دول أوروبية تعارض هدم منازل منفذي الهجمات في القدس

افادت صحيفة "هآرتس" العبرية، مساء الخميس ،ان سفراء الدول الكبرى في الاتحاد الاوروبي - المانيا، فرنسا، بريطانيا، ايطاليا واسبانيا - التقوا مع مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الخارجية الإسرائيلية وطلبوا منهم اتخاذ الخطوات اللازمة لتهدئة الوضع.

مسؤولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية ودبلوماسيون أوروبيون الذين شاركوا في اللقاء أفادوا ان سفراء الدول الأوروبية أوضحوا بأن بلدانهم تعارض هدم منازل منفذي الهجمات في القدس لأن هذا النوع من العقاب يؤدي الى تصعيد الوضع ويزيد التوتر.

وتأتي تصريحات السفراء الأوروبيين على خلفية قرار إسرائيل بهدم منزلي منفذي الهجوم على كنيس يهودي صباح الثلاثاء والذي راح ضحيته 5 أشخاص، بالإضافة الى هدم منازل منفذي عمليات اخرى في القدس خلال الأسابيع الأخيرة.

الولايات المتحدة أبدت مساء الأربعاء موقفاً شبيها للموقف الأوروبي حيث قال نائب المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ان الإدارة الأمريكية "تعتقد بأن عملية هدم المنازل كعقاب هي مضرة خصوصاً على ضوء الوضع المتوتر أصلاً". وأضاف المتحدث ان إسرائيل توقفت عن ذلك في السابق لأنها عرفت بنفسها نتائج هذه الخطوات.

الموقف الأوروبي نقل خلال لقاء عقده السفراء الخمسة مع رئيس القسم السياسي في وزارة الخارجية الإسرائيلية ألون أوشبيز. السفراء أدانوا بشدة الهجوم على الكنيس اليهودي. وكان قناصل هذه الدول قد عقدوا اجتماعاً مشابهاً قبل عدة أيام مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية في رام الله.

وجاء على لسان دبلوماسيين الذين شاركوا في اللقاء ان القناصل حثوا السلطة الفلسطينية على كبح جماح التحريض ضد إسرائيل، خصوصاً في وسائل الإعلام الفلسطينية الرسمية. وأضافوا ان الدول الأوروبية تطالب المسؤولين الفلسطينيين بخفض حدة تصريحاتهم.

 وقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم بتسليم أوامر هدم منازل منفذي الهجوم على الكنيس، منفذ عملية الدهس في محطة للقطار الخفيف في القدس مطلع الشهر الحالي، إبراهيم العقاري، ومعتز حجازي الذيحاول اغتيال الناشط اليميني المتطرف يهودا غليك. وفي حال لم تقدم العائلات أي اعتراضات على هذه الأوامر فإن عملية الهدم ستتم خلال 48 ساعة.

ويأتي ذلك بعد ان قام جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر الأربعاء بهدم منزل عبد الرحمن الشلودي، منفذ عملية الدهس في محطة للقطار الخفيف في القدس قبل نحو شهر والتي راح ضحيتها شخصين. وقام عناصر التابعين لوحدات الهندسة في الجيش بهدم المنزل الواقع في سلوان.

وفي سياق متصل، أعلنت سلطات الاحتلال الخميس ان عملية دهس الجنود الإسرائيليين في منطقة العروب في الضفة الغربية قبل أسبوعين كانت عملية مقصودة وليست حادث عرضي، كما أفاد مسؤول أمني رفيع المستوى غداة الحادث.

وأعلنت سلطات الاحتلال ان منفذ العملية همام مسالمة البالغ من العمر( 23 عاماً) من قرية بيت عوا القريبة من الخليل، قد اعترف خلال التحقيق معه بأنه أراد دهس الجنود عن قصد ولم يكن الأمر حادثاً كما ادعى في البداية. وذكرت ان مسالمة قد قال لهم" انه قرر تنفيذ هذه العملية بعد عملية دهس مشابهة حصلت في وقت سابق من ذاك اليوم". ويعتبر مسالمة ناشطاً في حركة حماس في الضفة الغربية وافاد خلال التحقيق معه انه أراد تنفيذ عملية مشابهة منذ فترة طويلة.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -