طالبت لجنة الأسرى والمحررين لدفاع عن حقوق الأسرى، وزير المالية شكري بشارة ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع العدول عن قرار طلب شهادة التعريف الخاصة بالأسرى القدامى من اجل اعتماد راتب مالي لهم.
وقال منسق لجنة الأسرى والمحررين صابر أبو اللبن، ان هذه الشهادة بالأصل ليست مطلوبة من الأسرى المحررين ممن لديهم شهادات إثبات مدد اعتقالهم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والتي تم الموافقة عليها من قبل اللجنة كحل ومخرج من شرط توفير لائحة الاتهام وقرار الحكم.
وذكر أبو اللبن في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، ان جميع الأسرى المحررين لديهم ملفات سابقة في أرشيفات منظمة التحرير، والصندوق القومي ووزارة شئون الأسرى والمحررين أثناء فترة اعتقالهم, أي قبل تحررهم من الأسر مضيفا "في معظمهم هؤلاء الأسرى كان يصرف لهم رواتب على النظام القديم السابق قبل البدء في السنة الحالية بتطبيق نظام تامين الوظائف للأسرى المحررين رقم 15 لسنة 2013 والذي لم يجرى تطبيق نظام واحد بالكامل من مجموع الأنظمة الكثيرة التي يشملها ذلك النظام".
وأكد ان شهادة التعريف المطلوبة لا سند قانوني لها بالمطلق، وحسب القرار المتخذ فإنه يوجب زيادة عدد المعرفين وفقا للنموذج السابق الذي كان معمولا به من اثنين وثلاثة معرفين كأقصى حد كما تم الاتفاق عليه بين وفد اللجنة وعلى رأسه منسق اللجنة في الوطن حسنى زلوم ورئيس هيئه شئون الأسرى والمحررين عيسى قراقع ورئيس نادي الأسير إلى خمسة معرفين بدلا من اثنين إلى ثلاث كأقصى حد، وبدل من اخذ الاستمارة من مقرات الهيئة في المحافظات, الزام المعرفين الخمسة بالحضور لمقرات الهيئة والتوقيع داخل مقراتها أمام موظفيها كوسيلة وحيدة للتأكد من الإفادة, علما بأن هناك وسائل متنوعة تملكها الهيئة ولا تثقل على كاهل الأسير المحرر.
وتابع "كما يتم طلب معرفين خمسة عن كل مدة اعتقال من عدد من الأسرى المحررين الذين توجهوا لمقر الهيئة لتعبئة نموذج التعريف".
وقال "ننظر بخطورة بالغة لما يجرى خلافا للنموذج السابق الذي كان معمولا به وما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الثلاثي الذي أكد على مبدأ الشراكة والتعاون بين اللجنة والهيئة ونادي الأسير ونعتبر ان ما يجرى من اتفاق بين وزير المالية شكرى بشارة ورئيس هيئه شئون الأسرى المحررين الأخ عيسى قراقع هو اتفاق منافي لكل الأصول والأعراف والقيم والشرائع وهى إساءة واضحة بقصد او بدون قصد لكرامة وقيمة المناضلين الأسرى المحررين".
وطالب باسم لجنة الأسرى والمحررين الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتدخل الفوري لوقف ما وصفها بـ"المهزلة" التي تمس الأسرى المحررين.
وتعني شهادة التعريف ان يأتي كل أسير بخمسة أسرى قضوا معه في سنوات الاعتقال في سجون الاحتلال أو يعرفوه في تلك الفترة وعايشوه وان يشهدوا انه أسير امني وليس جنائي والمدة التي أمضاها بالأسر.
عيسي قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أكد ان شهادة التعريف تم اعتمادها من اجل تسهيل الإجراءات أمام الأسرى القدامى والذين يتعذر عليهم الحصول على لائحة اتهام أو قرار بالحكم حسب القانون رقم 15 الصادر الخاص بالأسرى.
وأوضح قراقع في تصريح خاص لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، ان شهادة الصليب الأحمر الدولي لا تبين ان الأسير امني أو جنائي، وللتسهيل على الأسرى وعدم قدرتهم الحصول على لائحة اتهام لاعتقالهم طلب منهم بدلا منها شهادة التعريف.
وحول سؤال بان عدد المعرفين المطلوبين كبير لان المطلوب خمسة قال "هذا الموضوع من اجل التدقيق لان الأمر يتعلق ألاف الأسرى ومال عام، ولذلك يجب ان يكون مستوى من التدقيق لتجنب الخطأ".
وقال "نحن نتحدث عن راتب طول العمر من المال العام وهذه مسؤولية ولابد من ان يتم التدقيق، ويستطيع الأسرى الحصول على خمسة معرفين"، مؤكدا انه من الصعب العدول عن القرار.
