"علينا استخلاص العبر".. في ذكرى إعلان وثيقة الاستقلال

يصادف اليوم السبت الذكرى الـ26 لإعلان وثيقة الاستقلال، التي أعلنها الرئيس المؤسس الشهيد ياسر عرفات "أبو عمار"، من الجزائر عام 1988، في حين مازال الشعب الفلسطيني وقيادته يناضلان من اجل تجسيد هذا الإعلان واقعاً ملموساً على الأرض.

فايز أبو عيطة القيادي والمتحدث باسم حركة فتح يقول إن "هذا اليوم تاريخي وكان الإعلان به عن قيام دولة فلسطين وترسيخ فلسطين على الخارطة السياسية في العالم لإلحاق الهزيمة في المشروع الصهيوني الذي قام على أنقاض دولة فلسطين، وشعبنا الفلسطيني يواصل كفاحه حتى تكون هذه الدولة واقعا ملموسا وجزءا أساسيا من دول العالم في الأمم المتحدة ".

ويضيف في حديث لـ "وكالة قدس نت للأنباء "،" حتى الآن أنجزنا على طريق الدولة والاستقلال الاعتراف بدولة فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة، ولكن نتمنى ان نستقبل العام المقبل وتكون فلسطين دولة معترف بها بشكل كامل في الأمم المتحدة أسوة بباقي شعوب ودول العالم، وشعبنا لن تنكسر ولن تنهزم إرادته وسيواصل كفاحه حتى تحقيق حلمه بتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

أما صالح ناصر عضو المكتب السياسي لجبهة الديمقراطية، يوضح ان" الشعب الفلسطيني منذ عقود وهو يناضل من اجل رفع الظلم التاريخي الذي حل به بسبب الهجمة الصهيونية المدعومة امبرياليا التي استولت على أرضه وقامت بتشتيته إلى بقاع العالم، ويؤكد صالح، "يأتي إعلان الاستقلال خطوة على طريق النضال المتواصل من اجل استرجاع الحقوق الفلسطينية وقيام دولة فلسطينية كاملة السياسية وعاصمتها القدس على الأراضي المحتلة عام 67 وضمان حق تقرير المصير وضمان حق العودة للاجئين الذين شردوا من ديارهم قصرا ".

ويقول في حديثه لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، "لا زال الشعب الفلسطيني يناضل من اجل الخلاص من أعباء اتفاق أوسلو، ويسير قدماً باتجاه تدويل قضيته كما حصل في الأمم المتحدة 2012 باعتراف الأمم المتحدة بفلسطين بدولة عضو مراقب، وعلينا ترتيب البيت الفلسطيني بإنهاء الانقسام البغيض بكل تداعياته وعودة الاعتبار للبرنامج الوطني الفلسطيني الموحد، (..) دولة فلسطينية كاملة السيادة وتقرير المصير، والابتعاد عن البرامج الفئوية وهذا بحاجة إلى جهد الجميع على قاعدة الشراكة والوحدة وتطبيق كل ما يتفق عليه الكل الوطني".

بدوه يرى هاني حبيب الكاتب الفلسطيني ، انه"لا يكفي ان يكون هناك إعلانا للاستقلال من الجانب الفلسطيني ويجب توفير كافة الظروف من اجل وضع هذا الإعلان موضع التطبيق من خلال جملة من الخطوات التي لا بد منها، أول هذه الخطوات ان يقف الجانب الفلسطيني أمام مسيرته الفلسطينية في كل العقود السابقة منذ انطلاق الثورة الفلسطينية ومرورا بإعلان الاستقلال حتى يومنا هذا في ظل الانقسام ويعيد استخلاص العبر".

ويقول حبيب في حديث لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، " كما علينا إيجاد مناخ يوحد الفلسطينيين حول برنامج عمل واقعي يمكن تنفيذه من خلال جملة من التحالفات على الصعيد العربي والدولي، بالإضافة إلى وحدة الشعب الفلسطيني أينما وجد ووضع كافة الإمكانيات الفردية والجماعية في خدمة الوصول إلى تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

ويبين حبيب، أن خطوة "التوجه إلى مجلس الأمن والمنظمة الدولية بشكل عام كان يجب ان تكون منذ وقت بعيد، باعتبار ان المنظمة الدولية هي المسئولة عن وجود الدولة العبرية وهي المسئولة عن عدم قدرتها على إلزام الجانب الإسرائيلي بالقرارات الصادرة عن المنظمات الدولية".

ويقول "اعتقد ان خطوة التوجه لمجلس الأمن الدولي، خطوة جيدة ولكن يجب ان تدرس جيدا وفي عناية بالتوقيت والتحالفات داخل مجلس الأمن والجمعية العامة في الأمم المتحدة، خاصة وان مطلع العام القادم سيكون مجلس امن بتشكيلة جديدة وهو لصالح القضية الفلسطينية أكثر من الحالي".

وتمر ذكرى الاستقلال هذه الأيام، والقيادة الفلسطينية على أعتاب التوجه إلى مجلس الأمن الدولي، لتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اعترفت بتاريخ 15-11-2012، بدولة فلسطين بصفة "مراقب" في المؤسسة الأممية.


 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -