المالكي يرجح تأجيل التصويت بمجلس الامن بانتظار نتائج المشاورات

قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ان مزيداً من المحادثات ستجري مع الأطراف المختلفة في مجلس الأمن، بعد تقديم مشروع قرار بإنهاء الاحتلال ، وذلك بهدف الحصول على العدد المطلوب من الأصوات لنجاح المشروع، وتجنب حق النقض "الفيتو" الاميركي.

وقدم الفلسطينيون فجر اليوم مشروع قرار خاص الى مجلس الأمن ينص على المطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين خلال العامين المقبلين.

وجرت سلسلة اتصالات في الايام والساعات القليلة الماضية بين الجانب الفلسطيني والاطراف المختلفة، خصوصاً اميركا وفرنسا وبريطانيا، في محاولة للاتفاق على صيغة مقبولة من الاطراف المختلفة لتمرير مشروع القرار في مجلس الأمن، لكنها لم تحقق اختراقاً.

وقال المالكي ان فرنسا ابلغت الجانب الفلسطيني انها ستواصل اجراء مفاوضات مع الاطراف المختلفة، مثل اميركا وبريطانيا والاردن، صاحبة المقعد العربي في المجلس، بهدف التوصل الى صيغة مقبولة، مرجحاً تأجيل التصويت عليه لفترة لاحقة يجري خلالها المزيد من الاتصالات والمشاورات بين الاطراف.

وفي نيويورك، اجتمع سفراء مجموعة الدول العربية في الأمم المتحدة صباح اليوم بتوقيت نيويورك بطلب من مندوب فلسطين رياض منصور، للتشاور في نتائج المحادثات التي أجراها في لندن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إضافة الى المحادثات المتعددة الأطراف الأخرى.

وحدد ديبلوماسي عربي مطلع على الموقف الفلسطيني، شكل التحرك الديبلوماسي الآن بأنه يستند الى عناصر أساسية وهي: "تجاوز حصرية المفاوضات الثنائية مع إسرائيل، واستثمار الموقف الفرنسي والأوروبي للدفع قدماً نحو قبول الولايات المتحدة بإصدار قرار عن مجلس الأمن، والتمسك بإطار زمني لإنهاء المفاوضات مع إسرائيل بما يتضمن التوصل الى تحديد إطار زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967".

وأوضح أن "المفاوضات الثنائية مع إسرائيل أثبتت فشلها بعد نحو عقدين من التفاوض، ما يتطلب توسيع إطار المفاوضات وإعادة إطلاقها في مؤتمر دولي على غرار مؤتمر مدريد، على أن يضم أطرافاً جدداً بينهم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ودول عربية أساسية، وإسرائيل وفلسطين، وربما أطراف أخرى".

واعتبر أن الموقف الفرنسي "إنما يشكل ضغطاً على الموقف الأميركي، خصوصاً أنه يأتي من جانب حليف مهم للولايات المتحدة في مجلس الأمن وخارجه، لكنه موقف مستقل في الوقت نفسه". وقال إن "الجانب الفلسطيني مستعد للموافقة على مشروع القرار الفرنسي مع تعديلات طفيفة، وهو نص قريب جداً من الموقف العربي".

واعتبر أن أمام الولايات المتحدة "واحداً من خيارين: إما الانخراط في المشاورات الجارية في شأن المشروع الفرنسي، أو تقديم مشروع قرارها الخاص"، آملاً في الوقت نفسه "ألا تثقل الولايات المتحدة المشروع الفرنسي بتعديلات لا يمكن قبولها فلسطينياً".

وأكد السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة عزمه على تقديم طلب الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة لدولة فلسطين بعد انتهاء ولاية مجلس الأمن الحالية آخر كانون الأول (ديسمبر) الجاري. وقال إن مجلس الأمن الجديد سيضم خمسة أعضاء جدداً غير دائمي العضوية، هم ماليزيا وأنغولا وفنزويلا وإسبانيا ونيوزيلاندا، وهو ما سيعزز الأصوات الداعمة لعضوية فلسطين في الأمم المتحدة.

وأضاف أن طلب العضوية في الأمم المتحدة كان قدِّم الى الأمانة العامة للأمم المتحدة التي أكدت أهلية فلسطين بالعضوية في الأمم المتحدة، ولم يتبق سوى طرح مشروع قرار بهذا الشأن في مجلس الأمن. وقال إن "فلسطين ستحظى بدعم غالبية كافية في مجلس الأمن لنيل العضوية، وهي حتى لو ووجهت بالفيتو، فإننا مستعدون للتقدم بطلب العضوية مراراً حتى الحصول عليها، على غرار ما فعل الكثير من الدول في تاريخ الأمم المتحدة، وبينها إيطاليا وسواها".

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -