قال النائب في المجلس التشريعي عن حركة "حماس" في الخليل محمد الطل، اليوم الأربعاء، إن اعتقال النواب الفلسطينيين من قبل إسرائيل يشكل وصمت عار على جبين كافة الدول التي تنادي بالبعد عن العنف والالتزام بالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.
ذكر الطل خلال تصريح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن المجتمع الدولي الذي قفز عن خيار الشعب الفلسطيني في انتخاباته الديمقراطية عام 2006، مطلوب بالتراجع عن ذلك واحترام خيار الفلسطينيين والضغط على إسرائيل للإفراج عن النواب المخطوفين لديها.
وأفرجت سلطات الاحتلال قبل يومين عن الطل الذي أكد أنه لم يبعد وعاد إلى بلدته الأصلية الظاهرية في مدينة الخليل.
وتم الإفراج عن الطل بعد قضائه أربعة شهور من الاعتقال الإداري، عقب اختطافه من قبل إسرائيل منذ عملية الخليل في حزيران الماضي. ولم يكن هذا الاعتقال الأول للطل كما يقول :" اعتقلت 87 شهر بعد الانتخابات التشريعية في عام 2006 وهي مدة طولية جداً عانيت فيها من الظلم، وأصبت خلالها بأمراض السكري والضغط".
ولفت الطل إلى أنه ترك في السجون خلفه 26 نائباً يعانون أوضاعاً مأساوية وكلهم مصابون بأمراض مزمنة، وهم كبار في السن، مبيناً أن نداءات كثيرة وجهت إلى أحرار العالم وإلى البرلمانات العربية والدولية، من أجل الضغط على إسرائيل لإطلاق سراح هؤلاء النواب، لكن للأسف يجري التعامل مع هؤلاء النواب بشكل مجحف.
وأضاف:" كأنه هناك اتفاق محلي إقليمي دولي يقضي بضرورة تغييبهم، لتجاوز مرحلة سياسية، لإبعادهم عن المشاركة في كشف مخاطر ما تقوم فيه إسرائيل بالمنطقة".
واعتبر النائب عن حماس أن الاعتداءات التي تمارسها إسرائيلي ضد الفلسطينية بمدن الضفة الغربية، تتصاعد بشكل خطير الأمر الذي رفع الضغوطات على الفلسطينيين ويدفعهم لتعبير عن رفضها لتلك الممارسات، ومقاومتها والتصدي لها، قائلاً : "كل فعل له ردة فعل الإجراءات الإسرائيلية وخاصة في مدينة القدس ستولد الانفجار".
وأشار إلى أن خطوات التضييق التي يمارسها الاحتلال ضد الأقصى تمس بشكل مباشر الجميع من الناحية العقائدية، وبالتي لا يمكن لأحد أن يتنبأ ردة الفعل للفلسطينيين، لكنه اعتقد أن المنطقة ستدخل في دوامة نعنف شديدة.
وبين أن الفلسطينيون هم الوحيدون في العالم الذين لا يزالوا تحت الاحتلال وهو أخر احتلال في العالم، مؤكداً أن الفلسطينيون يتطلعون ليعشوا في حرية، خاصة بالتنقل بين مدنه والسفر إلى الخارج، مشدداً على رفض تقيد حرية الفلسطينيين من قبل إسرائيل.
وأفترض الطل أنه من الضروري أن يتعامل الاحتلال مع الفلسطينيين بمنطقية ويمنحهم حقوقهم، لكنه يستمد قوته من المواقف الدولية وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، التي تقدم دعماً كاملاً له، قائلاً : الكل يتعامل مع الشعب المحتل على أنه والجلد صحية.
ورأى الطل أن الفلسطينيين جميعاً مطلوبين بالوحدة الوطنية لكي يتمكنوا من مواجهة مخططات الاحتلال.
