المرأة الفلسطينية بين تأثيرات العدوان و ضرورة توفير الدعم والتمكين لها.

نظمت جمعية الهلال الاحمر  في قطاع غزة وجمعية الثقافة والفكر الحر بالتعاون مع صندوق الامم المتحدة للسكان وبتمويل الخارجية الدنماركية  بفندق الكومودور بمدينة غزة اليوم  مؤتمر بعنوان  واقعنا بعد العدوان الى اين ؟ بحضور  كل من  د. هيفاء الاغا وزيرة شؤون المرأة و فاطمه الوحيدي  منسقة  صندوق الامم المتحدة للسكان  و هشام الثلاثيني عضو مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر في قطاع غزة  والعديد من الحضور و الشخصيات الاعتبارية  ويأتي هذا المؤتمر من سلسلة مؤتمرات عقدتها الجمعية ضمن فعاليات  الحملة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة المستمرة من 25/11- 10/12.

وافتتحت د. هيفاء الاغا كلمتها بالتأكيد على دور المرأة الفلسطينية في المجتمع  خلال الحقب الماضية بتحقيق وجودها من خلال الاحتياجات في المجتمع الزراعي والمنزلي وانشاء المنظمات الخيرية وصولا  لانخراطها في العمل السياسي  الى وقتنا هذا ووقوفها بجانب الرجل في مقاومة الاحتلال .

واشارت الاغا ان العامل الاقتصادي  يؤثر نسبة45 % من حالات العنف ضد المرأة ويعتبر من اعلى نسب اسباب العنف  واضافت : ان  اثار العدوان الإسرائيلي لا زالت مستمرة حيث القت على كاهل المرأة اعباء نفسيه و اقتصادية جديدة  حيث اصبحت الكثير من النساء هن المعيلات لعوائلهن  مما يشكل اعباء اضافية وضغوطا نفسيه عليها  حيث تشير العديد من الدراسات لارتفاع حالات القلق والتوتر والاحباط الى معدلات عالية جدا بين الاسر الفلسطينية مما يترك اثار سلبية على مستقبلهم .

كما اكدت الاغا تعرض المرأة الفلسطينية للانتهاك من قبل الاحتلال  سواء من سياسة هدم المنازل  او تعرضها للعديد من للانتهاكات على الحواجز الإسرائيلية  طالبت بتطبيق القرار الاممي 1325 والذي ينص على حماية المرأة ومن العنف اثناء النزاعات المسلحة كما طالبت بتقديم قادة الاحتلال لمحاكمات دولية لانتهاكهم الاعراف والمواثيق الدولية

ومن جهتها قالت أ.فاطمة الوحيدي ممثلة صندوق الامم المتحدة للسكان  ان هذه الحملة عبارة عن مجموعة من الأنشطة  التي تهدف الى رفع الوعي المجتمعي بحقوق المرأة وتغير الصورة النمطية  وتأتي ايضا لتؤكد على الرفض التام لكافه اشكال العنف الممارس ضد المرأة واكدت ان المساس بحقوق المرأة وممارسة العنف ضدها هو انتهاك لمبادئ حقوق الانسان والقرارات والاتفاقيات الدولية وخصوصا اتفاقية القضاء على كافة اشكال التميز ضد المرأة سيداو.

واشارت ان اختيار اسم الحملة لهذا العام له دلالات على  المستوى العالمي فقد اختير الشعار " من السلام في البيت الى السلام في العالم" لتحدي النزعة العسكرية ووضع حد للعنف ضد المرأة الذي يتزامن هذا العام مع تعرض قطاع غزة  لعملية عسكرية إسرائيلية  بالإضافة الى الحصار المفروض على القطاع منذ سبع سنوات مما ادى الى تدهور الظروف المعيشية وضاعف فرص تعرض النساء للعنف في مجتمع تسوده الثقافة الذكورية

وعلى المستوى الوطني جاء شعار الحملة لهذه العام " الحرية.. الحماية.. الكرامة للنساء الفلسطينيات تأكيدا على انهن يستطعن الصمود برغم كافة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي يتعرضن لها.

واكدت الوحيدي ان صندوق الامم  المتحدة للسكان قدم على مدار 20 عام في فلسطين  العديد من البرامج المختلفة الى تقوية المؤسسات الوطنية من خلال تقديم المساعدات الفنية وتوجيه السياسات كما واضافت ان برامج الصندوق  تركز على التأهب للطوارئ  والاستجابة للازمات بما يتوافق مع اولويات التنمية الوطنية .

وخلال المؤتمر شارك ذوي الاحتياجات الخاصة وتحديدا فئة الصم بمداخلة حول حقوهن وتداعيات الحرب وأثرها النفسي عليهن ،لتؤكد د. مريم شقورة  مديرة مركز  صحة المرأة/ جباليا  انه تم دمج الصم بخدمات المركز  بشكل جزئي وذلك بتقديم الخدمات العيادية اليومية  لدمج الصم بالعديد من الاعمال الفنية التي تجسد معاناة ذوي الإعاقة بالعدوان  واضافت : هناك الكثير من  برامج التثقيف الصحي و تم الحاقهم ببرامج الدعم النفسي في محاولة من المركز تقديم يد المساعدة لهم ولو بشكل جزئي .

و ختم المؤتمر بأبرز  التوصيات :ضرورة  اتباع بروتوكولات موحده للتعامل مع قضايا العنف ضد المراه ،واعادة تدريب وتاهيل الكوادر المقدمه للخدمات الصحية مع الحفاظ على حقوق المرضى من اجل الحفاظ على كرامة النساء من خلال وجود مراكز صحية تقدم خدمات متكاملة وشاملة بجبمع المناطق وايضا تفعيل دور الجامعات من خلال التوعيه ومناصرة قضايا المراة بشكل فاعل

المصدر: غزة _ وكالة قدس نت للأنباء -