كشفت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائلية، على لسان مسؤول رفيع في القيادة الفلسطينية ان السبب في عدم اتخاذ السلطة أي اجراء على استشهاد الوزير زياد أبو عين سببه الضغوطات التي مورست على القيادة الفلسطينية من قبل "قوى اقليمية نافذة" التي عرقلت هذه المساعي.
ووفقا للقيادي الفلسطيني الذي لم يتم الكشف عن هويته، فان الجهود المبذولة من قبل تلك "القوى" التي لم يسمها، جاءت لمنع المزيد من التصعيد في المنطقة في أعقاب استشهاد الوزير زياد أبو عين.
وكان قد أعلن عضو القيادة الفلسطينية واصل أبو يوسف مساء الاربعاء ان القيادة الفلسطينية ناقشت في اجتماعها وقف التنسيق الامني مع اسرائيل ردا على قتل ابو عين في الضفة الغربية، الا انها أرجأت اتخاذ قرارها الى الجمعة.
وبعد ان حملت القيادة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة عن اغتيال الشهيد زياد أبو عين"، أوضحت انه تم بحث "عدد من القضايا الأخرى تشمل الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تشكيل لجنة تحقيق دولية في استشهاد الوزير زياد أبو عين، وتكثيف المقاومة الشعبية السلمية في مواجهة الاستيطان والممارسات الإجرامية الإسرائيلية كافة".
وأشار القيادي "ان السلطة الفلسطينية لا تريد اتخاذ قرارات متسرعة التي قد تؤثر على الجهود الدبلوماسية". وفي ضوء ذلك، فمن الجدير ذكره أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قام الخميس بزيارة مفاجئة إلى العاصمة عمان للقاء العاهل الأردني الملك عبد الله، إضافة إلى الاتصالات المكثفة لوزير الخارجية الامريكي جون كيري مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وذكرت الوكالة الفلسطينية الرسمية للأنباء (وفا)، ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تلقى مساء الجمعة، اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، بحثا خلاله في تطورات العملية السياسية. وأضافت الوكالة "عبر كيري، خلال الاتصال، عن تعازيه وأسفه لوفاة الوزير زياد أبو عين، وأكد استمرار بذل الجهود من أجل العملية السياسية، وأنه سيقوم في هذا الإطار بسلسلة لقاءات في أوروبا مع وزراء خارجية أوربيين وعرب".
وطلب المفوض الأعلى في الأمم المتحدة لحقوق الانسان زيد رعد الحسين بإلحاح، الجمعة، من السلطات الاسرائيلية "اتخاذ تدابير عاجلة لوقف الحوادث التي تتسبب في سقوط قتلى وجرحى خلال تظاهرات في الأراضي المحتلة".
وطلب المفوض الأعلى ايضا من اسرائيل إجراء تحقيق حول "هذه الحوادث" وذلك في بيان أصدره في جنيف.
واستشهد مسؤول ملف الاستيطان لدى السلطة الفلسطينية زياد ابو عين خلال صدامات مع جنود اسرائيليين، اثر حوادث وقعت خلال تظاهرة سلمية للاحتجاج على الاستيطان الاسرائيلي قرب قرية ترمسعيا في الضفة الغربية.
وقال زيد رعد الحسين ان الحوادث "التي وقعت قبل مقتل المسؤول الفلسطيني يجب ان يجري في شأنها تحقيق معمق". وقدم تعازيه الى "عائلة زياد ابو عين والى الشعب الفلسطيني".
وتطرق زيد رعد الحسين ايضا الى حالة فتى فلسطيني اصيب بجروح بالغة في رأسه برصاص اطلقه الجيش الاسرائيلي في 10 كانون الاول/ديسمبر ايضا، خلال صدامات في مخيم الجلزون للاجئين في الضفة الغربية.
وخلال سنة 2014 وحدها، استشهد 50 فلسطينيا على الاقل في مواجهات مع قوات الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس ، كما ذكر المفوض الاعلى لحقوق الانسان. وهذه ضعف حصيلة 2013 تقريبا، حيث استشهد 27 فلسطينيا في الظروف نفسها.
