أهالي خزاعة يطالبون بسرعة صرف التعويضات للمتضررين وينتقدون تهميشهم

طالب سكان بلدة خزاعة الحدودية المدمرة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، كافة الجهات المختصة والمسئولة بما فيها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط (أونروا) بالإسراع في إنهاء معاناتهم المتفاقمة، وصرف التعويضات لكافة المتضررين من العدوان الإسرائيلي الأخير.

ودعا السكان إلى وقفة احتجاجية نظموها، صباح الاثنين، بدعوة من الحراك الشعبي في بلدة خزاعة أمام مقر رئاسة (أونروا) في خان يونس، لإعطاء البلدة اهتمام من قبل الوكالة، وجعلها على سُلم أولوياتها، والعمل على إنهاء معاناة سكانها الذين كابدوا الأمرين، خلال العدوان، وبقوا صامدين، ولم يتركوا البلدة.

ورفع المحتجون يافطات كُتب عليها "من حصار الاحتلال لحصار الأمطار، الكارثة في خزاعة لا مفر منها طالما استمر الإهمال، أين مسئولي الوكالة من مدارس خزاعة، سارعوا بتأهيل مدارسنا، لا لسياسة الاهمال التعليمي في خزاعة..".

وتعتبر خزاعة واحدة من أكثر المناطق الحدودية التي تعرضت للقصف والتدمير على حدود قطاع غزة، حيث ارتكبت قوات الاحتلال فيها مجازر بشعة، وفرضت عليها حصارًا مُحكمًا، ومنعت دخول سيارات الإسعاف لنقل الشهداء والجرحى، كما نفذت إعدامات ميدانية، واعتقالات، وتدمير شبه كامل لها قبل أن تنسحب منها.

مطالب السكان

وقال محمد جمعة أبو ريدة أحد أصحاب البيوت المدمرة والمشارك بالوقفة لـ مراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "جئنا اليوم كي نشارك في هذه الوقفة للمطالبة بحقوقنا المشروعة، وهي إعادة إعمار المنازل المدمرة، والعمل على إنهاء معاناتها، كذلك انتقاد للتهميش الممارس تجاهنا من قبل كافة الجهات وعلى رأسها (أونروا)..".

وأضاف أبو ريدة "من العيب أن نشعر بالذل والإهانة، بدل من أن يتم مكافأتنا من قبل كافة الجهات، والعمل على الوقوف بجانبنا، ومساندتنا، وتعزيز صمودنا، من خلال بناء بيوتنا المدمرة، والإسراع في صرف التعويضات، وتسوية الطرقات التي تعرضت للتجريف والقصف، وترميم المدارس التي تعرضت للقصف..".

بدورها، قالت الطفلة منّا قديح "9سنوات": "جئنا اليوم كأطفال لنطالب بما يطالب به أبائنا، بإعمار بيوتنا المدمرة، والعمل على تخليصنا من الوضع المأسوي الذي نمر فيه، وبناء مدارسنا المقصوفة، حتى نعود لندرس بها، بدلاً من المعاناة التي نعيشها في التنقل لمدارس أخرى بعيد عن أماكن سكنانا..".

الحراك ينتقد التهميش

من جانبه، قال المتحدث باسم الحراك الشعبي في خزاعة "محمد النجار": "إنّ الحراك الشعبي في خزاعة هو حراك سلمي ضاغط من أجل توصيل صوت سكان البلدة للمسؤولين، ومن أجل العمل على حلها، خاصة بعد العدوان الظالم من قوات الاحتلال في بلدتنا".

وأضاف النجار "لاحظنا أن وكالة الغوث لا تولي خزاعة أي اهتمام يليق بحجم الكارثة التي حلّت بها، فمهندسو الوكالة على وشك الانتهاء من حصر الأضرار، لكنهم تأخروا في حصره كثيرًا، كذلك عدد قليل جدًا من المواطنين حصلوا على التعويضات، برغم الانتهاء من حصر بعضهم منذ فترة طويلة".

وتابع "تصلنا الأخبار أن الوكالة بدأت بصرف تعويضات كبيرة في مناطق أخرى من قطاع غزة، لم ترتقِ المعاناة والكارثة فيها للحجم الذي في خزاعة، وتابعنا الأخبار المنشورة عبر المواقع الإلكترونية والتي تفيد بالإعلان عن مناقصات لترميم وتطوير مدارس بمنطقة معن المجاورة لخزاعة..".

واستطرد النجار "بينما لم يحدث أي جديد بخصوص مدرسة خزاعة الابتدائية، والتي كان يدرس بها نحو 800 طالب وطالبة من أطفال البلدة، والذين اصبحوا يتنقلون لمدارس أخرى في أوضاع مأساوية في ظل الأمطار والفيضانات وسوء حالة الطرق..".

وانتقد المماطلة في ملف الإعمار، والتأخر في تنفيذه، والاكتفاء فقط بالوعودات، مطالبًا كافة الجهات وعلى رأسها (أونروا) بصفتها المسئولة عن المناطق المدمرة خاصة خزاعة التي معظم سكانها لاجئين، أن تسرع في الإعمار، وتُعطي الأولوية لبلدتهم المدمرة، وتسرع بصرف التعويضات للمتضررين، وتعجل بإعمار المدارس المدمرة.

وشنت "إسرائيل" في السابع من يوليو/تموز الماضي حرباً على قطاع غزة، استمرت 51 يوماً، وتسببت في استشهاد ما يزيد عن 2157 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 11 ألفاً آخرين، بحسب مصادر طبية فلسطينية، فضلاً عن تدمير 9 آلاف منزل بشكل كامل، و8 آلاف منزل بشكل جزئي، وفق إحصائيات لوزارة الأشغال العامة والإسكان.

وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، يوم 26 أغسطس/ آب الماضي، إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، تنص على وقف إطلاق النار، وفتح المعابر التجارية مع غزة، بشكل متزامن، مع مناقشة بقية المسائل الخلافية خلال شهر من الاتفاق، ومن أبرزها تبادل الأسرى وإعادة العمل إلى ميناء ومطار غزة.


 

المصدر: خان يونس – وكالة قدس نت للأنباء -