شارك المطران عطا الله حنا والكاتب الصحفي راسم عبيدات بدعوة من ادارة مدرسة الفرندز برام الله بندوة لأكثر من (250) طالبة وطالبة من طلاب المرحلة الثانوية،حيث اكد المتحدثان على ضرورة" توحد شعبنا بكل مكوناته ومركباته السياسية والوطنية والمجتمعية والدينية"،داعينهم الى نبذ الفرقة والخلافات والفتن الطائفية والمذهبية.
وكذلك ركزا على ما تتعرض له المدينة المقدسة من حرب شاملة وهجمة مسعورة من قبل حكومة الإحتلال ومستوطنيها،والتي اخذت أبعاداً خطيرة بعد عملية خطف وتعذيب وحرق الفتى الشهيد ابو خضير في الثالث من تموز الماضي،حيث ان الهبات الجماهيرية المتلاحقة والمتصاعدة في مدينة القدس،والتي دفع ثمنها المقدسيون عشرة شهداء ومئات الجرحى واكثر من (1300) معتقل،جعلت الإحتلال يفقد السيطرة على الوضع في المدينة،ويدخل في حالة من التخبط والارباك على اعلى المستويات،مما يجعله يقدم على اتخاذ قرارات وسن قوانين وتشريعات قمعية واذلالية وعنصرية ترتقي الى مستوى جرائم الحرب،وممارسة التطهير العرقي.
فعلى سبيل المثال يقوم الإحتلال في إطار العقوبات الجماعية للسكان بهدم منازل اهالي الشهداء،وإعتقال اهاليهم وذويهم بالجملة،فيما يعتبر خرقاً فاضحاً لإتفاقية جنيف الرابعة واتفاقية لاهاي لعام 1907،وكذلك القيام بإغلاق مداخل القرى والبلدات المقدسية بالمكعبات الإسمنية،وبما يمنع السكان من ممارسة حياتهم الإعتيادية،ويتم إطلاق الرصاص المعدني والمطاطي والغاز المدمع والقنابل الصوتية على السكان دون تميز،وأيضاً يجري رش المياه العادمة بكثافة على بيوت وممتلكات وسيارات المواطنين،وفي المشافي والمدارس ودور العبادة،دون مراعاة لحرمتها ،او للمرضى والأطفال وكبار السن.
ولم يكتفي الإحتلال بذلك،بل صعد من حربه ضد المقدسيين،من خلال تسهيل وتوسيع تسليح المستوطنين،والذين قد يقدمون على إرتكاب جرائم ومجازر بحق أبناء شعبنا،يضاف لذلك "توحشهم" و"تغولهم" تجاه شعبنا في القدس،حيث عملوا على الإستيلاء على المنازل بالجملة كما هو الحال في منطقة وادي حلوة بسلوان،وزاد الإحتلال بشكل غير مسبوق من وتائر واعداد الوحدات الإستيطانية بالقدس،وهدم منازل ووزع مخالفات وأوامر بالهدم،وجرت عمليات "تقشيط" للمواطنين من قبل دوائر بلدية الإحتلال الضريبية والشرطية والأمنية،كمستحقات مزعومة لضرائب المسقفات "الأرنونا" والتامين الوطني وضريبة القيمة المضافة وغيرها،وحررت المخالفات بحق المركبات المقدسية بسبب وبدون سبب كنوع من الإنتقام والعقاب الجماعي،وأيضاً جرى الدهم والسطو على المحلات التجارية تحت ذريعة وحجة فحص التراخيص والسجلات الحسابية وغيرها.
وكذلك لا ننسى الجرائم المرتكبة بحق الأقصى ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية،حيث تجري بشكل ممنهج عمليات إقتحام للمسجد الأقصى بغرض التقسيم الزماني له،ومن ثم العمل على إيجاد فضاء مكاني للمستوطنين في المسجد الأقصى.
الهجمة تصاعدت بشكل لافت منذ إستشهاد الشهيد عبد الرحمن الشلودي،ولتبلغ ذروتها بإستشهاد الشهيدين غسان وعدي أبو جمل،حيث يسعى نتنياهو جاهداً لسن قانون يسحب فيه هويات أهالي المقدسيين الذين نفذوا عمليات،وكذلك من يسميهم بالمحرضين،ويجري العمل للمصادقة على قرار يرفع العقوبة لراشقي الحجارة على شرطة ومستوطني الإحتلال ومركباتهم الى عشرين عاماً،وكذلك تشريع إطلاق الرصاص الحي على مطلقي المفرقعات على جنود الإحتلال ومستوطنية،ولتكون الذروة إقرار بالقراءة التمهيدية لقانون ما يسمى بيهودية الدولة،والذي يعني جعل أبناء شعبنا غرباء ودخلاء في وطنهم.
وفي الختام دعا المتحدثان الى ضرورة ان تكون القدس حاضرة في وعي وذاكرة طلابنا وشعبنا،والقيام بمجموعة انشطة لصالح القدس ثقافية وفنية وتراثية ورحل تعليمية والقيام بعمليات إغاثة وغيرها.
