يعلم القادة الفلسطينيون والاسرائيليون انه ليس من مصلحتهم اندلاع انتفاضة ثالثة في القدس والضفة الغربية، لكن الأوضاع تتدهور باتجاه انتفاضة ثالثة لن يربح منها أحد، بحسب صحيفة الواشطن بوست الأميركية.
تقول الصحيفة الأميركية في افتتاحيتها امس الخميس، إن انتفاضة الأقصى عام 2000 راح ضحيتها الآلاف، ولم تسفر عن نتائج تذكر، وقللت من فرص قيام الدولة الفلسطينية. الاحداث الاخيرة التي شهدتها مدينة القدس عقدت الامور وزادت احتمال العودة إلى مربع العنف عام 2000.
وقالت الصحيفة إن الأحداث الحالية تكتسب صفة دينية، وذلك بسبب اتهام الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل بانها التي ابتدأت حرب دينية بسبب سياسة الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، الذي يعتبر المساس به امر حساس لدى المسلمين، وأشارت الصحيفة إلى أن الأوضاع بدأت بالتوتر بعد قيام مستوطنين متطرفين بحرق الفتى المقدسي محمد أبو خضير حيا.
وقدم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في الاسبوع الماضي وعودا بعدم تغيير الوضع الحالي في المسجد الأقصى، لكن حسابات الانتخابات قد يكون لها التأثير الأكبر على قرار نتنياهو لاستمرار التصعيد في القدس، وأشارت الصحيفة إلى أن مطالبة نتنياهو جميع الاحزاب الاسرائيلية للانضمام الى حكومة موحدة، امر لا يحدث ألا في حالة الحرب.
وطالبت الصحيفة القادة الفلسطينيين والإسرائيليين بخفض التوتر، ومنع تدهور الأحداث إلى مستوى انتفاضة ثالثة، وقالت: "يعلم هؤلاء القادة كيف يقوموا بوقف هذه الهجمات، والتي تتم من خلال وقف التصريحات التحريضية ووقف الاعمال الاستفزازية مثل الاعلان عن بناء وحد استيطانية جديدة ومطالبة السلطة بالحصول على الاعتراف من قبل الامم المتحدة".
