فيديو.. القدس تشيع الرموني.. تعرض لجريمة "منظمة"

رجحت نتائج تشريح جثمان السائق المقدسي يوسف حسن الرموني انه تعرض لعملية قتل متعمد ادى الى استشهاده خنقاً، فيما استبعدت فرضية الانتحار التي روجت لها الاوساط الاسرائيلية.

وسلم مدير معهد الطب الشرعي الفلسطيني صابر العالول محامي عائلة الرموني، التقرير الأولي لتشريح جثمان نجلها الشهيد الذي اجري له في معهد الطبي الشرعي "أبو كبير" الإسرائيلي بناء على طلبها لكشف أسباب وملابسات قتله.

وأوضح محامي مؤسسة "الضمير" محمد محمود، أن نتائج التشريح كشفت أن سبب وفاة الشاب الرموني (32 عاما) هي "الشنق الخنقي"، وقال ان مدير معهد الطب الشرعي وبناء على النتائج الاولية يستبعد بأن يكون الشاب أقدم على الانتحار - كما ادعت الجهات الاسرائيلية-.

وأضاف المحامي محمود، أن مدير معهد الطب الشرعي استبعد "انتحار الشاب" للأسباب التالية:

- ان الشخص الذي ينتحر تُكسر الفقرة الأولى من الرقبة، الا أن ما ظهر عند الشهيد ان الفقرة الأولى غير مكسورة.

- يوجد ما يسمى "الزرق الرمية" وهي تكون موجودة للشخص المُنتحر في قدميه، بينما ظهرت للشهيد الزرقة في ظهره ولم تظهر في قدميه.

وحسب التقرير فإنه "هناك احتمالية بأن يكون الشهيد تعرض لجريمة منظمة" وأن تكون رُشت عليه مادة مخدرة قبل الإقدام على خنقه، وهذا لا يظهر الا بعد إجراء فحص دم من خلال المختبرات، ولهذا السبب تم أخذ عينات من سوائل الجسم وأنسجتها لفحصها للتأكد من وجود مادة مخدرة أم لا، وهذه الفحوصات قد تستغرق حوالي 3 أشهر.

وأظهرت نتائج الصفة التشريحية وجود "اخدود سحجي" حول عنق الشهيد (عند مستوى منتصف العنق)، ووجود بقع "نزفية" ملتحمة بصلبة العينين، ووجود بقع "نزفية" على السطح الخارجي للرئتين والقلب، ووجود تورم واحتقان في الاعضاء الداخلية، إضافة الى وجود آثار لعمليات انعاش.

كما تم أخذ عينات من سوائل الجسم وانسجتها لفحصها مخبريا، حتى يتم فحص ما اذا كانت رُشت على الشهيد مادة مخدرة أو ضارة قبل وفاته.

واوضح التقرير انه لا توجد علامات إصابة أو تربيط على جسم الشهيد رموني، انما الاصابة في العنق وهي شنق خنقي، أدت الى انقطاع الاكسجين عن الدماغ، مما أدى الى الوفاة الفورية.

من جهته قال المحامي محمود:"يبدو أن عملية قتل الشهيد يوسف رموني تمت بطريقة جديدة، ونتائج التشريح الأولي تفند الروايات الاسرائيلية وتظهر الحقيقية".

وشيع آلاف المواطنين المقدسيين، مساء الاثنين، جثمان الرموني في مسقط رأسه ببلدة أبو ديس شرقي القدس المحتلة، بمشاركة القوى الوطنية .

وافادت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" بان موكب تشييع جثمان الرموني انطلق من مسجد البلدة بعد أداء صلاة الجنازة عليه، وجاب المشيعون شوارع أبو ديس، وهم يرفعون العلم الفلسطيني وأعلام الفصائل الوطنية، ويرددون  هتافات مناصرة لعائلة الرموني ومنددة بإعدامه، منها: بالروح بالدم نفديك ياشهيد، يا شهيد ارتاح ارتاح والشعب الفلسطيني يواصل الكفاح" حتى وري الثرى وأُلقيت نظرة الوداع الأخيرة عليه في منزل ذويه، ليدفن بعد ذلك في مقبرة البلدة.

وقالت زوجة الرموني لمراسلتنا وهي تذرف الدموع على رحيله " زوجي خرج من المنزل دون أن يقول كلمة وداع أو حتى ينظر الى ابنائه وكأنه كان يشعر بأن سيخرج دون رجعه لهذا المنزل."

وأضافت" يوسف كان طيب يحبها ويحب أطفاله ويريد من نجليه أن يحصلوا على معدلات عالية في المدرسة وعند الكبر" موضحة بالقول " كنا نعيش بسعادة كبيرة سلبها منا المستوطنون الذين شنقوا يوسف في مكان عمله".

واكملت حديثها قائلة "تلقيت خبر زوجي الشهيد وكأنهم "أسقطوني من سابع سماء لسابع أرض"، متسائلة لماذا حرموني من زوجي وحرم اطفاله من والدهم لم يفعل لهم شيئاً..؟ علما بأن نجله جهاد يبلغ من العمر (6 سنوات) ومحمد (4 سنوات.)

يشار الى أن الرموني وجد الليلة الماضية مشنوقاً في حافلة تابعة لشركة المواصلات "إيجد" الاسرائيلية في منطقة "هار حوتسفيم" قرب "بار ايلان" غربي القدس المحتلة ورجح زملائه السائقون اقتراف الجريمة على أيدي المستوطنين اليهود المتطرفين الذين يضايقونهم يومياً تحت بند العنصرية.

وكان تقرير صادر عن معهد الطب الشرعي الإسرائيلي "أبو كبي" زعم بأنه لا توجد شبهات جنائية وراء شنق السائق المقدسي الرموني، معتبرا أن الأمر حالة انتحار طبيعية

في حين تناقلت مواقع يهودية متطرفة تهديدات بقتل المواطنين العرب في القدس المحتلة. وقالت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" ان عصابات يهودية جديدة  تحمل اسم ( الموت للعرب) نشرت صور لمتطرف يهودي يحمل بيده حبل مهددا بقتل العرب خنقا.

يذكر ان مواجهات اندلعت في منطقة رأس قبسة بين بلدتي ابو ديس والعيزرية، وبلدة سلوان وحي الطور بالقدس المحتلة في ساعات المساء عقب تشييع الجنازة.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -