شاهد البيوت المدمرة تحت المطر

يعيش المتضررون الفلسطينيون الذين دمرت إسرائيل منازلهم  أثناء عمليتها العسكرية ضد قطاع غزة  "الجرف الصامد"، ظروفاً حياتية صعبة، منتظرين بفارغ الصبر اللحظات التي سيباشر فيها بإعادة بناء منازلهم.

ومع قدوم فصل الشتاء تزاد معاناة هؤلاء المتضررين الذين باتوا بدون مسكن، سيما وأن جميع من تضررت منازلهم بشكل جزئي تركوها، اليوم الأحد، جراء تساقط الأمطار عليهم، خاصة وأن معظم تلك المنازل لا تصلح للسكن.

ويبدو أن المتضررون سيدفعون ثمناً أخراً غير الذي أجبرتهم إسرائيل على دفعه عقب تدميرها بيوتهم، فالواضح في طالع مستقبلهم أنهم سيعيشون هذا الشتاء بلا مساكن تقيهم البرد والمطر لأن المنقسمين مشغولين في صراعاتهم وتبادلهم للاتهامات التي في مجملها لا تعني شيء للذين باتوا بدون مأوى.

وكل ما يفعله الذين أصبحوا بدون مأوى هو انتظار مباشرة عملية الإعمار التي من غير المتوقع أن تبدأ إذا ما استمر طرفي الانقسام في التراشق الإعلامي، بالتزامن مع رفض إسرائيل لإدخال مواد البناء بدون شروطها.

ويخشي الذين أصبحوا بدون مأوى أن تستمر حياتهم كما هي عليه حالياً، سيما وأن أموال الإعمار التي جمعت في القاهرة لم تصل حتى اللحظة، بالتزامن مع تشديد إسرائيل لحصارها على قطاع غزة وفرضها رقابة على دخول مواد البناء الأمر الذي يعتبره مختصون سياسيون سيفاقم الأزمة ويطيل مدة الأعمار.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ عملية عسكرية ضد قطاع غزة في 8 يوليو 2014 أسماها بـ "الجرف الصامد"، واستمرت لـ 51 يوماً، أسفرت عن استشهاد ما يزيد عن ألفي فلسطيني جلهم من الأطفال والنساء والشيوخ إضافة لإصابة ما يزيد عن 11 ألف آخرين، عوضاً عن تدمير عشرات الآلاف من المنازل.

وتوصل الفلسطينيون والإسرائيليون برعاية مصرية إلى وقف لإطلاق النار، وما أن توقف العدوان حتى بدأت ترتفع أصوات عربية ودولية تطالب بإعادة إعمار القطاع، حيث شهدت العاصمة المصرية القاهرة فعاليات المؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة على مستوى وزراء الخارجية بمشاركة أكثر من 60 دولة، و 18منظمة إقليمية وعالمية إلى جانب بعض مؤسسات التمويل الدولية.

وكالة قدس نت للأنباء رصدت في التقرير التالي المنازل المدمرة والمطر يتساقط عليها.

عدسة : سلطان ناصر

 

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -