برنامج تلفزيوني يفجر خلافاً بين الشاباك والجيش الإسرائيلي

ارتفعت حدة التوتر في الأروقة المغلقة في إسرائيل، وسط تبادل لاصابع الاتهام بين قيادة الجيش والشاباك على خلفية اخفاق جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي في إعطاء معلومات تحذيرية للجيش خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة.

وبرز تبادل الاتهامات عقب تقديم رئيس أركان الجيش بيني غانتس شكوى لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضد رئيس جهاز "الشاباك" يورام كوهين بشأن حجب معلومات عن المقاومة الفلسطينية بغزة، الأمر الذي دفع الكثير من الأصوات الإسرائيلية للمطالبة بضرورة التوقف عن الصراعات الداخلية في أكبر مؤسستان أحداهما أمنية والأخرى عسكرية.

ويقول المختص في الشؤون الإسرائيلية وديع أبو نصار: قبل قليل أصدر الشاباك بيان توضيحي جاء نتيجة تدخل رئيس الوزراء ليلة أمس لتهدئة الامور بين قيادة الجيش والشاباك. وأضاف: والمشكلة حالياً بوجود اخفاق واضح في الحرب الأخيرة على غزة وكان تبادل الاتهام حول المسؤول عن هذا الاخفاق في المستوى العسكري والأمني والسياسي والأمر لم يكن سرا وان كان في الأروقة المغلقة.

واعتبر أبو نصار خلال حديثه لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، أن تبادل الاتهامات جاء عقب برنامج تلفزيوني على القناة الثانية الإسرائيلية تحدث فيه عدد من ضباط الشاباك عن إخفاق المستوي السياسي والعسكري في استدراك الامور في غزة. ورأى أن هذا البرنامج التلفزيوني كان بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير وأغضبت قائد الجيش، سيما وأن ضباط الشاباك أظهروا أنفسهم بأنهم غير مخطئين.

وأوضح أن هذه الصراعات لن يكون لها انعكاسات ايجابية للفلسطينيين وليست سلبية لان الحديث يدور عن خلافات داخلية إسرائيلية متعلقة في كيفية إدارة الامور بالدولة، قائلاً": بالتالي انأ لا أرى ان أي خلاف داخلي إسرائيلي سيقوى الفلسطينيين او سيضرهم ولكن هذا الوضع يضرب صورة نتنياهو المهزوزة أصلا بنظر الكثيرين". واعتبر أن الأمر لن يضر أيضا قائد الجيش الذي في طريقه الى التقاعد في شهر شباط القادم.

واستبعد أبو نصار أن تتسع دائرة الصراعات والاتهامات، وقال :"اليوم الكثير من الأصوات سواء من المؤسسة العسكرية والأمنية ورئاسة الوزراء تخشي كثيرا من اتساع الرقعة، وهنالك جهود جبارة من اجل لجم أي تطورات. ومعتبراً ان بيان "الشاباك" هدفه تهدئة الامور.

وأضاف : كبار السؤولين في اسرائيل يفهمون ويدركون جيدا بأن الخلاف بين الجيش والمخابرات من شأنه ان يؤثر سلبا على عمل المؤسسة الامنية برمتها وهذا أمر لا تريده القيادة السياسية ولا القيادة العسكرية ولا القيادة الأمنية والأمر سيتم تداركه خلال الأيام القليلة المقبلة ولكن هذا لا يعنى ان التسريبات المتبادلة ستتوقف بالمستقبل.

وبدوره يرى توفيق أبو شومر المختص في الشأن الإسرائيلي، أن هناك فرق بين ما يحدث في الصحافة وما يحدث في الواقع، معتبراً أن تبادل الاتهامات بين الجيش والشاباك ليس سواء دعاية إسرائيلية الهدف منها إظهار اسرائيل على أنها دولة ديمقراطية يختلف فيها الجميع و ليس هناك شيء مقدس، والكل يخضع فيها للاستجواب عن الحقيقة.

وأوضح في حديثه لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، أن الحقيقة تكمن بوجود خلاف حول المناصب و الوزارات وربما هناك من يسعي في الشاباك بأن يكون خليفة لقائد الجيش الحالي. وبين أن الخلاف انتخابي هم يودون ان يقولوا ان اسرائيل فيها جو ديمقراطي وهو الجو السائد وهذا ما يحدث دائما.

وأشار أبو شومر إلى أن الشاباك كان المسير لكل العمليات في غزة وليس الجيش لأنه اداة منفذة ومن يعرف التفاصيل هم الاستخبارات العسكرية والشاباك و الموساد الثلاثة اجهزة هذه هي التي تقود المعارك دائما و ليس الجيش.

من / هديل وادي


 

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -