"المتابعة" تحذر فلسطينيو 48 من تداعيات أحداث قرية أبو سنان

حذرت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الاراضي المحتلة عام 48 من تداعيات الأحداث التي تشهدها قرية أبو سنان على مجمل العلاقات والنسيج الاجتماعي بالمجتمع العربي في الداخل، ودعت إلى التعقل ورص الصفوف والوحدة لوأد الفتن وتجاوز التحديات التي تعصف بالمجتمع، وشددت على ضرورة تهدئة الخواطر وإصلاح ذات البين واعتماد لغة الحوار والتسامح بعيدا عن العنف.

 وكانت اللجنة قد اجتمعت، مساء السبت، في مقرها بمدينة الناصرة، للتشاور والتباحث في العديد من القضايا الحارقة التي تعصف بالمجتمع العربي، حيث أدرج على جدول أعمالها بحث آليات انتخاب رئيس اللجنة، وفي ظل تطورات الأحداث في ابو سنان تقرر نقل الجلسة إلى مجلس القرية والسعي إلى تهدئة الخواطر.

وقال رئيس الحركة الاسلامية الشيخ رائد صلاح في كلمته أمام الحضور "ما يحصل في قرية أبو سنان هو خطير جدا، ولتدرأك ما يحصل ومن أجل تطويق الشجار قررنا إلغاء الجلسة ونقلها إلى قرية أبو سنان  لنساهم في تهدئة الأوضاع، فالوضع في القرية لا يحتمل منا الانتظار والنظر من بعيد حيال ما يحصل، ومسؤوليتنا جميعا أن نتواجد بالقرية لكي نعمل على تهدئة الخواطر وإطفاء فتيل الفتنة التي أشعلت بالقرية  ."

وكان قد أصيب ما لا يقل عن 35 شابا في قرية أبو سنان الجليلية ليل أمس الجمعة عقب شجار عنيف إندلع بين شبان دروز ومسلمين في القرية، فيما أعلنت الشرطة  الاسرائيلية عن تعزيز تواجدها في القرية وتعليق الدراسة اليوم السبت وفي الأيام المقبلة ربما، في محاولة لتهدئة الحواطر.

وأعلنت مصادر طبية في مستشفى الجليل الغربي بنهاريا الذي تلقى معظم المصابين الى أن أحد المصابين بحالة حرجة، بينما البقية بإصابات متوسطة وطفيفة، عقب إنفجار قنبلة يدوية ألقيت على تجمع من الشبان المسلمين، فيما تم نقل مصاب درزي الى مستشفى رمبام في حيفا لتلقي العلاج.

وعقب إلقاء القنبلة توجهت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية الى المكان لفض الإشتباك الذي إندلع على ما يبدو على خلفية عنصرية في أعقاب توترات بين الشبان المسلمين والدروز في البلدة المختلطة التي يسكنها دروز ومسيحيون الى جانب المسلمين الذين يشكلون نحو 60% من سكان البلدة.

وقال أحد المواطنين في حديث مع وسائل إعلام محلية أن الشجار إندلع في أعقاب أحداث الأسبوع الأخير في المجتمع العربي في إسرائيل ومقتل الشاب خير الدين حمدان في كفر كنا بنيران الشرطة، حيث قرر عدد من الشبان في المسلمين في القرية التوجه الى المدرسة وهم يضعون الكوفية الفلسطينية التقليدية تضامنا مع "الشهيد خير حمدان" كما قالوا، الأمر الذي أغاظ بعد الطلاب الدروز الذين نشروا عبر وسائل التواصل الإجتماعي والفيسبوك أن إحدى الفتيات المسلمات هي "عاهرة كل الدروز"، ومع ازدياد التوترات بين الطائفتين في البلدة إندلعت المواجهات أمس الجمعة، خلالها اتهم شبان مسلمون الدروز بإلقاء قنبلة يدوية.

وأعلنت الناطقة بلسان الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري عن تعزيز قوات الشرطة في البلدة "كقوة فصل ما بين مواطنيها المسلمين والدروز وحفاظا منها على السكينة العامة" مؤكدة أن الخلاف "يعود وعلى ما يبدو الى خلافات طائفية ما بين طلاب بإحدى المدارس المحلية الكائنة هناك الذي أدى لخلق توتر عام خلال فترة الأيام الأخيرةالماضية وبالتالي لتطور هذا الشجار وتوسعه".

كما أكدت أن قائد لواء الساحل الفريق حجاي دوتان اجتمع مع وجهاء الدروز والمسلمين في البلدة لتهدئة الخواطر.

وأكدت الشرطة أن "الحديث يدور عن واقعة بالغة الخطورة أصيب خلالها الكثير من الأشخاص الذين تربطهم علاقة جوار طويلة الأمد، بأذى وجراح وبالتالي ستواصل الشرطة بعملها قدر مستطاعها لمنع تجدد أي من أعمال العنف إلا أن نتائج هذه الجهود تحتاج الى توخي الأفراد بكلا الطرفين الضالعين للمسؤولية التامة وضبط النفس".

المصدر: الناصرة - وكالة قدس نت للأنباء -