الطيراوي يتهم فتحي حماد بالوقوف وراء التفجيرات
وجه توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومدير المخابرات العامة السابق اصبع الاتهام بشكل مباشر الى فتحي حماد وزير الداخلية في حكومة حماس السابقة بالوقوف وراء التفجيرات التي طالت منازل لقيادات في فتح بقطاع غزة يوم الجمعة الماضي.
وقال الطيراوي لصحيفة " القدس العربي" اللندنية انه (حماد) وجيش الاقصى الخاضع له هما المسؤول عن هذه التفجيرات. ولا احد يستطيع الوقوف في وجهه. حسب قوله
وذكرت الصحيفة اللندنية بانها حاولت الاتصال بمحمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس للرد على هذه الاتهامات، دون جدوى.
وكانت حركة فتح قد قررت الغاء مهرجان احياء الذكرى العاشرة لاستشهاد ياسر عرفات، في ساحة الكتيبة في مدينة غزة، بعد ان رفعت حركة حماس وجهاز أمنها الداخلي يدها عن توفير الحماية للمهرجان الذي كانت فتح تعد لاقامته غدا الثلاثاء.
وقالت وزارة الداخلية في غزة، إنّها "اعتذرت رسميا لفتح عن عدم تأمين وحماية المهرجان، إحياء للذكرى العاشرة لوفاة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات المقرر غدا، في غزة."
ونقل موقف حماس هذا الى زكريا الأغا عضو لجنتها المركزية في غزة، الذي حذر من "النتائج السلبية" التي قد تترتب على ذلك، خاصة وأن المهرجان كان حدثا وطنيا كبيرا، داعيا الشعب الفلسطيني للاحتفال به رغم ذلك بالطرق التي يراها مناسبة.
غير ان حماس وعلى لسان سامي ابو زهري احد المتحدثين باسمها قالت إن إلغاء فتح لمهرجان إحياء ذكرى استشهاد عرفات، الذي كان مقررا غدا "شأن فتحاوي داخلي لا علاقة لحماس به". ودعا أبو زهري خلال مؤتمر صحافي في مدينة غزة، مساء أمس، فتح إلى الكف عن "المهاترات وكيل التهم وتصدير أزماتها الداخلية إلى الغير"، وطالبها بوقف الحملة الإعلامية ضد حماس وعدم الزج بالحركة في قضية إلغاء المهرجان "حتى لا يساهم ذلك في توتير العلاقات الوطنية في ظل استمرار التغول الصهيوني على الشعب الفلسطيني ومقدساته في مدينة القدس والضفة الغربية وقطاع غزة".
أما عزام الأحمد مسؤول العلاقات الوطنية في اللجنة المركزية لفتح، فجدد تحميل حماس مسؤولية تفجيرات يوم الجمعة الماضي التي طالت 15 منزلا من منازل قادة فتح، اضافة الى منصة المهرجان. واتهم الأحمد حماس بالمضي " في نهجها التوتيري ووضع العراقيل أمام مسيرة إنهاء الانقسام وعمل حكومة الوفاق الوطني، ضاربة بعرض الحائط كل الاتفاقات والتفاهمات التي وقعتها مع حركة فتح والفصائل الفلسطينية".
وأضاف "لم تكتفِ حماس بذلك بل لجأت إلى أساليب غريبة عن الثقافة والتقاليد الفلسطينية عبر ازدواجية المواقف ومحاولة خداع أبناء شعبنا وفصائله وقواه الوطنية بالحديث عن إنهاء الانقسام وممارسة كل الأشكال التخريبية لتعميقه".
وأشار الأحمد في بيان إلى أن "فتح تركت الباب مفتوحاً أمام حماس لتعالج أخطاءها وتتحمل مسؤولياتها الوطنية وتتراجع بهدوء عما تقوم به تجاه المصالحة، وتحترم ما توقع عليه من عهود، ولكن طباعها غلبت التطبع واستمرت بنفس النهج التوتيري، والتنصل من مسيرة إنهاء المصالحة".
ونقلت "القدس العربي" من مصادر في فتح ان" حماس تعتقل شخصا مسؤولا عن هذه التفجيرات التي تمت حسب قولها في المربعات الامنية لها. وقالت المصادر ان "هناك فئة في حماس تسيطر على القرار وتثير الرعب في اوساط الحركة."
