لجأ إلى الاستعانة بالأطباء الأخصائيين في المستشفى، وذلك من أجل متابعة حالات الجروح البالغة عن كثب، خاصة فيما يتعلق بحالات الإصابة في الرأس والدماغ، حيث تم استدعاء أخصائي جراحة الأعصاب والأوعية الدموية وآخرين إلى القسم.
من جهة أخرى أكد الحسيني استعداد المستشفى بمختلف طوقمه الطبية، لاستقبال جرحى المواجهات المستمرة في المدينة المقدسة، وخاصةً قسم الطوارئ، وعلاجها بدون مقابل وذلك على الرغم من قلة عدد الأسرة المتوفرة، والشح في المستلزمات الطبية وبعض الادوية الضرورية، موضحا أن المقاصد في وضع تأهب كامل لتقديم الواجب الوطني والمهني الواقع على كاهل المستشفى، في خضم ما يجري من أحداث متسارعة في مدينة القدس وأحيائها، وداخل باحات المسجد الأقصى المبارك.
وجدّد الحسيني دعوته إلى الجهات الحكومية لدفع مستحقات المستشفى، وإلى أهل الخير للإسراع بالتبرع بالأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية لخدمة الجرحى الذين يتوافدون للعلاج بشكل مستمر، وسدّ العجز والتناقص في المخزون، حيث تتم معالجة كافة الإصابات التي تصل المستشفى بشكل مجاني، على الرغم من استمرار الأزمة المالية في المقاصد.
