القيام بإنتفاضة يحتاج لقوة دفع وعملية القدس نوع جديد

اختلفت آراء المحللين السياسيين حول ما ان كان ما يجري في مدينة القدس من اتساع دائرة العنف والعنف المضاد بين الفلسطينيين والإسرائيليين والذي كان أخره العملية التي حدثت يوم أمس بالمعهد اليهودي وقتل فيها خمسة إسرائيليين وما سبقها بيوم واحد من شنق شاب مقدسي على يد مستوطنين، بداية انتفاضة جديدة للفلسطينيين.

ففي حين استبعد البروفسور في العلوم السياسية عبد الستار قاسم، ان يكون ما يجري هي بداية انتفاضة جديدة للفلسطينيين، رأي المحلل والكاتب السياسي نشأت الأقطش، ان الأحداث الدائرة في المدينة المقدسة على وجه الخصوص وعمليات الطعن التي تتم شكل جديد من أشكال الانتفاضة.

وقتل خمسة إسرائيليين في هجوم على كنيس يهودي في القدس وأصيب 15 آخرين، نفذه فلسطينيان هما "غسان وعدي أبو جمل"، من مدينة القدس وقالت مصادر إسرائيلية ان فلسطينيين اثنين اقتحما معهدا دينيا يهوديا في معهد "هارنوف" في دير ياسين غربي القدس، ونفذا العملية بالسكاكين، والبلطات، كما جرى خلال العملية إطلاق نار أسفر عن استشهاد منفذي العملية.

ويقول عبد الستار قاسم، ان عملية القدس جزء من الصراع (العربي والفلسطيني – الإسرائيلي)، وأنها تأتي لشعور الفلسطينيين بالغضب من ممارسات الاحتلال لافتا إلى ان الشعب الفلسطيني بات متحفز من اجل الرد على ممارسات الاحتلال.

ويضيف في حديث لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، انه على الرغم من ان السلاح سحب من الشارع الفلسطيني من قبل السلطة الفلسطينية والجانب الإسرائيلي، ولم يعد بيد الشعب من السلاح إلا القليل، لكن إذا ظهرت الفرصة أمامهم للنيل من الإسرائيليين فهم سوف يفعلون.

لكن عبد الستار، استبعد ان تكون عمليات الطعن التي تكررت أكثر من مرة في القدس وادخل 48 وفي الضفة، انتفاضة جديدة، بسبب عدم وجود ما اسماها "قوة الدفع الكافية لانتفاضة جديدة" والتي تعني هبة جماهيرية ومشاركة واسعة شعبية في كل المدن الفلسطينية.

ويرجع الأسباب إلى ان الوضع الفلسطيني بشكل عام غير جيد وان السنوات الماضية صنعت السلطة والاحتلال هموم كثيرة للناس بحيث تراجع الهم الوطني.

وبين بالقول "إذا اتسعت المواجهات بالقدس، بالنهاية ستشارك المدن الأخرى ولن يبقوا على هذه الطريقة، وسيكون هناك مشاركات شعبية أوسع"، لافتا إلى ان أجهزة السلطة الفلسطينية في الضفة تقف بالوقت الحالي أمام السماح للشعب بالتعبير عن غضبه في وجه الاحتلال.

كما وذكر انه إذا ما اتسعت الأمور في الضفة يمكن ان تخرج الأوضاع عن سيطرة السلطة الفلسطينية وهو احتمال وارد بسبب ان كثيرون من داخل حركة فتح مستاءين من الأوضاع الحالية.

بدوره رأى نشأت الاقطش، ان في عملية القدس والتي تم تنفيذها بأدوات بسيطة سلاح ابيض ومسدس، تختلف عن العمليات الفلسطينية المعهودة والتي كان يتم استخدام فيها المتفجرات، بل هي شكل جديد في العمليات التي تخيف الإسرائيليين كثيرا.

ويقول في حديث لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، "هذا النوع من العمليات تكون فردية وغير مخطط لها ولا تتبع أحزاب وتنظيمات ويصعب السيطرة عليها وهذا يربك الإسرائيليون جدا".

ويوضح، أن ردود الأفعال الفلسطينية هذه تأتي رداً على الظلم والقهر الذي يتعرض له الشعب من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وهي شكل من أشكال الانتفاضة.

وقد أثار الاقطش، علامات استفهام حول نوايا بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل خلال المرحلة المقبلة في كيفية الرد على عملية القدس، خصوصا أن هناك خبراء يعتقدون ان نتنياهو ينفذ المخطط الأخير في إعلان السيطرة على مدينة القدس ويهودية الدولة ونزع الصلاحيات عن الفلسطينيين في ظل ظروف فلسطينية وعربية ودولية مواتية لتنفيذ ما يريد.

وقال "يوجد انتفاضة في الضفة وغزة والقدس والداخل في أراضي 48، وليس بالضرورة ان تأخذ الانتفاضة الشكل الذي عرفناه في الانتفاضة الأولي والثانية الفلسطينية وإنما يتم التعبير عنها بطرق جديدة.


 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -