احمد يوسف: جهات دولية بدأت التحرك في ملف تبادل الأسرى وفضلنا مصر

قال القيادي في حركة حماس أحمد يوسف، ان جهات دولية طلبت ان تلعب دور الوسيط للكشف ما بيد حماس فيما يخص ملف الأسرى الإسرائيليين لكن حماس فضلت ان تقوم مصر بهذا الدور بحكم الارتباط الجغرافي والتاريخي مع مصر كدولة مهمة مركزية في المنطقة.

جاء ذلك ردا على سؤال حول خلفيات تحسن العلاقات بين حماس والنظام المصري بحسب تصريحات نسبت لمصادر مصرية، وأضاف يوسف خلال مقابلة مع "وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الأحد، "نحن لدينا ملفات جديدة حول قضية الأسرى الإسرائيليين الذين بأيدي حماس ومصر معنية في الدخول على هذا الخط، لان هناك جهات أوروبية تحاول الدخول على هذا الخط، وتتبين ما لدى حركة حماس في هذا الملف، وإسرائيل من جهتها معنية في إي خيوط توصلها إلى ما الذي بيد حماس، وهذه كلها أمور تحتاج إلى وساطات سواء أوروبية أو مصرية".

وقال "اعتقد ان جهات دولية بدأت بالتحرك في اتجاه ملف الأسرى، ولكن نحن أولوياتنا في الحركة ان الوساطة لمصر في هذا الاتجاه".

وتابع "نحن نأمل ان تبقى مصر سند قوي إلينا، وان تتعاطى مع الساحة الفلسطينية بكل أطيافها، وحماس رقم صعب في المعادلة الفلسطينية، ولا يمكن تجاهلها وبتالي أي شيء يتعلق بامن سيناء والأمن الفلسطيني الداخلي كله يحتاج بان تكون علاقة قوية بين مصر وحركة حماس".

وأضاف " إذا تقاصرت رغبات مصر في التعاطي مع هذا الملف يمكن ان يدخل طرف آخر أوروبي للدخول على خط تبادل الأسرى وما إلى ذلك، وحتى اللحظة هناك إشارات ومحاولات معنية بالدخول على ملف الأسرى ونحن نعطي الأولوية لمصر".

ويبدوا ان خلفيات تحسن العلاقات المصرية الحمساوية، مرتبطة أيضا في الإجراءات الأمنية الكبيرة لملاحقة الذين استهدفوا الجيش المصري والتي أوصلت المصرين لخيوط الجناة وإلقاء القبض على بعضهم، قائلا احمد يوسف "لقد توصل المصرين لقناعة ان حماس بريئة وليس لها إي علاقة بما يجري في سيناء".

كما ان حماس أدت واجبها في التنديد بعملية استهداف الجيش المصري في سيناء، وطمئنت المصرين ان منافذ الأنفاق مسيطر عليها، وقد عبر احمد يوسف ،عن" أمله بان تفتح هذه الأمور الباب على عودة العلاقات والتواصل مع مصر لان القضية الفلسطينية مرتبطة بشكل كبيرة مع مصر في إي اتفاقات سواء فلسطينية فلسطينية أو أي قضايا أو إشكاليات مع الاحتلال، فمصر تبقى أكثر المرشحين لتقديم حلول وإنهاء التوتر".

وقال "نتمنى ان نتجاوز خلافات الإخوان في مصر، باعتبار ان القضية الفلسطينية لها خصوصية وهي قضية الأمة". وعلق يوسف على التصريحات المصرية بتحسن العلاقات ، "لا شك ان هذه التصريحات حتى وان لم تكن غير رسمية لكنها تصريحات مطمئنة وتفتح صفحة جديدة مع النظام المصري في بداية استعادة التواصل والثقة من جديد".

وكانت مصادر مصرية رفيعة المستوي وقريبة من صناعة القرار السياسي صرحت بان علاقة مصر بحركة حماس جيدة وهناك تواصل بين القاهرة وقيادات الحركة بالداخل والخارج. وأضافت المصادر": لم توجه مصر إي اتهام لحركة حماس بتفجيرات سيناء وإنما وجهت مصر الاتهام لعناصر متشددة بقطاع غزة تسللت عبر الأنفاق لتنفيذ أعمال إرهابية ووقع اللوم فقط على حركة حماس لعدم سيطرتها على هذه العناصر".

