فعليا بدأت حركة حماس في التجهيز لعقد جلسة لأعضاء برلمانها في غزة (بمقر المجلس التشريعي) وفي الضفة الغربية (بطريقة لم تحدد بعد) لاتخاذ قرارات ضد حكومة الوفاق الفلسطينية التي يترأسها الأكاديمي رامي الحمد الله، بعدا استفحال الخلافات مع حركة فتح التي لم تبد أي خشية من هذه القرارات المرتقبة، غير أن الإجراءات الأمنية المصرية بإغلاق الحدود أمام قطاع غزة، تحول دون عقد هذا المجلس.
على الأرض شرعت كتلة حماس البرلمانية التي هاجمت قبل أيام بمؤتمر صفحي حكومة الحمد الله بعد سلسلة هجمات من قادة الحركة باعتبارها غير شرعية وناقصة الإجراءات القانونية، بوضع مجموعة من القرارات سيقوم أعضاء هذه الكتلة بالتصويت عليها، وجميعها ضد حكومة التوافق، ومن بينها قرار باعتبار الحكومة غير شرعية، إذا سيصوت الأعضاء على "حجب الثقة" عنها، في الجلسة التي سيسمونها فعليا اجتماعا رسميا للمجلس التشريعي، رغم عدم مشاركة أي من الكتل الأخرى.
حسب ما ذكرت صحيفة"رأي اليوم" الالكترونية ستقوم حركة حماس بدعوة العديد من الفصائل لحضور الجلسة، وستكون على الأرجح تلك الفصائل المقربة من الحركة، إذ ستنأى الفصائل الأخرى التي تتوسط في الخلافات بين فتح وحماس بنفسها عن ذلك خشية من اعتبارها محسوبة على طرف دون الآخر.
و كانت الصحيفة قد كشفت قبل أيام سبقت المؤتمر الصحفي لكتلة حماس البرلمانية بأن هناك نية لحماس لعقد جلسة لأعضائها في المجلس التشريعي للتصويت ضد حكومة الحمد الله، و"رأي اليوم" علمت مجددا أن كل الإجراءات هذه لعقد الجلسة قد أنجزت بعد أن فشلت كل مساعي المصالحة مع حركة فتح.
المعلومات المتوفرة تؤكد أن كل من حركة الجهاد الإسلامي وفصائل اليسار الفلسطيني الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب، لم تتمكنا من إقناع الحركتين الجلوس على طاولة واحدة للنقاش وإنهاء الخلاف الذي تفاقم بعد التفجيرات التي طالت منازل قادة فتح في غزة، ومنع الاحتفال بذكرى وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات حيث اتهمت حركة فتح خصمها حماس بالمسؤولية عن ذلك.
إذن حركة حماس تتخذ من الجلسة ورقة ضغط على حركة فتح، غير أن الأخيرة لا تأبه بمثل هذه التهديدات، حسب ما أكد أحد المتحدثين باسمها.
على العموم ما يمنع حركة حماس في هذه الأوقات من عقد الجلسة هي الإجراءات الأمنية المصرية التي قامت بها السلطات المصرية على طول الحدود مع قطاع غزة بعد مقتل جنودها في سيناء، والمتمثلة أكثرها في إغلاق معبر رفح البري.حسب الصحيفة
حركة حماس التي يشكل رئاسة المجلس التشريعي من نوابها في أول انتخابات عقدت للغرض، في العام 2006، لا يمكن أن تعقد الجلسة في هذا الوقت لغياب الرئيس عزيز دويك، المعتقل لدى إسرائيل، وأحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس الذي كان يرأس الجلسات السابقة لكتلة حماس في ظل اعتقال الدويك، المتواجد الآن في العاصمة التركية أنقرة، والتي وصلها مؤخرا من قطر، حيث تمنع عملية إغلاق معبر رفح وصوله مع وفد من أعضاء المجلس التشريعي من حماس إلى غزة.
وقد كانت كتلة حماس أعلنت أن الجلسة القادمة سيرأسها أحمد بحر، وقد قال عاطف عدوان القيادي في حماس وأحد نواب الحركة أن عدم عرض حكومة الحمد الله على التشريعي "يعد ترسيخا لدكتاتورية سياسية ومخالفة كبيرة لأبسط مناهج الديمقراطية".
وقال و"قانون الحمد الله الجديد والمعمول به حالياً هو تنفيذ أوامر عباس″، وحمل حكومة التوافق مسؤولية عدم القيام بدورها المناط بها حسب اتفاق القاهرة، وطالب الحمد الله بالاستقالة.
وقال أيضا أن الحمد الله لم ينفذ أي من الوعود التي قطعها من قبل، وخاصة موضوع رواتب موظفي قطاع غزة وإعمار ما تم تدميره في الحرب.
