الحكومة الإسرائيلية تصوت لصالح قانون "يهودية الدولة"

صوتت الحكومة الإسرائيلية اليوم الأحد على مشروع قانون مثير للجدل يهدف إلى تعزيز الطابع اليهودي للدولة العبرية على حساب طابعها الديمقراطي.

وبموجب هذا القانون، سيتم التعريف عن إسرائيل في القوانين الأساسية التي تحل محل الدستور "كدولة قومية للشعب اليهودي"بدلا من "دولة يهودية وديمقراطية" مما يفتح الباب أمام التمييز المؤسساتي ضد الأقلية العربية الإسرائيلية.

وفي ختام اجتماع ساده التوتر، صوتت الحكومة الإسرائيلية بغالبية 14 وزيرا لصالح مشروع القانون مقابل 6 وزراء صوتوا ضده.

وبحسب تقارير وسائل الإعلام، فإن الوزراء من الأحزاب الوسطية التي يقودها كل من وزير المالية يائير لابيد ووزيرة العدل تسيبي ليفني صوتوا ضد مشروع القانون.

وسيتم طرح مشروع القانون أمام البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) للتصويت عليه في عدة قراءات.

وبحسب المعلقين، فإن الاجتماع كان متوترا للغاية وتخلله صراخ بين الوزراء.

وأثار المشروع حفيظة نواب ووزراء الوسط واليسار الذين يتخوفون من أن يؤدي هذا المشروع إلى إضفاء الطابع المؤسساتي على التمييز ضد الأقلية العربية الإسرائيلية.

ويمثل "عرب إسرائيل"  فلسطينيو 748 حوالى 20 بالمئة من سكان إسرائيل أي نحو 1،8 مليون. وهم يتحدرون من 160 ألف فلسطيني بقوا في أراضيهم بعد إعلان قيام دولة إسرائيل العام 1948.

ومع أنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية، يعامل العرب في إسرائيل كمواطنين من الدرجة الثانية ويعانون من تمييز واضح ضدهم في فرص العمل والسكن خصوصا.

ويأتي ذلك بينما يتفاقم التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين الذي ازداد حدة في الأسابيع الاخيرة.

وتشهد القدس الشرقية المحتلة توترا متزايدا منذ خطف فتى فلسطيني وقتله حرقا في تموز/يوليو الماضي في جريمة أشعلت فتيل صدامات شبه يومية بين ناشطين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية.

وانتقد المدعي العام للحكومة يهودا فاينشتاين وهو أيضا المستشار القانوني للحكومة هذا المشروع مؤكدا أنه يضعف الطابع الديموقراطي للدولة العبرية. وكانت وزيرة العدل تسيبي ليفني نجحت الأسبوع الماضي في تأجيل التصويت.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -