العودة الى المفاوضات مقابل إعادة إعمار غزة

بقي ملف إعادة إعمار قطاع غزة المدمر بفعل الحرب الإسرائيلية الأخيرة التي إستمرت خمسون يوماً، متعثراً حتى اللحظة وذلك بسبب عدم إلتزام الدول المانحة والتي تعهدت خلال مؤتمر المانحين في القاهرة بإعادة إعمار القطاع من خلال آلية مالية تحت مراقبة الأمم المتحدة ومساعدة السلطة الفلسطينية على القيام بواجباتها تجاه قطاع غزة، ولكن الأمر لم يعد متعلقاً بالآلية المالية ولكنه ذهب إلى منحى آخر بحسب مراقبين.
يقول مراقبون في الشؤون الفلسطينية لـ" وكالة قدس نت للأنباء" بأن السياسة دخلت في ملف إعادة إعمار قطاع غزة، حيث تشترط الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية التي تعهدت بتقديم المساعدات المالية للسلطة للبدء بإعادة إعمار قطاع غزة العودة الى طاولة مفاوضات السلام بالتوازي مع البدء بتنفيذ خطة إعادة إعمار قطاع غزة ومباشرة تحويل الأموال اللازمة لذلك، إضافة الى ان الإدارة الأميركية تشترط البدء فورا بمفاوضات جادة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لإعمار القطاع.
ويرجح مراقبون " بأن الضغوطات الهائلة التي تمارسها الإدارة الأميركية من جانب إضافة الى عدد من دول الغرب على القيادة الفلسطينية للبدء بالعودة الى طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة، بقيت قيد البحث لدى القيادة الفلسطينية التي تعي تماما بأن الذهاب مرة أخرى لمفاوضات دون نتائج مع إسرائيل سيكون "كارثة" و" إنتحار" سياسي مرة أخرى.
وتواصل إسرائيل سياسة "المماطلة" في إدخال مواد البناء اللازمة، حيث يقول مراقبون " بان آلية دخول مواد البناء للقطاع تسير ببطئ شديد حيث تعمل إسرائيل على كسب الوقت من أجل إخضاع الجانب الفلسطيني للضغوطات الدولية والضغط على الفلسطينيين للقبول بمفاوضات الحل النهائي دون شروط.

 

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -