أغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي مداخل احياء مدينة القدس المحتلة بالمكعبات الاسمنتية، بحجة رفع مستوى حالة التأهب تحسبا من تنفيذ عمليات فدائية ضد اهداف اسرائيلية، وذلك بالتزامن مع تطبيق قرارات هدم منازل عوائل الشهداء المقدسيين الذين نفذوا عمليات مؤخرا.
وأفادت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" في القدس المحتلة، بأن قوات الاحتلال ضيقت الخناق على أحياء المدينة بنشر فرق الاحتياط في الجيش الاسرائيلي على مداخل حي الثوري وقرية صورباهر وجبل المكبر ومخيم شعفاط وبلدة الطور وحي الصوانة وراس العامود" في البلدة القديمة، إضافة الى وضع المكعبات الاسمنتية على الطرقات لعرقلة حركة تنقل السكان.
ونقلت مراستلنا عن أهالي حي الثوري قولهم : تفاجئنا بقيام جنود الاحتلال بوضع المتاريس الاسمنتية على مدخل الحي بصورة استفزازية تعرقل حركة التنقل والمواصلات في المنطقة "، علماً بأن شرطة الاحتلال سمحت قبل نحو أسبوع بإزالة هذه المكعبات بعد ان تم عزل المنطقة لأكثر من 16 يوماً اثر اغتيال الشهيد معتز حجازي منذ عملية محالة اغتيال الحاخام اليهودي المتطرف ايهودا غليك نهاية الشهر الماضي.
وذكر الاهالي بان قوات الاحتلال سلمت عائلة الشهيد حجازي قراراً يقضي بهدم المنزل في اقل من 48 ساعة وبعد ذلك اغلقت مدخل الحي وقامت بالتنكيل بحق السكان وخاصة الاطفال، حيث منع احد الجنود طفل من اجتياز الطريق بدراجته الهوائية قائلا (الطريق فقط للمشاة وليس للدراجات الهوائية او المركبات العمومية او الحافلات).
ونقلت مراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" عن سكان بلدة صور باهر قولهم بأن "قوات الاحتلال حولت القرية لثكنة عسكرية منذ منتصف الليلة الماضية، حيث قامت بوضع المكعبات الاسمنتية واغلاق المداخل ، مما ادى الى عرقلت وصول المركبات وخروجها من والى القرية اضافة الى عرقلت وصول طلاب المدارس الى اماكن دراستهم.
وأضافوا "قوات الاحتلال شنت بالامس حملة اعتقالات ومداهمات لعدد من منازل المواطنين واندلعت مواجهات واسفرت عن اصابة العشرات من السكان".
من ناحيته عقب الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الاسلامية العليا على الاجراءات العقابية الاسرائيلية بحق سكان القدس قائلا" هذا التوتر الذي يسود في مدينة القدس يؤكد على أن الاحتلال مصر على قمع الشعب الفلسطيني وعدم الالتزام بالتهدئة التي اتفق عليها في مؤتمر القمة المصغر الذي عقد في الاردن ."
وقال صبري لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء "هذا يعني ان الاحتلال يتوهم بأنه قادر على قمع الشعب ولكن الشعب الفلسطيني يطالب بالعدل في الحصول على حقوقه ويطالب بعدم الاعتداء على المسجد الاقصى المبارك ورفع يد الاحتلال عنه."
وأكد بأن" العقاب الجماعي هو عقاب عقيم لا يمكن ان يأتي بنتيجة ولا يمكن ان يؤدي الى تهدئة.!!"
وشهدت مدينة القدس مؤخرا عدة عمليات فدائية نفذها شبان مقدسيون ردا على اعتداءات جماعات يهودية متطرفة على المسجد الاقصى وكان أخرها الهجوم على كنيس يهودي في بلدة دير ياسين غرب القدس، والذي اسفر عن قتل أكثر 5 اسرائيليين واصابة اكثر من 12 اخرين جميعهم ينتمون الى الجماعات اليهودية المتطرفة.
وسلمت قوات الاحتلال الاسرائيلي، مساء اليوم، عائلة الشهيدين عدي وغسان أبو جمل منفذا الهجوم على الكنيس اليهودي قرار يقضي بهدم منزلهُم في حي جبل المكبر خلال 48 ساعة.
وأفاد أحد أقرباء الشهيدين لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء" في القدس المحتلة بأن والد الشهيد عدي تلقي اتصالاً هاتفياً من شرطة مركز تحقيق "عوز" لتسلم قرار يقضي بهدم منزل العائلة في أقل من 48 ساعة" مشيرا الى ان والد الشهيد الذي يعاني من مرض القلب اصيب بحالة من الاعياء عقب تسلم القرار ونقل على اثره ذلك الى المستشفى لتلقي العلاج.
الى ذلك اطلع ما وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتسحاق أهارونفيتش، مساء اليوم ، على ركام منزل الشهيد عبد الرحمن الشلودي في سلوان الذي فجرته طواقم الاحتلال فجر أول أمس بزعم تنفيذه عملية دهس في نهاية تشرين اول الماضي.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال بأعداد كبيرة أغلقت محيط منزل الشهيد عبد الرحمن الشلودي في سلوان واعتلت اسطح المنازل ومنعت الحركة قبيل زيارة اهارونفيتش لمعاينة إتمام قرار المستوى السياسي الاسرائيلي بهدم أو تدمير او اغلاق منازل منفذي العمليات.
وقالوا إن الوزير الاسرائيلي عاين المنزل المدمر الكائن في الطابق الرابع من بناية سكنية وأجرى مقابلات صحفية مع طواقم اعلامية اسرائيلية اصطحبها معه في جولته بشكل سريع ومن ثم غادر.
