صور تحذير مقدسي من احتجاز جثامين الشهداء وهدم منازلهم

حذرت شخصيات دينية ووطنية وحقوقية من تصعيد سلطات الاحتلال الاسرائيلي اجراءتها بحق سكان القدس عبر الااستمرار في إحتجاز جثامين الشهداء وهدم منازل عائلاتهم، مؤكدة بان "سلطات الاحتلال ماضية في التصعيد الاجرامي والتهويدي والعقاب الجماعي بحق عائلة الشهيدين غسان وعدي أبو جمل بعد إحتجاز جثامينهم لليوم الرابع على التوالي".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد بخيمة عزاء الشهيدين غسان وعدي أبو جمل (منفذي عملية الكنيس اليهودي) في قرية جبل المكبر جنوب القدس المحتلة.

وقال الشيخ محمد حسين مفتي القدس وخطيب المسجد الاقصى في كلمته خلال المؤتمر إن" حق كل انسان يتوفاه الله ان يُكرم وأن يُدفن وأن تتم كل المراسم الدينية عليه ليواري الثري"،  مطالبا الجهات الاسرائيلية بأن تسارع بتسليم جثامين الشهداء لذويهم لإقامة المراسيم.

وقال مفتي القدس "ليست من مصلحة أحد ان يتم احتجاز جثامين الشهداء ويجب ان يكرموا تماما حسب الشرعية الاسلامية، كما يكرم أي متوفي يجب ان تجرى كل الاحكام المتعلقة بدفنهم احتراما لكرامته كإنسان فكيف إن كان من أتباع الديانات".

الى ذلك اعتبر الشيخ حسين ما تقوم به سلطات الاحتلال من عمليات هدم لمنازل عائلات الشهداء في القدس "أمرٌ منافي لكافة الشرائع السماوية التي تحرم وتمنع ذلك، فالبيت هو مأوي الانسان ويجب أن لا يعاقب أحدٌ، فبيوت الشهداء تحمي عائلاتهم وهذه العائلات لها الحق أن تعيش بكرامة وأن تعيش في بيتٍ يأويها."

وقال "هذه سياسة مرفوضة تماماً وهي سياسة تقود الى مزيد من التوتر وعدم الهدوء الذي تطالب به السلطات الاسرائيلية (..)الهدوء لا يأتي بالإجراءات التعسفية ولا يأتي من خلال هدم البيوت ولا يأتي من خلال إحتجاز جثامين الشهداء ولا يأتي من خلال اعتقال الشباب حتى الاطفال.. لا يأتي الهدوء من خلال كل الممارسات التعسفية."

وشدد مفتي القدس بالقول " الهدوء والامن والسلام يأتي من خلال العمل للسلام، بل العمل الجاد لحرية الانسان الفلسطيني وفي القدس".

من جانبه قال المحامي رائد بشير " خلال السنوات الاخيرة 760 منزل دفع عنها غرامات باهظة بملايين الشواقل و280 منزل مهددة بالهدم تحت حجج واهية بحجة البناء دون تراخيص فقط من أراضي جبل المكبر حيث أن 28% من مساحة  الارض مسموح فيها بالبناء".

واوضح بشير بان القانون الاسرائيلي (الاحتلالي) هو" قانون شكلي" في الواقع ليس "هناك قانون يحكم،قرية جبل المكبر عانت خلال الخمس شهور الأخيرة معاناة كبيرة جداً بسبب إغلاق الشوارع وحملة التنكيل والاعتقالات ، واستخدام الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت باتجاه المواطنين العزل وطلاب المدارس داخل مدارسهم".

وأضاف " قبل إستشهاد الشابين غسان وعدي أبو جمل في عملية (الكنيست اليهودي) تعرضت منازلهم للتنكيل والاعتداء والضرب، فمنذ نحو 20 يوماً اعتقل الاسير جمال أبو جمل الذي افرج عنه ضمن صفقة الافراجات الاخيرة، الى جانب معاناة المواطنين بأحياء القدس المختلفة، والاعتداءات على المسجد الاقصى ".

وعن استمرار سلطات الاحتلال باحتجاز جثامني الشهيدين ابو جمل قال المحامي بشير "لا يوجد في القانون الاسرائيلي أي بند يتحدث عن هذا الموضوع وليس هناك نص قانوني حول مقابر الارقام أو غيرها من هذه المسميات " مؤكدا بان احتجاز الجثامين عمل غير قانوني من شأنه أن يؤدي الى تأجيج الاوضاع في القدس.

وعن إشعارات هدم منازل عائلات الشهداء بأوامر عسكرية قال المحامي بشير " ان هذا الاجراء مخالف لكل القوانين الدولية ومن بينها القانون الاسرائيلي نفسه، لأن العقوبة الشخصية لا يجوز أن تكون جماعية ولازال الامر في هذا السياق مستمر في المحاكم العسكرية."

من ناحيته تطرق الناشط المقدسي راسم عبيدات الى قضية قتل الشهيد الطفل محمد أبو خضير وهو حياً متسائلا بالقول "هل من قتل أبو خضير يريد سلاماً؟.، وهل من قام بهدم بيت الشهيد عبد الرحمن الشلودي في بلدة سلوان يريد سلاماً؟.

وشدد قائلا" إننا في مدينة القدس أمام حرب  تقوم بها حكومة عنصرية توظف كل أجهزتها من أجل أن تستولي على المدينة وأن تقسم المسجد الاقصى المبارك" مضيفا " ولذلك هذه حرب تقوم بها دولة ضد شعب أعزل واقع تحت الاحتلال، تقوم بجرائم ترتقي الى جرائم الحرب ".

وتابع عبيدات "هدم المنازل جريمة حرب مخالفة لاتفاقية جنيف الرابعة وإتفاقية لاهاي عام 1907 أيضاً منع الناس من أداء شعائرهم الدينية واغلاق القرى والبلدات بالمكعبات الاسمنتية ورش المياه العادمة واستخدام الرصاص المطاطي وقنابل الغاز الصوت في الاماكن الدينية والتعليمية والمراكز الطبية هي ايضا جرائم تندرج تحت جرائم الحرب".

وقال "وعدم تسليم جثامين الشهداء منافي لكل الاخلاق والمعايير والقيم الانسانية والمقدسيون يدافعون عن أنفسهم امام حرب تشن عليهم من قبل كيان يوظف عصابات وبلطجية المستوطنين الذين يقومون باعتداءات يومية ضد شعبنا في مدينة القدس ".

وختم حديثه بالقول" من قام بكل هذه الجرائم واخرها خنق الشهيد يوسف الرموني لا يريد سلاماً في القدس، ومن يقتحم الاقصى لا يريد سلاما في القدس .!

 

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -