معاريف: 1620 جندياً مصاباً ثلثهم معاقين بـ "جحيم" غزة

كشفت صحيفة "معاريف" العبرية عن العدد الحقيقي لمصابي الجيش الاسرائيلي في عملية "الجرف الصامد" على غزة في تموز واب مالاضيين والتي استمرت 51 يوما.

وذكرت معاريف على موقعها الالكتروني  ان العدد الحقيقي وصل لـ 1620 جندياً، وذلك بعد مرور أكثر من 100 يوم على انتهاء الحرب، وسردت شهادات لأول مرة تظهر شراسة المقاومين الفلسطينيين خلال المعركة.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته مساء الثلاثاء، إن المجتمع الإسرائيلي كان ينظر للجنود المصابين في غزة من مبدأ "المهم أنه بقي على قيد الحياة"، إلا أن معاناة الجنود الجرحى بدَّدت هذه المقولات، بعد بقاء الكثيرين منهم في طور العلاج التأهيلي حتى اليوم، ومنهم من تسببت المقاومة بفقدانه القدرة على المشي.

كما كشفت الصحيفة أيضاً عن اعتراف الجيش الإسرائيلي بـ 500 من جنوده كمعاقين، جراء إصابتهم في العدوان على القطاع، في حين تبلغ ميزانية شعبة التأهيل في الجيش 3.3 مليار سنوياً.

ونقلت الصحيفة شهادة من أحد الجنود الذين اشتركوا في المعركة البرية في القطاع ويدعى "ليؤور يلين" من كيبوتس "بئيري" شرقي القطاع، وهو نجل رئيس مجلس مستوطنات أشكول "حاييم يلين"، وأصيب بعدة طلقات في رجليه على يد مجموعة مقاومة من حماس في إحدى أقوى اشتباكات العدوان، ولا زالت إحداها في رجله اليسرى.

ويقول يلين في هذا السياق "المهم أنني لست وحدي، فطلقة حماس ترافقني، كما أن الأهم أن رأسي لا زال على جسدي"، في حين بقي يلين يتنقل على كرسي متحرك منذ انتهاء العدوان، حتى تمكن أخيراً من العودة للمشي.

وتحدث يلين عن الاشتباك الذي خاضتها مجموعته مع مقاتلين من حماس شرقي الشجاعية في الـ 22 من يوليو (تموز) قائلاً: "تعتبر هذه المنطقة من أكثر المناطق ازدحاماً وتوجد بها مقرات قيادية لحماس، وقد استمر القتال قرابة الـ 5 ساعات، تلقينا فيها الكثير الكثير من النيران عبر عشرات المقاومين، حاولوا خلالها مفاجأتنا طوال الوقت، وفي المرحلة الأخيرة، وعندما حاولنا صد هجوم من الأنفاق أصابتني صلية كلاشنكوف من المباني المرتفعة القريبة".

ونتيجة لتلك الصلية أصيب يلين برجليه بشكل مباشر، ومن شظايا دخلت في يده ووجهه، وتم نقله على عجل وفي حالة متوسطة إلى مستشفى "سوروكا" ببئر السبع لتلقي العلاج.

ووصف يلين الجحيم الذي يعيشه قائلاً "لا يمكن لأحد أن يفهم عمق المأساة التي مررنا بها، ولا يمكن أن يفهم أحد ما الذي يعنيه فقدان الأصدقاء في الحرب والتعرض لمشاهد القتل والدماء، والكثيرون ينظرون إلى الإصابات الطفيفة على أنه خدش فقط ولا يعلمون ما تعني".

وكانت اسرائيل قد شنت عملية عسكرية واسعة استمرت نحو الشهرين على قطاع غزة اطلقت عليها عملية "الجرف الصامد" قضى فيها 220 فلسطيني نصفهم مدنيين، في المقابل قتل 74 اسرائيلي اغلبهم عسكريين، واصابة مئات الجنود  والمدنيين الاسرائيليين خلال الهجوم الاكثر دمية.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -