صور.. تظاهرة للمطالبة بإعادة فتح معبر رفح

تظاهر العشرات من طلاب المدارس اليوم الأحد بدعوة من الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة حماس أمام بوابة معبر رفح المُغلقة منذ نحو شهر من قبل السلطات المصرية، للمطالبة بإعادة فتحه في كلا الاتجاهين أمام كافة الفئات..
ورفع المشاركون لافتات كُتب عليها "افتحوا معبر رفح لعلاج المرضى، أهل غزة مشردين وبلا مأوى، من حقي أن أتعلم، معبر رفح شريان الحياة، غزة ومصر أشقاء لماذا يغلق معبر رفح"، نتنياهو إن أكبر إنجاز للحرب هو الكشف عن حلفائنا الحقيقيين، أين حق المرضى في العالم؟!، سكان قطاع غزة يعيشون في سجن كبير..".
كما حمل المشاركون على أكتافهم توابيت خشبية فارغة، وضعت عليها مُلصقات كُتبت عليها "مقبرة جامعة الدول العربية، مات الضمير"، وتابوت أخر "حكومة الوفاق الوطني"، كما حملوا يافطات عليها رسوم كاريكاتيرية تبين التكالب على غزة، وآخرين وضعوا انفسهم بقفص حديدي في دلالة على أن غزة عبارة عن سجن.
حصار يتلوه حصار..
وقال مسئول الكتلة الإسلامية في رفح وسام القططي خلال مؤتمر صُحفي إنّ "ما يمر به قطاع غزة لهو أزمة بعد أزمة، منذ نحو سبع سنوات، والعالم أجمع يشارك في حصار ظالم، طال البشر والشجر والحجر، والطموح والأمال، وكل مقومات الحياة، لأن شعبنا رفض الهوان وقرر ألا يعيش إلا عيش الكرام".
وأضاف القططي "بعد الحرب الأخيرة على القطاع، التي كانت فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي ترمي بحمم براكين الطائرات والدبابات على شعبنا، وسط خذلان العالم(..) تفاخر الاحتلال، بأن أحد إنجازات الحرب هو (الكشف عن حلفائه الحقيقيين)، وذلك ما رأته فلسطين حقًا..".
وتابع "طوال فترة الحرب لم نسمع أي حاكم عربي يحرك جيوشه لنصرة غزة، بل إن من تحرك تحرك لتشديد الخناق علينا (في إشارة للجيش المصري)، وبعد ما يقارب90 يومًا من انتهاء الحرب المباشرة على القطاع، نشهد شكلاً جديدًا من أشكال الحصار، وهو إعادة إدارة الحصار للعمل على قانونيته..".
واستطرد "اتسعت دائرة الحلفاء لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وببتنا نجد أن جارتنا مصر توسع الهوة بيننا، وتقيم مناطق عازلة، حفاظًا على أمن جارتهم إسرائيل، كما يدعون، وما زاد حُلكة الحصار إغلاق معبر رفح البري منذ 29 يومًا على التوالي، وللأسف فإن القضاء المصري ينظر حاليًا في قانونية الموت البطيء لغزة، وهو إغلاق المعبر بشكل كامل".
وتساءل القططي هل نشكل خطرًا على مصر أكثر مما يشكل العدو الإسرائيلي؟، وأضاف "للأسف نجد معبر طابا مفتوح على مدار 24 ساعة، وحكومة يفترض أنها حكومة توافق وطني تدير شئون الشعب الفلسطيني على قلب رجل واحد، وهمٍ واحد، لمستقبلٍ واعد، لتأسيس جيل يحرر أرضه، لكننا نرى الحكومة أول من تنكأ جراح غزة ومعها السلطة الفلسطينية".
وتابع "تارة بالتخلي عن مسئولياتها، وعدم وضع موازنة لغزة ضمن الموازنة المالية، وتارة بالتخلي عن التزاماتها للوزارات التي من المفترض أن تعززها لتستيطع خدمة أهلنا بالقطاع، وتارة بالموافقة على ظلم المؤسسات والمنظمات الدولية والتي تسعى جاهدةً لتقديم الخدمات لغزة على بند المعونة مقابل الذل والانكسار، وتارة عبر إغلاق المعابر، ونزع سلاح المقاومة..".
مناشدة لمصر والمنظمات..
وناشد القططي بحق الأطفال الذين يبحثون عن المأوى، وألاف الطلاب الذين يأملون باستكمال الدراسة بالخارج، وآلاف المرضى الذين يحتاجون للعلاج بالخارج، أن تتعالى مصر وتعود لمجدها كقلبٍ للأمة، وتفتح معبر رفح البري، حتى لا تموت غزة ببطء.
ودعا مصر أن تلزم إسرائيل بما تم الاتفاق عليه في اتفاق وقف إطلاق النار، وأهاب بالسلطة وحكومة التوافق الوطني أن تلتزم أخلاقيًا وعمليًا بالتزاماتها تجاه القطاع، كجزء لا يتجزأ من الوطن، فهو لم يعد يحتمل الحصار تلو الحصار، وما هو سوى ضريبة أننا شعب لا يرضى العيش سوى بكرامة.
وطالب المنظمات الدولية ألا تكون عونًا لإسرائيل ويدًا لها في استمرار الحصار، وعليهم فورًا البدء بتطبيق خطة الإعمار الغير مشروط لكافة أبناء الشعب الفلسطيني المدمرة منازلهم، وتابع "فبرد الشتاء ومياه الأمطار لا تفرق بين فلسطيني وآخر، وطفل وشاب وفتاة، وإلا تفعلوا أيها المنظمات فلتراجعوا كذبكم البواح في قوانين حقوق الانسان والتي لا تساوي الحبر الذي كتبت به ، يجب أن يعيش الشعب  الفلسطيني وخاصة في غزة عيشة هنية وكريمة".
بدوره، قال الطالب المشارك بالتظاهرة محمد الفرا (15 سنة) لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "جئنا اليوم لنطالب بفتح معبر رفح، الذي تسبب إغلاقه بمعاناة لآلاف العالقين من المرضى والطلبة ...، ولنؤكد بأن فتح المعبر حق طبيعي لكافة شرائح أبناء شعبنا الفلسطيني في القطاع، وفق الشرائع والمواثيق الدولية، وبالتالي لا يجوز إغلاقه..".
وطلب الطالب الفرا من مصر السماح بدخول الأودية للمرضى والمعدات الطبية، والمواد الغذائية، والمعونات الإنسانية، والوفود الأجنبية، كي لا يُخنق القطاع ويتحول لسجن كبير، ولا تحدث كوارث، وأهاب بمصر بألا تُكمل دور الاحتلال وتخنق غزة كما خنقتها إسرائيل.كما قال
وكان رئيس الهيئة العامة للمعابر والحدود في قطاع غزة ماهر أبو صبحة قال ، إن" الهيئة لم تبلغ بشكل رسمي بفتح معبر رفح خاصة بعد ورود معلومات غير مؤكدة عن نية الجانب المصري فتحه نهاية الاسبوع الجاري."

وأكد أبو صبحة في تصريح صحفي اليوم الاحد، أن" الهيئة ستبلغ المواطنين عبر صفحتها الالكترونية فور قرر الجانب المصري اعادة فتح المعبر."

وأشار الى أنه في حال فتح المعبر للمغادرة سيتم تخصيصه فقط للتحويلات المرضية (مرضي السرطان - الكبد الوبائي - الفشل الكلوي)وكذلك اصحاب الاقامات الذين (فقط للمقيمين بالخارج للعودة حيث اقامتهم).

وكانت السلطات المصرية أغلقت معبر رفح قبل نحو شهر بعد مقتل 31 جندي مصري في هجوم بصحراء سيناء.

المصدر: رفح – وكالة قدس نت للأنباء -