عقيد اسرائيلي: مصر تنظر إلى إسرائيل كتهديد أساسي

حذر العقيد الاحتياط في الجيش الاسرائيلي والمحلل في الشأن السياسي شاؤول شاي، من ان المناورة التي سيجريها الجيش المصري في صحراء سيناء وتخومها الشرقية موجهة ضد اسرائيل، رغم وجود اتفاق سلام مع مصر.

وذكر شاي والذي شغل منصب نائب الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي في تحليل ذكرته صحيفة أخبار اسرائيل على موقعها الالكتروني باللغة الانجليزية "الجيش المصري لا يريد فقط تحسين الأمن محليا، ولكن أيضا مصر تأمل في إعادة تأكيد دورها القيادي التاريخي وتصبح الهيمنة الإقليمية، مع صعود الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يريد جيل جديد من القيادة العسكرية في مصر للسيطرة على القوات المسلحة في البلاد لكل الإجراءات المستقبلية.

وتابع الخبير الأمني عن التمرين المصري والذي أطلق عليه (بدر 2014) "يكمن في خلق قوة الانتشار السريع وهذا يشير لخطوة نحو تعزيز القوة  التقليدية للجيش المصري، والقدرات القتالية السريعة والهجومية داخل مصر وخارج حدودها على حد سواء."

وعن تبعات المناورة على اسرائيل قال شاي " هذا الإعداد والتجهيز لمثل هكذا مناورة يحتمل صراع محتمل مع اسرائيل." وفق قوله

في حين أشار شاي إلى ان هذه التمارين لا تمنع التعاون السياسي بين مصر واسرائيل على أصعدة مختلفة وخاصة التعاون العسكري مع مصر باعتبار كلا البلدين تواجه التهديدات أمنية من الجماعات الجهادية في سيناء و"حماس في قطاع غزة"، ومع ذلك، لا تزال مصر تنظر إلى إسرائيل باعتبارها تهديدا أساسي محتمل على الرغم من مرور عقود من الزمن على معاهدة السلام وملحقاتها العسكرية". حسب تحليل شاي.

وكان الجنرال في الجيش المصري محمد سمير قد وصف المناورة المصرية "بالأكبر والأكثر تطورا وممارسة للإستراتيجية من حيث التخطيط والتدريب، وحجم القوات المشاركة، وأشار إلى أن الجيش المصري هو الأكبر في أفريقيا والشرق الأوسط".

وعاد شاي ليقول ان "جزء معين من هذه المناورة، يقوم على محاكاة لعبور مئات الآف الجنود لقناة السويس في 27 أكتوبر من قبل الجيش الثالث، وشملت التدريبات إنشاء جسور المنقولة للسماح المركبات والدبابات بالعبور، مع ناقلات الجنود المدرعة، المعبر برفقة وحدات القوات الجوية والقوارب، كما حدث في حرب أكتوبر في عام 1973 والتي قام فيها الجيش المصري بتطويق سيناء وطرد الجيش الاسرائيلي منها والتي منيت فيها إسرائيل بخسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وختم شاي في تحليه بان المناورة هي الأكبر منذ اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل حيث تم تعيين تعبئة عسكرية مصرية على نطاق واسع في سيناء لهذه المناورة وزيادة التجنيد للجيش المصري أيضا، بالرغم من أن الجيش المصري يخوض معارك مركزة مع جماعات أصولية في مصر.

ووقعت اتفاقية كامب ديفيد بين مصر واسرائيل والتي تم التوقيع عليها في 17 سبتمبر 1978 بين الرئيس المصري محمد أنور السادات ورئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيغن بعد 12 يوما من المفاوضات في منتجع كامب ديفيد في الأمريكي، ونتج عن هذه الاتفاقية حدوث تغييرات على سياسة العديد من الدول العربية تجاه مصر، واسرائيل.

المصدر: القدس المحتلة – ترجمه وكالة قدس نت للأنباء -