عدوان 51 يوماً يُحاك بريشة فناني غزة

حوْل فنانون فلسطينيون من قطاع غزة، مشاعرهم التي عاشوها خلال 51 يوما من العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى لوحات فنية جسدوا فيها حجم المعاناة الإنسانية التي مرت فيها العائلات الفلسطينية طوال أيام العدوان.

وعلق الفنانون لوحاتهم على جدران قاعة الدكتور حيدر عبد الشافي في جمعية "الهلال الأحمر" بمدينة غزة وأطلقوا على معرضهم اسم غزة نبض الركام – فلسطين حكاية لا تنتهي. وأقيم المعرض برعاية شركة رواسي للثقافة والفنون الفلسطينية وبالتعاون مع شركة جذور للفن التشكيلي، واستمر لمدة يومين.

واعتبر الفنانون الفن واللون أفضل وسيلة مؤثرة للتعبير عن الواقع الذي يعيشونه، مؤكدين أنه يحمل رسالة يفهمها كل أهل الأرض بكافة لغاتهم. واهدى فايز الحسني مدير عام شركة رواسي فلسطين وجذور للفن التشكيلي المعرض لأرواح الشهداء الطاهرة التي تهاوت اجسادهم على أراضي قطاع غزة، وللأبطال المقدسيين الذين ما توانوا عن حماية مسراهم و مقدساتهم.

وذكر الحسني في حديث له لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، أن افتتاح المعرض أتى بالتزامن مع ما يحدث في القدس الشريف من محاولات اعتداءات عليه وعلى المقدسيين بأبشع الطرق. وشدد على أن الشعب ما زال يحيا و يعيش جو المقاومة رغم البعد عن القدس جغرافيا.

وحول اختيار اسم المعرض أوضح الحسني أن اسم المعرض هو نتاج العمل الذي قام به الفنانون إزاء المعاناة الواقعة على الشعب الفلسطيني، مبيناً أن اختيار الاسم جاء بعد ورشة عمل عقدت على أنقاض برج الباشا في سبتمبر الماضي.

من جانبه عرض الفنان محمد المدهون لوحاته موضحاً أن لوحاته تمحورت بشكل أساسي على فئة الأطفال وهي أكثر فئة تضررت خلال العدوان مؤكداً أنهم كانوا بنك أهداف إسرائيل. مستنكراً ما قام بها الاحتلال في العدوان الاخير على غزة بحق الاطفال الابرياء.

واتبع الفنان المدهون في لوحته نهج المدرسة التعبيرية حيث أن هذه المدرسة تهمل التفاصيل وتركز على اللون و الخط. وأشار إلى أنه شارك في معرض سيقام في بريطانيا بلوحة تظهر مدى معاناة أهل غزة وتعطشهم للحرية، مبيناً أن أحلام الغزيين متعلقة بالمعابر.

وفي زاوية أخرى من المعرض نجد لوحة ترصعت بالشموع المضيئة اللامعة لتلهمنا رسالة مفادها أن الشعلة لا زالت مستمرة أي أن الأمل لازال حاضر والعزيمة لا تزال قوية بل وتشتد قوة مع كل اعتداء همجي ممنهج . وأكد الفنان مروان نصار صاحب اللوحة على أن الحروب التي عشناها كشعب فلسطيني لم تطمس أي إرادة حية فينا بل كانت تزيدنا إصرارا على الصمود والتحدي.

وأوضح أنه استوحى فكرة هذه اللوحة من الأمل الذي ما كاد أن يفارق خاطره في ظل الواحد والخمسين الدموية القاتلة مبينا أنه اختار الشموع بالذات لتدل أن هناك بصيص أمل حي فينا رغم ما نعيش من ظروف طاحنة و أن الشعلة لا تزال مستمرة رغم العواصف التي تعصف بها.

وأبدى الزوار إعجابا كبيرا باللوحات الفنية التي رسمت من وحي المعاناة ومن وحي الدمار مؤكدين ان اسم المعرض هو اسم بحد ذاته يعبر عن رقي فكر هؤلاء الفانيين.

الطالبتان عهد و أسماء حظيت لوحات المعرض بإعجابهما مؤكدتان على أن هذه اللوحات هي أبلغ من الكلام لوصف ما تعرض له الشعب الفلسطيني والغزي تحديدا من حقد وعدوان مستمر وأن هذه اللوحات تحمل في طياتها نبض الركام بالفعل

وتجوب في ثناياها تلك الإرادة القوية التي لم ولن تكسر يوماً.

تقرير/ حنين أبو ركبة


 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -