أكد وزير الشؤون الاجتماعية بحكومة التوافق الفلسطينية شوقي العيسة، أن "العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة ضاعف عدد الأسر الفقيرة، ووضع قطاع غزة على حافة كارثة إنسانية، وجعل أكثر من مليون فلسطيني في حاجة ماسة للمساعدات الإغاثية وخاصة الغذائية من المجتمع الدولي".
جاء ذلك خِلال توقيع المنحة المقدمة من الحكومة اليابانية ممثلةً بالسفير الياباني لدى فلسطين جونيا ماتسورا، اليوم الخميس، لصالح برنامج الغذاء العالمي ممثلاً بـ دانيلا اوين المدير القطري، وممثل برنامج الأغذية العالمي في فلسطين، لمساعدة الفقراء في فلسطين بقيمة (3.1) مليون دولاراً أمريكياً، وحضور دانا عريقات المستشار الخاص لوزير التخطيط والتنمية الإدارية، وعدد من مسؤولي الوزارة.
وثمّن العيسة "التعاون الإيجابي والبناء بين الحكومة الفلسطينية ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية، والجهات الدولية المانحة وخاصة الحكومة والشعب الياباني وبرنامج الأغذية العالمي والتي يمكن تلمسها بوضوح في حياة مئات آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة".
وأكد العيسة أن الشعب الفلسطيني ينظر بكل التقدير والاحترام للدور الذي تلعبه اليابان حكومة وشعباً في دعم مشاريعه وبرامج الإنسانية والتنموية، حيث تنعكس آثار هذا الدعم على مئات آلاف المواطنين في فلسطين وخاصةً في قطاع غزة الذي تعرض لعدوانٍ قاسٍ حرم عشرات آلاف المواطنين من مصادر رزقهم، وجعل الغالبية العظمى من السكان بحاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة.
وأضاف العيسة أن "ما يميز الدعم الياباني هو أنه دعم نزيه ولا يرتبط بأية أجندات سياسية، كما لا يخضع للتقلبات والمواقف السياسية، بل هو في الصميم دعماً إنسانياً".
وقال إن "الوزارة تتطلع إلى مزيد من التعاون البناء مع هذه المنظمة الدولية الرائدة ومع باقي المنظمات الدولية وخاصة المنظمات التابعة للأمم المتحدة، لما يجسده هذا التعاون من إقرار بمسؤولية المجتمع الدولي تجاه الشعب الفلسطيني في ظل استمرار معاناته من الاحتلال وحروبه المتكررة وممارساته وإجراءاته، وكذلك بسبب الحاجة الماسة لمثل هذا النوع من المساعدات لدى فئات واسعة من مجتمعنا".
وتقدم العيسة من الحكومة والشعب الياباني بالشكر والامتنان على الدعم السخي للسلطة الفلسطينية لدعم شبكة الأمان الاجتماعية من خلال برنامج الغذاء العالمي ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة بتوفير عدد كبير من الكراسي المتحركة من خلال مؤسسة جكس.
وقال "نتطلع إلى المزيد من التعاون والدعم من الحكومة اليابانية، وخاصة برفع مساهمة اليابان في برنامج الغذاء العالمي، وارتفاع نسبة الأسر التي تعاني من انعدام في الأمن الغذائي إلى حوالي ثلثي السكان وذلك حسب ما عودتنا عليه الحكومة اليابانية لتعاطيها مع الظروف الإنسانية للشعوب وخاصة الشعب الفلسطيني.
في ذات السياق، أكد السفير الياباني لدى دولة فلسطين جونيا ماتسورا، أن اليابان حكومة وشعباً مستمرة بدعمها لفلسطين في كافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والصحيّة والزراعية، وخاصة في مجال تقديم المساعدات الغذائية للفئات المهمشة والضعيفة.
كما أشادت دانيلا أوين بمشاريع وبرنامج الغذاء العالمي مع الوزارة، مشددةً على ثقتها بأن الشعب الفلسطيني قادر على الاعتماد على نفسه، إلا أن معوقات الاحتلال الإسرائيلي تصعب من ذلك.
