قال والد الطفل المقدسي صالح محمود إن طفله خسر بصره جراء إصابته برصاص الاحتلال الاسرائيلي في قرية العيسوية بالقدس المحتلة.
وأوضح سامر محمود والد الطفل أن طفله صالح أصيب أمس برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط عند أنفه بالقرب من عينه إصابة بالغة الخطورة استدعت إجراء عمليتين له في عينه اليسرى لمدة تجاوزت الـ10 ساعات إلا أن الأطباء في مستشفى "هداسا عين كارم" أفادوا له "بأنه لن يرى فيها والاحتمالية صفر"، لافتاً الى أن طفله يرقد في العناية المكثفة الآن وأمام مسيرة علاج طويلة كونه مصاب بكسور في الجمجمة وبحاجة لعدة عمليات.
وشدد محمود على أن إطلاق النار على طفله كان دون مبرر، كونه كان ذاهباً لشراء الخضار من بقالة في قرية العيسوية، موضحا أن صالح أصيب من مسافة قريبة جداً أثناء مواجهات كانت مندلعة البارحة في القرية احتجاجاً على اغلاق مداخل قرية العيسوية.
وتعرض الطفل المقدسي صالح سامر سليمان محمود (10 سنوات) للاصابة برصاصة مطاطية في الوجه ادت الى حصول نزيف في العين اليمني وتهتك في الأنف، حيث وصف اطباء جروحه ما بين متوسطة الى خطيرة.
وقال خال الطفل وسيم عبيد لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" بالقدس المحتلة امس الخميس، إن الطفل صالح كان يقف الى جانب طلاب مدرسته واصيب بعيار مطاطي في الوجه ادى الى تهتك بالأنف وجرح في العين اليمني مع نزيف حاد" موضحا بانه تم نقل الطفل لمستشفى "المقاصد" لتلقي العلاج، الا ان تدهور حالته الصحية استدعى نقله لمستشفى "هداسا عين كارم" وهو يخضع لعملية جراحية.
بدوره قال مدير مدرسة العيسوية الاعدادية خضر عبيد لمراسلتنا بان الطفل اصيب بينما كان يتجمهر أهالي القرية مع طلاب المدارس للاحتجاج سلميا أمام المكعبات الاسمنتية التي تضعها قوات الاحتلال الاسرائيلي في شوارع القرية.
واكد عبيد الذي اصيب بعيار مطاطي في القدم، على انه لم تكن مواجهات تذكر في المكان وكانت قوات الاحتلال تتواجد بأعداد كبيرة عند محطة الوقود بالقرب من المكعبات الاسمنتية لاغلاق مدخل القرية، بينما ردد البعض الهتافات التي تطالب باعادة الحياة الطبيعية في القرية وخاصة حرية التنقل والمواصلات.
وأضاف، لم يتم في تلك اللحظة رشق حجارة باتجاه قوات الاحتلال وتفاجأت باصابتي برصاص مطاطي بكاحل القدم، ومن ثم هاجم جنود الاحتلال الاهالي والطلاب بصورة مسعورة باطلاق قنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي، مشيرا الى انه تعرض اضافة للاصابة للاعتداء بالضرب مما ادى لكسور في القدم.
وأشار، بأن "الطفل كان يقف دون فعل أي شئ وكان ينظر لجنود الاحتلال وحسب جراحه فان جندي الاحتلال كان يصوب سلاحه على الطفل والدليل الرصاصة التي حطمت أنفه وشظاياها ادت لجرح داخل عينه اليمين ونزيف الحاد في الوجه."
وأكد بأن المواطن المقدسي من حقه العيش في آمان وأن تتوفر له سبل الراحة والتنقل بسلام دون عراقيل من قبل الاحتلال الاسرائيلي التي تقتل الابرياء.مشدداً بالقول:" ماذنب طفل بعمر الزهور ان يشوه وجههُ ويفقد بصره (لا سمح الله) جراء الاغلاقات العنصرية والعراقيل التي تفرض بحق الشعب المقدسي وتضييق الخناق على احياء مختلفة من مدينة القدس."
من ناحيته قال خال الطفل المقدسي انه "مع استمرارية عرقلة تنقل طلاب المدارس وإغلاق مدخل القرية من الاتجاهين بالمكعبات الاسمنتية والاكتظاظ الخانق للحركة المرورية نضطر لنقل الطلاب من حافلة لحافلة أخرى منذ أكثر من أسبوعين."
