قال مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، اليوم الإثنين، إن تبادل الاتهامات بين حركتي فتح وحماس على خلفية الانفجارات التي استهدفت منازل قيادات فتح في قطاع غزة، أمر خطير وضار في المصلحة الوطنية الفلسطينية.
وذكر البرغوثي في تصريح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن تعميق الخلاف بين الطرفين وتصعيد حملات التراشق الإعلامي يفيد إسرائيل. وأضاف: موضوع الانفجارات خطير وندينها ونطالب بالكشف عن منفذيه وتقديمهم للعدالة وتعريتهم أمام الشعب الفلسطيني، موضحاً أن ذلك لا يجب أن يكون سبباً في التراجع عن ما جري تحقيقه في المصالحة الفلسطينية.
وكانت سلسلة انفجارات وقعت أمام منازل عدد من قيادات حركة فتح في قطاع غزة، قبل أيام من مهرجان إحياء ذكرى الشهيد ياسر عرفات، مؤسسة فتح التي اتهمت حماس بشكل واضح بالوقوف خلف التفجيرات، في حين أن الأخيرة أكدت عدم صلتها بالموضوع من أي قريب أو بعيد، الأمر الذي أدي إلى اتساع دائرة الاتهامات بين الطرفين.
وبين أن ما يجري حالياً يؤكد مرة أخرى أننا سنبقى ندور في حلقة مفرغة من التصاعد والتراشق الإعلام حتى يتم وضع حل جزري للموضع القائم وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود قيادة وطنية موحدة، واستمرار الانقسام خطير ويغيب الديمقراطية والانتخابات الحرة، إضافة لتغيب المجلس التشريعي، مؤكداً الفلسطينيين يشعرون حالياً بنتائج هذا التغيب.
ويرى أن المواطن الفلسطيني يدفع ضريبة خلافات الطرفين، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني متقدم على كل قياداته عندما ينتفض بمدينة القدس ومدن الضفة لنصرة المسجد الأقصى، وعندما يصمد بشكل بطولي أمام العدوان الإسرائيلي مؤخراً في غزة، لذا فهو يستحق أفضل مما يجري حالياً.
وبين البرغوثي أنه ممنوع شخصياً من الوصول إلى قطاع غزة وأن المرات التي زارها فيها كانت عبر معبر رفح المغلق حالياً، وجاء حديث البرغوثي تعقيباً على سؤال مراسلنا حول إمكانية قدومه على رأس وفد من الضفة لمحاولة تخفيف حدة الخلاف بين فتح وحماس، وقال أيضاً: أنهم على تواصل بشكل دوري مع كافة الأطراف للحفاظ على أجواء الوحدة.
وفيما يتعلق بإعادة إعمار غزة لفت البرغوثي أنه شكك من اللحظة الأولي في عملية الإعمار مستنداً في ذلك لوضوح الرؤية منذ البداية والتي تبين الآن بعدم وصول الأموال وبالتزامن مع عدم تنفيذ كل الوعود والقرارات بذات الشأن، بالوقت الذي لا تزال فيه إسرائيل تفرض حصاراً على قطاع غزة.
واعتبر أنه إذا كانت إسرائيل ستتحكم في مواد الإعمار وكيفية توزيعها، فذلك لن يؤدي إلى إعمار حقيقي، قائلاً: الإعمار لن يحدث إلا إذا رفع الحصار، ووجود ميناء مستقل ممر بحري أمن بغير ذلك ستعاني غزة الأمرين.
