الشعبية تنعيهم رسميا.. رفـض تسليم جثماني الشهيدين أبوجمل

قررت المحكمة المركزية الإسرائيلية، مساء الأربعاء، عدم تسليم جثماني الشهيدين (عدي وغسان) أبو جمل منفذا العملية الفدائية في أحد الكنس اليهودية بمدينة القدس المحتلة أمس الثلاثاء، والتي اسفرت عن مقتل 5 اسرائيليين واصابة اكثر من 12 اخرين

وذكر محامي مؤسسة "الضمير" الفلسطينية لرعاية الاسير وحقوق الانسان محمد محمود في تصريح صحفي أن "قاضي المحكمة المركزية، رفض طلب استئنافه لقرار محكمة الصلح ،التي قضت عدم تسليم جثماني الشهيدين، وذلك بذريعة عدم إنتهاء التحقيق."

وقال المحامي محمود، إن" المحكمة المركزية في القدس قررت عدم التدخل في تحديد موعد ومكان تسليم جثامين منفذي عملية الكنيس في القدس، غسان أبو جمل (27 عاماً) وعدي أبو جمل (22 عاماً)، وقالت إن القرار في يد الشرطة التي لم تنهي إجراءات التحقيق."

وقال قاضي المحكمة المركزية، حسب بيان لمؤسسة "الضمير"، إن" المحكمة لا تستطيع أن تبت في موضوع تسليم الجثمانين، ولا يمكنها وضع جدول زمني لذلك."

من جهته قال محامي الدفاع محمد محمود "بأنه لا يوجد علاقة بين التحقيق وتسليم الجثمانين، وأن هذا القرار ما هو إلا انتقاما من عائلاتيهما".

هذا وأبدى قاضي المحكمة المركزية أمله في أن يتم اتخاذ قرار تسليم الجثمانين في الوقت القريب، كما ترك الباب مفتوحاً أمام عائلة الشهيدين للتوجه للقضاء إذا تأخر اتخاذ قرار التسليم.

يشار إلى أن قاضي محكمة الصلح في القدس المحتلة كان قد قرر أمس الثلاثاء رفض تسليم جثماني الشهيدين ابو جمل متذرعاً بالأسباب الأمنية.

وأكد  المحامي محمود  أن "مخابرات الاحتلال ادعت أن تسليم الجثامين منوط بانتهاء التحقيق في العملية وصدور قرار من المستوى السياسي الإسرائيلي بذلك."

وقال مندوب جهاز الامن العام الاسرائيلي  "الشاباك" في المحكمة إن " رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والحكومة يرفضون اتخاذ قرار بشأن الإفراج عن الجثتين حتى الآن."

الى ذلك قال نتنياهو، إنه "سيتم هدم بيوت أخرى في القدس المحتلة، بعد هدم بيت عائلة الشهيد عبد الرحمن الشلودي، صباح اليوم."

واضاف نتنياهو، خلال جولة في القدس المحتلة، اليوم، "هدمنا بيت المخرب فجر اليوم، وهذه خطوة هامة وذات دلالة وسيكون هناك المزيد من هدم البيوت والخطوات الأخرى".

وزعم نتنياهو أنه "ليس لدينا شيئا ضد سكان شرقي القدس، لكننا لن نتحمل المس بمواطنينا وسنعمل ضد الأشخاص الذي ينفذون أمورا كهذه وضد المحرضين أيضا. وسنعيد الأمن إلى القدس بحزم وبشدة".

ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم رسميا الشهيدين أبو جمل معتبرة العملية التي نفذاها ضد كنيس يهودي "رداً طبيعياً على جرائم الاحتلال "، ومؤكدة على أن "المقاومة مستمرة ومتواصلة والانتفاضة قادمة لا محالة."

وقالت الجبهة في بيان تلقت "وكالة قدس نت للأنباء" نسخة عنه " على درب الحرية ومسيرة الفداء وعهداً لدماء الشهداء.. ومن أجل فلسطين كل فلسطين من بحرها إلى نهرها ننعي إلى جماهير شعبنا وإلى أهلنا الصامدين في القدس عاصمتنا الأبدية أبطال الدم والنصر المؤزر – أبناء مدينة القدس أم البدايات والنهايات – مفجرة الانتفاضات. ابنا حي جبل المكبر البطلين الرفيقين المقاتلين ، منفذي عملية "دير ياسين البطولية، الشهيد/ الرفيق البطل/ عدي عبد أبو جمل والشهيد الرفيق البطل/ غسان محمد أبو جمل".

واضافت في بيانها "أنتم صناع المجد.. يا من عبدّتم بدمائكم طريق النصر ودحر الاحتلال... وعلى أيديكم وسلاحكم البسيط ولكنه المفعم بالإيمان بعدالة القضية وبحقنا تهاوت مخططات ومؤامرات ذبح عاصمتنا القدس من الوريد للوريد.. أمام عظمة بطولتكم وعمليتاكم البطولية وبذلك انتقمتم لشهداء مجزرة دير ياسين عام 1948 وأعدتم القرية لأصلها ونضارتها وطبيعتها وعروبتها الخالصة، حين اقتحمتم وكر الصهاينة وقطعان المستوطنين الذي يخرّج القتلة .. انتقمتم لدماء الرموني وأبو خضير.. ولشهداء غزة الجريحة والمحاصرة.. وخير حمدان في مناطق الـ 48. عليكِ يا قدس أن تفخري بأبنائك فهم فرسان النار والانتقام ."

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -