نظم مركز دراسات التنمية – جامعة بيرزيت في غزة يوم السبت الموافق 6 / 12 / 2014م, ورشة عمل لمناقشة وتحليل دراسة بعنوان "تعزيز التجارة والتفاعل الاقتصادي بين الفلسطينين في الضفة الغربية وفي إسرائيل", كبديل " شمال- شمال" عن الأسرلة، من اعداد رجا الخالدي وقصي السطري.
وقدم الورشة مازن العجلة.. الأستاذ المساعد في الاقتصاد ومدير الدائرة الاقتصادية – مركز التخطيط الفلسطيني، باستعراض الدراسة وتحليلها والتعقيب عليها..
وتناولت الدراسة تقييم العلاقات الفلسطينية- الفلسطينية مع التركيز على المدن الرئيسية في محافظات شمال الضفة الغربية (جنين, نابلس, طوباس, وقلقيلية), من جهة والبلدات والقرى العربية في شمال فلسطين التاريخية, بغية استكشاف السياسات الكفيلة بإعادة تشكيل العلاقات والتبادلات الاقتصادية على مستوى السلطة الوطنية والمجتمعات المحلية والمؤسسات الأخرى المعنية بالرغم من استمرار وجود الاحتلال.
وتطرقت الدراسة إلى العقبات التي تقف أمام نمو وتطور التبادل التجاري والترابط الاقتصادي بين فلسطيني الداخل (مناطق 48) ومناطق شمال الضفة الغربية وأهم هذه العقبات هو الاحتلال الإسرائيلي, وأوصت الدراسة السلطة الفلسطينية بضرورة التنسيق مع القيادات السياسية والمجتمعية العربية في إسرائيل لاستثمار وتشجيع التبادل التجاري بين المنطقة العربية في داخل الخط الأخضر ومنطقة شمال الضفة الغربية وحمايتها من التسييس والتخريب.
من جهته وصف الباحث والمحلل الاقتصادي رائد حلس الدراسة بأنها عبارة عن خطة عمل تهدف إلى الوصول إلى الترابط والتلاحم الاقتصادي ما بين فلسطيني الداخل " مناطق ال 48" وبين مناطق شمال الضفة الغربية, لذلك تعتبر الدراسة جيدة ونوعية وتحمل في طياتها إيجابيات كبيرة خاصة وأن هذه الدراسة تفترض وجود الاحتلال..
وتابع حلس "وبالتالي يجب الاستفادة من هذا التلاحم والترابط الاقتصادي مابين مناطق فلسطيني الداخل و مناطق الضفة الغربية وتعزيز التجارة بينهما, كون هذا الترابط الاقتصادي من شأنه تقوية جذور المواطن العربي في أرض فلسطين, وخطوة مهمة لتشكيل كتلة اقتصادية واحدة تقف في وجه الاقتصاد الإسرائيلي المهيمن."
بينما علق الباحث والمحلل الاقتصادي محمود عيسى, قائلاً: "مهما كانت هذه الخطة منطقية وواقعية ، فإنها سوف تصطدم بالعقبة الأساسية وهي الحصار الإسرائيلي وإجراءات الإغلاق المحكمة التي تمارس على مناطق السلطة الفلسطينية، وبالتالي فإن نجاح أو فشل هذه الخطة سوف يرتبط مباشرةً بموافقة الطرف الإسرائيلي عليها ، والموافقة الإسرائيلية سوف تكون مرهونة بعوامل سياسية تسمح أحياناً بتخفيف الضغط على الفلسطينيين بالضفة الغربية ، وتمعن أحياناً كثيرة بتشديد الحصار والإغلاق على الفلسطينيين، لذلك مهما كانت هذه الخطة طموحة ، فإن مقومات نجاحها وإمكانية تنفيذها مرهونة بعوامل خارجة عن سيطرة وأهواء الفلسطينيين.