وردا على سؤال هل يعني ذلك ان حماس تعدت مرحلة التحالفات بالمنطقة مع النظام المصري وبماذا يفسر تقارب قطر وتركيا من حماس ؟ أجاب "من يتقدم إلينا يحاول ان يظهر بمشهد يدعم القضية الفلسطينية نحن معنيون ان نكون قريبون من الجميع، ونرى نحن الآن تركيا في داخل المشهد، متى نتعرض لصعوبات كبيرة نجدها خلفنا، وهنا يجب رد الجميل في الجميل وهذا جزء من العلاقات الدولية، ولكن نحن غير معنيون في ان نكون جزء من تحالفات بالمنطقة ونريد ان نحمل القضية الفلسطينية للجميع".

وتابع مفصلا "الدول معنية ان تقترب من الجهات التي تعطيها البعد الإقليمي والعالمي والقضية الفلسطينية الآن تظهر في المشهد وحركة حماس من تدافع عن القضية الفلسطينية، ولذلك الدول في المنطقة معنية ان تظهر في المشهد أنها (أبو القضية الفلسطينية ) باعتبار قدسية القضية الفلسطينية وان القدس جزء من عقيدة هذه الأمة، وبتالي من يقترب من القضية الفلسطينية يقترب من قلوب الناس".

وأكد احمد يوسف، ان حركته تحاول دائما ان تكون على مسافة واحدة من كل الأطراف وألا ترسم في عقل أي جهة أنها جزء من تحالفات إقليمية سياسية أو أيدلوجية وغير ذلك.

وردا على سؤال، ما ان حماس تتلقى دعم من دولة الإمارات؟ قال " حتى اللحظة لا يوجد، لكن الإمارات قدمت بعض المشاريع ولازالت لديها مشاريع في مختطاتها لدعم القضية الفلسطينية والإمارات قدمت عبر مؤتم المانحين دعما، ولا نستطيع ان نقول أنها لم تقدم للقضية الفلسطينية ولكن لحركة حماس لم تقدم شيء.

وتابع "نحن نتمنى ان تشهد العلاقة مع الإمارات حالة من الانفراج ولكن حتى اللحظة الإمارات تتعامل عبر بعض المؤسسات والجمعيات وقدمت لمؤتمر المانحين".

من جانب آخر أكد القيادي في حركة حماس، ان الأولوية لحركته بهذه المرحلة إغاثة المنكوبين في قطاع غزة ومحاولة تعزيز جهود إعادة الإعمار، مضيفا "نحن لسنا في وارد حرب جديدة وعدوان جديد، وأمامنا محطات أهم من افتعال أو خلق مواجهة مع إسرائيل".

وقال "صحيح الإسرائيليون يحاولون دائما وضعنا في الزاوية ويضايقون ويوصلون الحالة للانفجار، لكن الأولوية الآن لإعادة الإعمار وما يجري في القدس ونحن لسنا في وارد الدخول في مواجهة عسكرية جديدة، وطاقاتنا وما لدينا من إمكانيات يجب ان نوظفها من اجل تفعيل مشاريع إعادة الأعمار".

في سياق آخر، ردا على سؤال يتعلق بالتفجيرات الداخلية التي استهدفت قيادات حركة فتح في قطاع غزة، رأي احمد يوسف، انه يجدر التساؤل من الجهة المستفيدة من وراء ذلك في ظل ما يحصل في القدس والضفة الغربية؟، موضحا "إسرائيل هي الجهة المستفيدة والى ان يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود ومن هي الأصابع التي تعبث في الظلام وتحاول ان تخلق فتنة وتصرفنا بعيدا عما يجري في القدس يجب أن نكون موحدين وحتى نتبين ذلك قد يكون مبكرا الإشارة بالاتهام لأي جهة".

واستطرد قائلا "انا أرى ان شبكات عملاء إسرائيل مازالت موجودة، وقد يكون هناك فئة داخلة لها مصلحة ان توصل رسائل معينة، وانا لا استطيع ان احكم لان الواقع مازال في المجهول ونحن ننتظر ان يتبين شيء ونطالب الأجهزة الأمنية الضرب بيد من حديد لجلب هؤلاء الجناة وأخذهم للعدالة وإيقاع أقصى العقوبات فيهم فلا يمكن ان نتسامح مع أي احد يريد تخريب وحدتنا الداخلية".

وردا على سؤال هل أنت على قناعة في انه سيتم الكشف عن الجناة؟ أجاب القيادي في حماس "إذا لم يتم الكشف عن الجناة ستكون هناك علامات استفهام وتعجب كبيرة جدا؟.


 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -