قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم السبت، أن معاناة سكان قطاع غزة ما زالت تتفاقم يوماً بعد يوم، حيث تتجلى هذه الأيام فصول المعاناة في أسوأ صورها منذ بدء الحصار الخانق على القطاع قبل ثمانية سنوات، وبعد انتهاء العدوان الأخير على القطاع والذي أدى إلى سقوط آلاف الشهداء والجرحى، وإلى تدمير البيوت وتشريد الآلاف، وما زال القطاع يعاني من مشكلات عديدة ألقت بكاهلها على مجمل حياة القطاع الصحية والإنسانية والاقتصادية والاجتماعية وازدياد معدل البطالة والفقر لمستويات مرعبة، وانتشار الإحباط واليأس والتفكير بالهجرة والكفر بكل شئ.
وشددت الجبهة الشعبية في بيان لها وصل "وكالة قدس نت للأنباء"، على ضرورة تحمّل حكومة التوافق مسئولياتها المباشرة، لافتةً إلى أنه عندما تواجه الحكومة معيقات لتولي هذه المسئوليات عليها تُشعر القوى الوطنية والإسلامية لتعلن على الملأ من الذي يعيق ويعطّل.
وأكدت أن أبناء القطاع أمانة في أعناق الحكومة، وإن كانت لا تريد الانتصار لهؤلاء المكلومين والمتضررين فلترحل، منوهةً إلى ضرورة توقف كل المناكفات السياسية والتراشق الإعلامي بين حركتي فتح وحماس فوراً، لأن استمرارها سيزيد من معاناة المواطنين.
وطالبت الجبهة بالضغط بكافة الوسائل من أجل فك الحصار وفتح جميع المعابر دون قيد أو شرط باعتباره سبب رئيسي في تفاقم الأوضاع. وأكدت على ضرورة قيام الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بالكشف عن مرتكبي التفجيرات الأخيرة.
ودعت الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تحمل مسئولياته في التنسيق مع جمهورية مصر العربية من أجل فتح معبر رفح، فلا يوجد أي تبرير أو سبب يمنع فتحه، خاصة في ظل الاحتياجات الضرورية للطلبة والمرضى وغيرهم من أبناء شعبنا، ووجهت نداء للحكومة المصرية بأن تكون كما كانت دوماً نصيراً وداعماً للقضية الفلسطينية ورحيمة بالشعب المحاصر والمقهور.
وشددت الجبهة على ضرورة المباشرة في تشكيل الهيئة الوطنية من القوى الوطنية والاسلامية لتقوم بدورها في الرقابة والمتابعة لموضوع إعادة الإعمار، بما يضمن سرعة دخول مواد البناء واستفادة جميع المواطنين منها دون رقابة من الأمم المتحدة أو تدخل من الاحتلال.
وأكدت على ضرورة أن تصدر حكومة الوفاق الوطني قراراً فورياً بدعم موازنات وزارات الصحة والتعليم والشئون الاجتماعية والعمل، من أجل تعزيز صمود أبناء شعبنا من الفقراء والمهمشين، ودعم قطاع الطلبة، وإعفاء أو تخفيض رسومهم الجامعية.
وأشارت الجبهة إلى ضرورة أن تقوم حكومة الوفاق الوطني بإنهاء الأزمات داخل المستشفيات خاصة في مستشفى الشفاء وتوفير جميع الإمكانيات لها، وكذلك حل مشكلة علاج المرضى بالخارج، وفتح تحقيق فوري وجدي في أسباب وفاة عشرات المرضى الذين كانوا على لائحة الانتظار للعلاج بالخارج دون أن يتسنى لهم السفر للخارج للعلاج.
وطالبت بتشكيل لجنة طوارئ فنية متخصصة بإشراف حكومة التوافق مكونة من "البلديات، والدفاع المدني، وكالة الغوث، شركة الكهرباء، ومصلحة المياه" وبمتابعة من القوى الوطنية والاسلامية لحل الإشكاليات الناتجة عن فصل الشتاء وغمر الشوارع والبيوت بالمياه.
وقالت "لقد آن الأوان للجميع أن يتحمل مسئولياته الوطنية والأخلاقية خدمة لأبناء شعبنا المتضررين والمكلومين والتي وصلت بهم الأوضاع الراهنة إلى مستوى غير مسبوق، وآن الأوان لأن تضع حركتي فتح وحماس المصالح الوطنية وهموم شعبها وحقوقهم ومطالبهم بديلاً عن مصالحهما الفئوية والخاصة التي فاقمت من معاناة المواطنين، فغزة تذبح من أعدائها وأبنائها من الوريد للوريد، وتخنق وتقتل هي وأطفالها ومن العار أن تكون الإيادي الفلسطينية مساهمة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في ازدياد معاناة شعبنا.
