قالت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية التي تتخذ من روما مقرا لها إنها تلقت شكوى من عائلة الفلسطيني "أيمن عادل مدبوح" (37) عاماً، تفيد بتعرضه للاعتقال التعسفي على يد جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الوطنية الفلسطينية في مدينة نابلس منذ عصر الإثنين 17/11/2014، دون إذن قضائي، ودون تهم مثبتة، وهو ما أكدته محامية "المدبوح" "ريما السيد"، في اتصال للفدرالية معها.
وبحسب ما تفيد عائلة "المدبوح"، فقد قام أفراد من جهاز الأمن الوقائي بمداهمة منزلهم شرق مدينة نابلس وطلبوا أيمن لاعتقاله، دون إبراز إذن قضائي. وحينما أخبرهم والده بعدم وجوده، قاموا بتفتيش المنزل، دون إذن قضائي بذلك، ثم اتصلوا بأيمن، وأخبروه أنه مطلوب لجهاز الأمن الوقائي في المدينة، وأن عليه أن يسلم نفسه في أقرب وقت. وحين سألهم عن سبب الاعتقال، أخبروه بأنه سيعرف عندما يسلِّم نفسه.
وبعد ساعتين من الحدث، توجه "أيمن" بصحبة والده إلى مقر جهاز الأمن الوقائي في المدينة، وهناك تم إخباره أنه قيد الاعتقال. وحين جرى عرضه على المحكمة قامت بتمديده 15 يوما بناء على طلب النيابة العامة، بحجة أن هناك شبهات بتلقيه أموال من جهات غير مشروعة، بالرغم من إنكار "أيمن" لهذا الاتهام، و عدم تقديم النيابة العامة أي دليل يؤكد صحة الاشتباه الذي ذهبت إليه.
وبحسب عائلة المواطن "أيمن المدبوح"، فإن أيمن كان قد أكّد لهم أثناء رؤيته لهم في المحكمة أن التحقيق يدور معه حول محاولته السفر قبل قرابة أسبوعين، حيث كان ينوي السفر لأحد المعارض ذات الصلة بعمله والمقامة في تركيا، ولديه الأوراق الثبوتية لذلك، غير أن السلطات الأردنية لم تسمح له بالمرور.
من ناحيتها اعتبرت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية، أن هذا الاعتقال بحق المواطن الفلسطيني "أيمن مدبوح" يمثل اعتقالاً تعسفياً، حيث أنه ينطوي على عدد من المخالفات القانونية.
ودعت الفدرالية السلطة الفلسطينية، ولا سيما وزيري الداخلية والعدل الفلسطينيين، للعمل على الإفراج العاجل عن المواطن "أيمن عادل مدبوح"، وفتح تحقيق لمساءلة الآمرين بارتكاب جريمة الاعتقال التعسفي بحقه ومنفذيها، وذلك لانتهاكهم لأحكام القانون الأساسي وقانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني، ومخالفتهم لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، والتي تعد السلطة الوطنية الفلسطينية ملزمة بها
