فيديو.. اسرائيل تنتقم من عائلة الشهيدين أبو جمل..!

مازالت قوات الاحتلال الاسرائيلي تحتجز والدتي وأشقاء وشقيقات الشهيدين (غسان وعدي) أبو جمل منفذي عملية "الكنيس اليهودي" في بلدة دير ياسين غربي القدس المحتلة والتي أسفرت عن مقتل خمسة من اليهود المتطرفين من بينهم كبير الحاخاما " موشي تبراسكي" وإصابة أكثر من 12 آخرين بينهم شرطيان.

وأفاد والد الشهيد عدي في حديث لمراسلة " وكالة قدس نت للأنباء" في القدس المحتلة بانه" لم يكن يعلم بأن نجله منفذ عملية الكنيس اليهودي وإنما كان يتلقي العلاج في العيادة الطبية في القرية حيث يعاني من أمراض في القلب وكان يشاهد العملية عبر شاشة التلفاز."

وقال والد الشهيد" لا يوجد معلومات حول استمرارية اعتقال النساء والفتيات ووالدة وزوجة الشهيد غسان، ولم نتلق أية اتصالات من أجهزة المخابرات الاسرائيلية."

بدوره قال والد الشهيد غسان أبو جمل في حديث لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" انه" عند سماعه عبر الاعلام عن استشهاد نجله غسان وابن اخيه عدي فقد الوعي وتم نقله للعيادة الطبية بسبب كبر سنه ووضعه الصحي الصعب"، مضيفا " بعد ذلك نقلت الى مستشفى المقاصد وبعد اجراء كافة الفحوصات نزلت من المستشفى على مسؤوليتي الخاصة حتى اكون الى جانب اقربائي".

وعن اعتقال والدة الشهيد وزوجته بعد مداهمة منزل العائلة في بلدة جبل المكبر بالقدس المحتلة قال والد الشهيد غسان" لا يوجد تفسير لاعتقال زوجتي وزوجة الشهيد غسان وإنما الاحتلال فقط يريد استفزاز الشعب المقدسي."

وعن تفاصيل الاعتداء على كافة افراد عائلة أبو جمل قال عم الشهيدين داوود أبو جمل " داهمت قوات الاحتلال القرية ولم نكن نعلم بأن المداهمة للعائلة وعند اقتراب قوات الاحتلال للمنزل قام الجنود بإطلاق قنابل الصوت والرصاص المطاطي واعتدوا على النساء  ومن ضمنهن والدة الشهيد عدي التي تعرضت للضرب المبرح".

وتحدث عم الشهيدين لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" بان" قوات الاحتلال إعتقلت النساء وتعتبر هذه أول مرة يتم فيها اعتقال النساء في مثل تلك الظروف ، كما لم تراع الامراض الصحية التي يعاني منها كبار السن في العائلة"، موضحا بالقول" رغم أنني اعاني من أمراض بالقلب تعرضت للضرب واصبت برضوض وكسور في اليد، فيما قام احد الجنود بإلقاء الكرسي الحديدي صوبي".

وأضاف" قوات الاحتلال قامت باطلاق وابلا من قنابل الغاز والرصاص المطاطي باتجاه المنازل واصيب الاطفال بحالات اختناق شديدة، وبعد ذلك تم تنفيذ أمر اعتقال والدتي الشهيدين وزوجة الشهيد غسان، وشقيقات الشهيد عدي."

في هذا السياق، أفاد محامي مؤسسة "الضمير" الفلسطينية لحقوق الانسان محمد محمود مساء الثلاثاء ، بان قاضي محكمة الصلح الاسرائيلية في القدس المحتلة رفض تسليم جثماني الشهيدين غسان أبو جمل (27 عاماً) وعدي أبو جمل (22 عاماً) "بحجة عدم استكمال التحقيق في العملية".

وقال المحامي محمود في بيان صحفي إن" قرار القاضي جاء بعد أن ادعت مخابرات الاحتلال أن الوقت ما زال مبكرا لتسليم جثماني الشهيدين، ولم تمر فترة على وفاتهما، وأن الإجراءات الأمنية لم تتم بعد."

وفي بيان آخر أفاد محامي مؤسسة "الضمير" بأن الشرطة الاسرائيلية مددت منتصف ليلة الثلاثاء، اعتقال منذر ومعاوية (اشقاء الشهيد غسان) و(معتز شقيق الشهيد عدي)، ليوم الاربعاء، لاستكمال التحقيق معهم.

وأضاف ان "الشرطة قررت الافراج عن بقية أفراد عائلة أبو الجمل دون شروط، حيث كانت الشرطة قد اعتقلت 12 فردا من العائلة بينهم 3 نساء هن: والدة وزوجة الشهيد غسان، ووالدة الشهيد عدي".

وشهدت قرية جبل المكبر التي ينحدر منها الشهيدين منفذا عملية "الكنيس اليهودي" مواجهات عنيفة بين الشبان المقدسيين وقوات الاحتلال، فيما اعتقل شاب على يد قوة من "المستعربين".

وقالت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" ان قوات الاحتلال اطلقت عشرات قنابل الغاز باتجاه خيمة استقبال الوفود المعزية المقامة على مدخل منزل عائلة الشهيدين (غسان وعدي)، ما أدى الى اصابة العشرات بحالات اختناق.

كما اندلعت مواجهات متفرقة في بلدة الطور وحي وادي الجوز واعتقل فتي على يد شرطة الاحتلال، في حين إنتشرت قوات كبيرة من "حرس الحدود والمستعربين" على مداخل احياء مدينة القدس المحتلة فور تنفيذ العملية الفدائية التي تعتبر الاولى من نوعها بعد مرور سنوات طويلة على غياب هذا النوع من العمليات خاصة وانها وقعت في مناطق غرب القدس.

وقالت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" ان حالة من الغضب سادت في اوساط الجمعيات الاستيطانية العاملة على تهويد مدينة مدينة القدس المحتلة، حيث شارك اكثر من 300 متطرف يهودي من مختلف الاحزاب السياسية الاسرائيلية بتظاهرة احتجاجية على عملية " الكنيس اليهودي".

وقالت مراسلتنا ان هؤلاء المشاركين رددوا شعارات تطالب بنيامين نتنياهو بالتصعيد عسكريا ضد المقدسيين برفع وتيرة الضغوطات وفرض العقاب الجماعي على سكان كل البلدات العربية في القدس.

الى ذلك  أصيب الشاب المقدسي فادي جلال رضوان (22 عاما) بجروح في ظهره وقدمه اليمنى بعد تعرضه للطعن من قبل 4 مستوطنين متطرفين في شارع يافا غربي القدس المحتلة.

وقال والد الشاب لمراسلتنا إن " نجله فادي خرج من البريد في منطقة "ماميلا"، وسار باتجاه مدينة القدس وفجأة خرج له 4 مستوطنين وطلبوا منع (ولاعة) سجائر، وعلى الفور قام الشاب بإعطاء أحدهم وقال له "تفضل" باللغة العبرية."

وأضاف " تعرف المستوطنون على ابني بأنه عربي من لهجته، فقاموا بمحاصرته محاولين طعن رقبته، إلا انه تمكن من حمايتها فطعن في ظهره وقدمه اليمنى."

وتمكن الشاب رضوان من الهرب من المستوطنين رغم المه ونزف الدم حتى وصل لشبان عرب استدعوا له الاسعاف واخبروا والده بإصابته.حسب قول والده

في تطور لاحق  ذكرت الاذاعة العبرية ان ضابط الشرطة الذي اصيب في عملية " الكنيس اليهودي"التي وقعت صباح  الثلاثاء في القدس المحتلة قد فارق الحياة ليرتفع عدد القتلى في العملية التي نفذها الشهيدين (أبو جمل) الى خمسة ثلاثة منهم يحملون الجنسية الأميركية وآخر يحمل الجنسية البريطانية والخامس هو الشرطي الإسرائيلي، اضافة الى إصابة أكثر من 12 آخرين.

وأعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن منفذي الهجوم بسلاح ناري وآلات حادة من أعضائها.

وفي الأسابيع الماضية نفذ فلسطينيون هجمات ضد أهداف إسرائيلية في عدة مواقع أسفرت عن قتلى وجرحى.

وتشهد أحياء القدس المحتلة ومناطق الضفة الغربية مواجهات مع قوات الاحتلال منذ عدة أشهر، احتجاجا على السياسة الإسرائيلية والاعتقالات شبه اليومية في صفوف الفلسطينيين، والاقتحامات للمسجد الأقصى من قبل المستوطنين.

 

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -