مصر تسقط جنسيتها عن رئيس هيئة علماء السلف بفلسطين

قررت الحكومة المصرية، اليوم الاثنين، إسقاط الجنسية عن رئيس هيئة علماء السلف بفلسطين (الحاصل على الجنسية المصرية)، بعد إدانته بالارتباط مع إحدى الجهات الأجنبية التي "تعمل على تقويض النظام الاجتماعي والاقتصادي للدولة".

وحسب الجريدة الرسمية (المنوطة بنشر القرارات الرسمية)، الصادرة اليوم، قرر رئيس مجلس الوزراء المصري إبراهيم محلب، إسقاط الجنسية المصرية عن الشيخ محمد سلمان حسين أبو جامع.

وأوضح قرار محلب أن إسقاط الجنسية عن أبو جامع جاء لـ"إقامته الدائمة خارج البلاد وارتباطه بإحدى الهيئات الأجنبية التي تعمل على تقويض النظام الاجتماعي والاقتصادي للدولة".

ويعد أبو جامع، ثالث مصري يتم إسقاط الجنسية عنه، منذ تنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسا للبلاد، في حزيران/ يونيو الماضي، حيث أسقط محلب الجنسية عن مواطن يدعى هشام الطيب، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وفي 29 أيلول/ سبتمبر الماضي، كما أسقطها عن مواطنة تدعى شيرين سمير حسن، لتجنسها بالجنسية الإسرائيلية دون إذن من وزير الداخلية.

وأبو جامع، هو رئيس هيئة علماء السلف، بفلسطين، ولد في مصر 1949 لأب فلسطيني وأم مصرية ، هاجر والده إلى مصر من مدينة يافا الفلسطينية عقب النكبة.

تربى أبو جامع، في محافظة الشرقية (دلتا النيل)، قبل أن يعود مع أسرته إلى فلسطين، 1954.

وحسب صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، فهو حاصل على درجة الدكتوراة في الفلسفة بعلم الأديان عام 1997، بعد أن التقى الشيخ الراحل عبد العزيز بن باز، مفتي عام المملكة العربية السعودية وتلقى العلم على يديه، وعين داعية في الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية منذ عام 1978 حتى الآن.

وقاد أبو جامع، التحرك الذي أغلقت على أثره "سينما الحرية" في خان يونس، وتحويلها مركزا للدعوة السلفية وأبناء أهل السنة، إذ أصبحت اليوم مقرا لـ"جمعية دار الكتاب والسنة"، وكان ذلك الحدث من أهم المحطات المؤثرة في تاريخ الدعوة السلفية في فلسطين عامة وقطاع غزة خاصة.

أوقف عن الخطابة في عهد الاحتلال الإسرائيلي، وعهد السلطة الفلسطينية، وعهد حكومة حماس، قبل أن يؤسس هيئة علماء السلف في فلسطين عام 2006، وانتخب رئيسا لها حتى الآن.

عمل في السلطة الفلسطينية مرشدًا دينيًا للأجهزة الأمنية منذ 1994 ولمدة 11 عامًا، قبل أن يكون مفوضًا عامًا للإرشاد الديني لكافة الأجهزة الأمنية والشرطية منذ 2005 حتى 2009، وله العديد من المؤلفات الدينية.

واعتقل من قبل إسرائيل مرات عديدة كان أطولها مدة في عام 1986 حيث اعتقل إداريا، واعتبره القضاء العسكري خطرا على أمن دولة اسرائيل في القطاع الجنوبي للبلاد.

وينص القانون المصري على أنه من حق الدولة توقيع جزاء إسقاط الجنسية على أي وطني (مواطن) سواء كان طارئا (متجنسا بالجنسية المصرية) أم أصيلا (من أبوين مصريين) في أي وقت من الأوقات، إذا قام بأفعال تهدد سلامتها وأمنها وتنم عن عدم صلاحيتها كي يكون عضواً في مجتمعها".

وحسب القانون ذاته، فإن مجلس الوزراء هو المختص بإصدار قرار إسقاط الجنسية، ومن أحد أسباب الإسقاط "إذا كان الفرد مقيما إقامة عادية بالخارج، وحكم بإدانته في جناية من الجنايات المضرة بأمن الدولة من جهة الخارج"، بالإضافة إلى سبب "إذا كانت إقامة الوطني بالخارج وانضم إلى هيئة أجنبية تهدف إلى تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي لمصر".

المصدر: القاهرة – وكالة قدس نت للأنباء -