ادانة واسعة لاستهداف منازل قادة من فتح في غزة

أدانت القوى الوطنية والفعاليات الشعبية وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية اليوم، بشدة جريمة تفجير أكثر من 15 منزلا لقيادات فتحاوية في قطاع غزة، مطالبة بكشف المعتدين وتقديمهم للعدالة.

فقد اعتبرت الجبهة الشعبية أن هذه الاعتداءات الخطير تعد تطوراً خطيراً يمكن أن يقود إلى انزلاق الوضع الداخلي في صراع بعيد عن الصراع الرئيسي مع الاحتلال الإسرائيلي.

ودعت الجبهة الشعبية في بيان وزعته دائرة الإعلام المركزي جميع القوى إلى تحمّل مسئولياتها في التصدي لهذه الأعمال الإجرامية بوحدة الموقف، وقطع الطريق على الأهداف الكامنة من ورائها ومنها إفشال جهود إنهاء الانقسام،  وإشغال الساحة الفلسطينية عن مقاومة مشاريع الاحتلال التي تتسارع في القدس والأراضي الفلسطينية كافة.

وطالبت الأجهزة الأمنية إلى سرعة التحرك والكشف عن مرتكبي هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة، وتحمّل مسئولياتها في وضع حدٍ لأي مجموعات أو تيارات تعتمد العنف طريقاً لتحقيق غاياتها، أو لفرض رؤيتها.

كما أدانت جبهة النضال الشعبي التفجيرات التي استهدفت منازل وممتلكات مناضلي حركة فتح، وكذلك المنصة التي أعدت للاحتفال الخاص بإحياء ذكرى استشهاد الرئيس ياسر عرفات 'أبو عمار'.

فقد وصف الناطق الإعلامي باسم الجبهة في قطاع غزة أنور جمعة تلك التفجيرات بالعمليات الجبانة والمشبوهة التي تستهدف شق الصف الفلسطيني، وتخريب جهود الوحدة الوطنية، وتفشيل حكومة التوافق الوطني، وتعزيز وتكريس الانقسام، خدمة لمصالح وحسابات حزبية وفئوية ضيقة، وخدمة لأجندات خارجية لا تمت لشعبنا وقضيته الوطنية بصلة.

وطالبت الجبهة حركة حماس بتمكين حكومة التوافق من القيام بواجباتها والتزاماتها، وتمكين وزير الداخلية من القيام بمهامه وتولي المتابعة الإشراف على عمل الأجهزة الأمنية لتوفير الأمن والأمان لجميع المواطنين، والقضاء على الفوضى والفلتان الأمني.

كما أدان حزب الشعب الفلسطيني بشدة هذه التفجيرات، وقالت إنها تأتي في سياق الأعمال الإجرامية التي تمثل نقلة خطيرة تمس وحدة شعبنا الفلسطيني، وتهدد العلاقات الفلسطينية الداخلية، كما تعطل مسيرة انهاء الانقسام وإعادة اعمار ما دمره الاحتلال الاسرائيلي في عدوانه الأخير.

وشدد على ضرورة نبذ هذه الأعمال غير المسؤول والانشغال في مجابهة الاحتلال، والتصدي لمخططاته في الضفة الغربية وبخاصة في القدس المحتلة.

وحذر الحزب من أن مثل هذه التفجيرات تهدف لحرف المعركة الحقيقية عن المشروع الوطني الفلسطيني، مشددا على أنه ﻻ يمكن تبرير هذه الأعمال مهما كانت دوافعها بحق المناضلين في حركة فتح.

كما صرح مصدر مسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بأن الجبهة تدين بشدة استهداف منازل وممتلكات عدد من قيادات حركة فتح في قطاع غزة، ومنصة مهرجان تأبين الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات بالتفجير.

وطالبت الجبهة الديمقراطية في تصريح صحفي الأجهزة المعنية بحفظ الأمن بأن تتحمل مسؤوليتها وان تضع حدا لهذه الأعمال الإجرامية والعمل على سرعة الكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة.

وأضافت الجبهة أن هذه الأعمال تضر بالعلاقات الوطنية الداخلية ولا تخدم توحيد الجهود للكل الفلسطيني لمواجهة التحديات التي يواجهها شعبنا وخاصة محاولات الاحتلال تكريس معاناة المواطنين وتعطيل إعادة الإعمار واستمرار الاستيطان وتهويد المقدسات.

كما استنكرت هيئة العمل الوطني هذه التفجيرات الإجرامية، مؤكدة أنها تمثل تطوراً خطيراً يلقي بضلاله سلبا على الوضع الداخلي.

ودعت الهيئة في بيان لها جميع القوى إلى تحمّل مسؤولياتها في التصدي لهذه الأعمال الإجرامية بوحدة الموقف، وقطع الطريق على الأهداف الكامنة من ورائها ومنها إفشال جهود إنهاء الانقسام وإشغال الساحة الفلسطينية عن مقاومة مشاريع الاحتلال التي تتسارع في القدس والأراضي الفلسطينية كافة.

كما حثت الهيئة جماهير شعبنا كافة للمشاركة بفعالية لإنجاح مهرجان الرئيس الراحل ياسر عرفات باعتبار ذلك يمثل ردا على الارهاب الأعمى، مطالبة بالوقت ذاته بسرعة التحرك والكشف عن مرتكبي هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة.

كما طالب رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان زياد أبو عين بمحاسبة مقترفي هذه الجرائم، وبخاصة أنها تأتي في سياق محاولات إقحام الشعب الفلسطيني بصراع داخلي في ظل استباحة المسجد الأقصى ومدينة القدس.

وأضاف أبو عين أن القدس تستصرخ كل فلسطيني حر وشريف، فيجب علينا أن لا نحرف البوصلة أو نقبل حرفها.

كما أدان مؤسس منتدى فلسطين رجل الأعمال منيب رشيد المصري ما حصل في قطاع غزة بقوله: وإنني إذ استنكر هذا الفعل الذي استهدف قيادات من حركة فتح في قطاع غزة، وكذلك تدمير المنصة الرئيسية المعدة لإحياء ذكرى الشهيد أبو عمار، فإنني أؤكد على ضرورة التحقيق الجدي في هذا الموضوع وتقديم من تثبت إدانتهم إلى القضاء كي يأخذ مجراه.

وتابع المصري في بيان صحفي: إن ما جرى هي جريمة بحق الشعب الفلسطيني كافة، وبحق ما تم انجازه في موضوع إنهاء الانقسام، ومحاولة لإعادة الجميع إلى المربع الأول خدمة لأجندات في أقلها هي غير فلسطينية، ولا تخدم النضال الوطني الفلسطيني، وتعمق من حالة الشرذمة في الشارع الفلسطيني.

كما استنكر سفير النوايا الحسنة سري القدوة التفجيرات الارهابية في غزة، داعيا إلى أحياء ذكرى استشهاد الرئيس ياسر عرفات رغم هذه التفجيرات.

وتابع في بيان صحفي: أدعو لاتخاذ الاجراءات العاجلة لضبط هؤلاء الخونة وإعلان الحقائق للرأي العام، و'العمل بروح الوحدة والقوة لنرسم المستقبل الفلسطيني بعيدا عن افكار الظلاميين والقتلة'.

كما أدانت جبهة التحرير الفلسطينية هذه التفجيرات، مؤكدة أنها 'جريمة نكراء'، وأن من يقفون وراءها بالجهات المشبوهة التي تقدم الخدمة المجانية للاحتلال الذي يستبيح أرضنا ويواصل عدوانه وإجرامه ضد شعبنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية.

وقالت الجبهة في بيان إن تنفيذ هذه الأعمال الجبانة يهدف في هذا الوقت، للتخريب على حركة فتح ومنع قادتها وكوادرها وأبنائها في القطاع من استكمال تحضيراتهم لإحياء الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات، وحرمان شعبنا من الاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية المجيدة والعزيزة على قلوب أبنائه الصامدين المكافحين من اجل حريتهم وحرية أرضهم.

وأضافت: كما تهدف هذه التفجيرات الجبانة، إلى نسف جهود المصالحة الوطنية، والتخريب على ما تحقق من خطوات عملية لإنهاء مظاهر الانقسام، وجر شعبنا لمنزلقات صراع داخلي خطر يكرس واقع الانقسام البغيض، ويدمر بيتنا الداخلي الوطني، ويلهي شعبنا وقواه المناضلة عن الالتفات الى صراعهم الأساسي مع الاحتلال.

 وادانت حركة الصابرين نصراً لفلسطين " حِصْن " هذه التفجيرات الإجرامية، معتبرة  بأنها ليس لها علاقة "بديننا ولا بقيمنا ولا بثقافتنا التي تبنى على التسامح والمحبة والحوار ."

واعتبرت " حِصْن " أن المستفيد الوحيد من هذه التفجيرات "هو الكيان الصهيوني المجرم وخاصة في هذا التوقيت ، حيث أن العدو الصهيوني يسارع في تنفيذ مخططاته في المسجد الأقصى المبارك، مستغلاً الوضع المأساوي الذي تمر به المنطقة بكاملها ."

واكدت على" أن المطلوب منا جميعاً في هذا الوقت هو الوقوف إلى جانب شعبنا الفلسطيني في القدس المحتلة، والقيام بواجبنا المقدس في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، وعدم حرف بوصلتنا عن مقاومة هذا الاحتلال الغاشم، وأن يكون العنوان الوحيد لاستخدام سلاحنا هو مقاومة الإحتلال الصهيوني حتى دحره عن كل شبر من أرض فلسطين ."

وطالبت جميع القوى والفصائل الفلسطينية بموقف فصائلي ووطني موحد،" يدين ويستنكر هذا العمل الإجرامي، والخروج بمؤتمر صحفي تجتمع فيه كل الفصائل الفلسطينية، يوضحون فيه لأبناء شعبنا حقيقة هذه التفجيرات، وأنها لا تمت لشعبنا ولا لقضيتنا بأي صلة، وأن يقوموا بتحمل مسئوليتهم الوطنية والتاريخية في منع انتشار هذا النوع من العنف والتطرف ."

كما طالبت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بالوقوف عند مسئولياتها، والكشف عن الجناة المجرمين، وتقديمهم للقضاء والمحاكمة أمام "سمع وبصر كل أبناء شعبنا، ليكونوا عبرةً لكل من تسول له نفسه العبث بساحتنا الفلسطينية، والنيل من رموز وقادة العمل الوطني الفلسطيني، وذلك على الرغم من أي اختلافات سياسية أو حزبية قائمة، لأن ما حدث وما يمكن أن يحدث يتجاوز كل الخلافات السياسية والحزبية ."

واستنكر النائب ماجد أبو شمالة  الاعتداءات ا التي استهدفت منازل قيادات وكوادر حركة فتح في القطاع محملا المسؤولية لـ"أجهزة امن حماس" للكشف عنهم "مؤكدا أن شعبنا لا يحتاج إلى مزيد من الاختلاف والانقسام التي تزرعه مثل هذه التصرفات الهمجية" بقدر حاجته لحشد كل طاقاته ليكون على قدر التحديات التي تفرض عليه يوميا  .

وشدد النائب أبو شمالة على إدانته للاعتداءات وقال إن "الاختباء وراء فزاعة داعش هو افتراء أحيك بليل ولا ينطلي على احد" وعلى أجهزة امن حماس تحمل مسؤوليتها في الكشف عن الفاعلين"، لافتا إلى أن محاولات إعلام حماس الرسمي  إظهار ما يحدث بأنه خلاف فتحاوي داخلي أيضا سخافة بعيدة عن العقل والمنطق فبرغم من وجود اختلافات داخل فتح لا ننكرها لكنها محصورة في الإطار القيادي الرسمي, حسب قوله

ولفت النائب أبو شمالة إلى أن "هناك إشارات وتحريض سبق عمليات التفجير انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أشخاص ذات خلفية حزبية واضحة توضح من هي الجهة التي تقف وراء هذه التفجيرات وما هي الغاية والغرض منها".

ودعا النائب أبو شمالة "أبناء حركة فتح في القطاع للإصرار على إقامة مهرجانهم وان يذهبوا جميعا موحدين يدا بيد كأبسط رد على هذه الاعتداءات والتي تؤكد أن نظرة العداء لفتح واحدة فلا تمييز بين فتحاوي وآخر ."

وأدان سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني "الجريمة البشعة" التي استهدفت منازل وممتلكات قيادات فلسطينية في حركة فتح.

واعتبر الزعنون في  تصريح صحفي صدر عنه اليوم تلك "الجريمة  النكراء  استهدافا للوحدة الوطنية، وضربا لكل مبادئ وقيم الشعب الفلسطيني، ومحاولة بائسة لإعادة الأمور إلى مربع الانقسام والتشرذم، وكلها تصب في خانة الاحتلال، لحرف البوصلة عن معركة الدفاع عن القدس عاصمة دولتنا ومسجدها الأقصى التي يخوضها شعبنا الفلسطيني، وتخوض قيادته معركة سياسية لإنهاء الاحتلال."

ودعا الزعنون إلى سرعة الكشف عن هؤلاء المجرمين ومن يقف خلفهم أيا كانت تلك الجهة ونبذها من بين صفوف شعبنا، لأن ما حدث لا يليق بذكرى الشهيد المؤسس ياسر عرفات التي يحاول البعض تعطيل إحيائها، والتي تتطلب من الكل الفلسطيني أن يستحضر معاني ومبادئ الشهيد الذي طالما كانت بوصلته فلسطين وحدها.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -