وصل وفد من حركة حماس الى طهران، اليوم الاثنين، لمقابلة مسؤولين ايرانيين، كما ذكرت وسائل الاعلام الفلسطينية والإيرانية.
وقالت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء ان الوفد بقيادة محمد نصر عضو المكتب السياسي لحماس، ويضم ايضا أسامة حمدان المكلف الشؤون الدولية اضافة الى ممثل الحركة في إيران خالد القدومي.
ولم تعط وسائل الاعلام الايرانية تفاصيل حول برنامج او مدة هذه الزيارة.
ووصول الوفد يفتح "صفحة جديدة" في العلاقات بين حماس وإيران، كما راى امير موسوي رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية ومقره طهران.
واضاف موسوي في تصريحات صحفية ان الوفد يحضر ايضا لزيارة قد يقوم بها الى إيران رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الذي يعيش في المنفى في قطر.
وأشار موسوي إلى أن الزيارة المقبلة سيلتقي فيها مشعل مع قيادة إيران وفي مقدمتهم الرئيس الايراني حسن روحاني والمرشد الأعلى للثورة على خامنئي.
والعلاقات بين حماس وإيران متوترة منذ بداية النزاع السوري في اذار/مارس 2011. وقطع خالد مشعل مع نظام دمشق حيث كان مقره سابقا، بينما بقيت طهران أبرز حليف اقليمي للرئيس السوري بشار الاسد.
وأعلن مشعل في الدوحة في اب/اغسطس انه حصلت في السنوات الاخيرة بعض الاختلافات وخصوصا حول الملف السوري لكن العلاقات بقيت قائمة مع طهران. واضاف ان "ما يوحد إيران وحركة حماس هو المعركة المشتركة ضد الاحتلال الإسرائيلي".
وإيران التي لا تعترف بوجود اسرائيل، تزود المقاتلين الفلسطينيين في حركتي حماس والجهاد الاسلامي بالتكنولوجيا الضرورية لصنع صواريخ تستخدم لضرب المدن الاسرائيلية من قطاع غزة. وفي نهاية تموز/يوليو وخلال الهجوم الاسرائيلي على غزة الذي اوقع قرابة 2200 قتيل فلسطيني و73 قتيلا اسرائيليا، دعا المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في إيران اية الله علي خامنئي الفلسطينيين الى "مواصلة الكفاح المسلح وتوسيعه الى الضفة الغربية".
وفي غضون ذلك، أكدت حركة حماس "ان مدينة القدس المحتلة هي عنوان معركتنا القادمة والضفة ساحة المواجهة الأكيدة والانتفاضة واقعة لا محالة وأن الحركة لن يهزمها الحصار وسنواصل الانتصار".
وقالت الحركة في بيان لها بذكرى الانطلاقة الأولى السابعة والعشرين "انطلقت حماس من عمق جراح شعبها، ومن عبق الاسلام وتاريخه الجهادي الطويل، انطلقت بعدما اثبتت كل تجارب النضال الوطني والقومي واليساري أن هناك شيئاً ينقص المسيرة النضالية، وأن العثرات المتتالية والاختلافات المتزايدة والانشقاقات والتشظيات إنما هي وليدة فقدان عنصر من أهم عناصر النصر ألا وهو المرجعية العقائدية والحضارية الأصيلة، والهوية الإسلامية التي يجب أن يتسم بها هذا النضال".
وأضافت الحركة " بعد 27 عاماً نمد أيدينا للتصالح مع كل من ينتمي إلى فلسطين كل فلسطين، ولن يكون حل على حساب ذرة من ترابها، أو التنازل عن حق العودة إلى ديارها أو التفريط بمقدساتها". وشددت "على ان الحركة التي ضحت منذ 27 عاماً لن تسكت أبداً على جرائم السجان، مؤكدة انها سننتصر للأحرار"، موضحة "التنسيق مع المحتل ضد المقاومة جريمة يعاقب عليها الله قبل القانون ولن نقبلها كلمةً في قاموسنا الوطني".
وأشارت حماس "إلى أن عدائها مع المحتل على أرض فلسطين ولا عداء للها مع أي قطر أو نظام عربي، وأنها لا تتدخل في شؤون الآخرين، وتطالبهم بنصرة القضية". واختتمت "أمتنا العربية والإسلامية هي ذخرنا ونحن رأس الحربة في الدفاع عنها وعن المقدسات الإسلامية والمسيحية".
